الاتحاد

دنيا

سأفتح ملف كل عارضة أزياء تتعرّض لي بسوء!

ناتالي فضل الله

ناتالي فضل الله

اسم ناتالي فضل الله هو الأبرز على ساحة وكالات الأزياء لكونها أشهر عارضة أزياء محترفة في لبنان ، عارضة فرضت موقعها منذ أن كانت في الخامسة عشرة من عمرها، قبل أن تنتقل إلى تدريب العارضات المنتسبات إلى وكالتها، لتُواجه حرباً ضروساً من جبهة ''عدوّات الكار'' ولكنّها وعدت بأن تفتح الملفّات وتكشف الأسرار!
من جهة ثانية، فسخت ناتالي خطبتها من ملك جمال لبنان السابق جيف زلزلي، وهي منشغلة حالياً بفرعين للوكالة افتتحتهما في القاهرة والدوحة مؤخراً، كما قالت في حوارها مع ''دنيا'':
؟ ما الغاية من تأسيسك فرعاً للوكالة في مصر؟
؟؟ كانت الأوضاع الداخلية في لبنان غير مؤاتية للعمل بعد الحرب الهمجية التي شنّتها إسرائيل في يونيو عام ،2006 فارتأيت أن أفتتح فرعاً لوكالتي في القاهرة، لعلّني أستطيع وضع مجهودي أنا وشقيقي جوني والعارضات، لإيجاد فرص لعروض الأزياء·
؟ ما كانت النتيجة؟
؟؟ إيجابية للغاية، فقد قمنا بعدة نشاطات لأكثر من بوتيك في مصر، ولا تزال مشاريعنا كثيرة هناك·
؟ هل تعتمدين العارضات الأجنبيات فقط؟
؟؟ لا، بل أتعاون مع اللبنانيات أيضاً بشكل تعاقدي حرّ، لكن العارضات الأوكرانيات مرتبطات بالوكالة وفقاً لعقد عمل مُحدّد المهلة، أكون فيه المسؤولة عنهنّ في كل شيء تجاه الوكالة الأوكرانية التي نتعامل معها·
؟ ما الفرق في نوعية العطاء بين العارضة اللبنانية والأجنبية؟
؟؟ لا أجد أجمل من بناتنا اللبنانيّات لجهة الشكل لأنهن يتمتّعن بجاذبية في الوجه وأنوثة في الجسد· أمّا العارضة الأجنبية، فكلّ ما فيها لا يشبهنا، من جسمها النحيل جداً؛ إلى تعابير وجهها الصامتة؛ وصولاً إلى لونها الباهت! لكن ما أقدّره جداً لدى الأجنبيات هو الجديّة في العمل، والانضباط بالمواعيد، والالتزام بتعليمات المصمّم والكوافير والماكيور، وذلك لأنهن يعرفن أنّ دورهن يكمن في عرض الثوب بالطريقة التي يريدها المصمّم، وليس بحسب أهوائهنّ·
لذلك، تخسر العارضة اللبنانية الكثير من الفرص بسبب تعجرفها وتكبّرها وعدم احترامها لأصول المهنة، فتتصرّف وكأنها نجمة تتأفّف وتنتقد ولا يعجبها العجب!
؟ بدأت عارضة أزياء، وصرت اليوم صاحبة وكالة، ألا تحنّين أحياناً إلى المسرح؟
؟؟ لقد توقّفت منذ بضع سنين عن العروض لأنني تعبت، وزاد وزني قليلاً، فقرّرت أن أعتزل في عز العطاء، وأُكرّس وقتي لتدريب العارضات وإيجاد فرص العروض لهنّ في لبنان والخارج أيضاً· وشقيقي جوني يُسافر باستمرار إلى أوكرانيا لتوقيع العقود مع إحدى أضخم الوكالات هناك لتزويدنا بالعارضات·
؟ هل تعتبرين أنّ عرض الأزياء مهنة جحود؟
؟؟ بكلّ تأكيد، فالعارضة عمرها المهني قصير جداً، لذلك عندما حاول بعض المصمّمين إقناعي بإطلالة واحدة على الأقل في أحد عروضهم، رفضت كي لا يعتب عليّ الآخرون·
؟ كيف تواجهين من يضع المهنة في خانة الاتّهام دوماً؟
؟؟ لقد اعتدتُ على هذه الاتهامات، وأجدها تنطبق على بعضنا ولكن ليس علينا جميعنا· كلّ عارضة تتصرّف بحسب تربيتها وقناعاتها·
؟ لكن، أليست العارضة معرّضة للإغراءات المادية؟
؟؟ لا شكّ في ذلك، لأنّ مهنتنا تعرض الجمال والرشاقة والأزياء المكشوفة أحياناً، فضلاً عن السهر والسفر والعلاقات العامة المفتوحة على جميع الوجوه والذهنيات، فتتعرّض العارضة إلى مغريات كثيرة، عليها مواجهتها بحكمة وأخلاق·
لا أخفي عليك كم مررت بتجارب صعبة في حياتي، خرجت منها مرفوعة الرأس لأني أريد الاستمرار في هذه المهنة بشرف ومتحدّية جميع الصعاب·
؟ يُؤخذ عليك تبادل الاتهامات والتهديد بفتح ملفات بعض العارضات الشهيرات في لبنان· لماذا؟
؟؟ أتحدّى من يقول إني فتحت النار أولاً، إذ أتلقّى الضربات من الآخرين دائماً! لذلك، قرّرت أن أفتح ملفّات من تطالني بالسوء لأنني أعرف بدايات كلّ واحدة، عندما كانت عارضة مبتدئة في وكالتي، وأراها اليوم وقد أصبحت مليونيرة بعدما انتقلت إلى العمل مع سواي أو منفردة! ولا أخفي عليك بأني اضطررتُ إلى الاستغناء عن بعض البنات عندما اكتشفت أنهن يُشوّهن اسم وكالتي بخاصة وسمعة العارضة اللبنانيّة بعامة·
؟ سمعنا عن خلافات نشبت بينك وبين خطيبك ملك جمال لبنان السابق جيف زلزلي· هل هذا صحيح؟
؟؟ في الحقيقة، إننا انفصلنا منذ شهرين بعد قصّة حب ومشروع زواج·
؟ ما السبب؟
؟؟ جيف قرّر العيش في مصر بشكل دائم حيث عروض التمثيل السينمائي والحياة الفنية، في حين أني أعيش في لبنان، فرأينا أن الخطبة لن تستمر وكل منّا في بلد لأنّ البعد الجغرافي سيحول دون ارتباطنا بالزواج، فانفصلنا مفضلين أن نبقى صديقين لا أكثر·
؟لماذا الإصرار على الارتباط بمن هم أصغر منك سناً؟
؟؟ لأن ذهنيتي شابة، وفي داخلي طفلة ترفض أن تكبر! وفي الوقت ذاته، أشعر بأني ناضجة في مهنتي وفي حياتي الاجتماعية، لكن أبقى مراهقة تريد أن تفرح وتضحك في الحب· فضلاً عن ذلك، فإني لا أجد أنّ الارتباط بشاب أصغر منّي سناً أمر معيب، لأن الحب يمحو عدد السنين المسجّلة في بطاقة الهويّة·
؟ ما هو بروفايل ''العريس'' الذي سيفوز في قلبك؟
؟؟ لقد اقتنعت بأنّ العريس المناسب لي يجب أن يكون من خارج الوسط الفني، كي يحبّني من دون غايات؛ وكي نعيش زواجاً هادئاً بعيداً عن عواصف الفن المدمّرة·
؟ بمن تثقين؟
؟؟ بنفسي أولاً، ثمّ بوالدتي التي تعتبر صديقتي وكاتمة أسراري·
؟ هل يُعتبر شقيقك جوني توأم روحك في العمل؟
؟؟ جوني درس إدارة الأعمال، فعاونني بالتالي في تنظيم الوكالة، لكنه يقوم أحياناً بمشاريع مستقلّة لا أشاركه فيها، لا سيّما عندما تكون قائمة على أسفار وأعمال خارج لبنان·
؟ ما مشاريعك المقبلة؟
؟؟ تنظّم الوكالة عروض أزياء في الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل في قاعات بيل في بيروت، تشارك فيها أسماء لامعة من أبرزها المصمّمة الكويتية أديبة المحبوب التي ستقدّم تشكيلة حديثة من فساتين الأعراس·
؟ هل في نيّتك التوسّع إلى دول الخليج؟
؟؟ لقد أسّست مع شريكتي اللبنانية مي سعد وكالة في الدوحة أطلقنا عليها اسم V.VIP وتُعنى بتنظيم الاحتفالات والنشاطات والسهرات، بما فيها الأعراس والمناسبات وعروض الأزياء· دولة قطر تزدهر اليوم، وتحتاج بالتالي إلى تخصّص من هذا النوع·
؟ما الميزة في شخصيّتك التي تفاخرين بها؟
؟؟ أني دقيقة جداً في المواعيد، ولا أتأخّر إطلاقاً في أوقات العمل ولا حتى في حياتي الاجتماعية الخاصة، وأكره بالتالي التعامل مع أشخاص لا يحترمون الموعد أو الذين يتأخّرون ويخترعون مبرّرات وهمية لا أصدّقها عادة!
؟ ·· وما السيّئة الطاغية في طباعك؟
؟؟ أني امرأة مُبذّرة لا تُجيد تجميع المال، أصرف ما في الجيب على أمل أن يأتيني ما في الغيب! وهذه سيّئة أحاول تغييرها عبثاً·
؟ هل جمعت ثروة من الوكالة؟
؟؟ لا أحتاج إلى أحد، والحمد لله، لكني لست ثريّة إطلاقاً، إذ إن حسابي المصرفي في تدهور سريع، لا سيّما في السنتين الماضيتين، لأن نشاط الوكالة تأثّر بالركود الاقتصادي ما أوقعنا في خسائر مادية·
؟ ما الأمنية الأغلى إلى قلبك؟
؟؟ أتمنّى من كل قلبي أن أصبح أمّاً لطفلة تُزيّن حياتي·


؟ بأيّ حكمة تؤمنين؟
؟؟ إنّي متفائلة دائماً، مهما مرّت علي صعاب وانتكاسات، مؤمنة جداً بربّ العالمين، وأصلّي كل يوم كي أبقى فرحة وبصحّة جيدة وقادرة على العمل·
؟ أخيراً·· بمَ توقّعين اللقاء؟
؟؟ حبّذا لو يُصار في لبنان إلى تأسيس نقابة خاصة بعارضات الأزياء كي يتمّ تنظيم أصول هذه المهنة، فيكون لها قوانين وهيئة إدارية متابعة·

اقرأ أيضا