الاتحاد

أمن وسلام

ربما يتعرض أي فرد من أفراد المجتمع لاحتيال محتال؛ نشال أو لص أو خائن، سواء في بيته أو عمله أو سيارته أو متجره، وكانوا في السابق يفضلون ما خف وزنه وغلا ثمنه، أما اليوم فيسرقون كل شيء ولو ثقل وزنه، فالمهم هو أن يجدوا من يبتاعه منهم·
فهم مخالفون للأنظمة والقوانين، وأكثرهم شباب عاطلون يترصدون بأفراد المجتمع، فلا تكاد تجلس في مجلس أو تحضر تجمعاً، إلا وتسمع أنواع القضايا والحوادث المتعلقة بالسرقة والسطو·
تصور عاملاً يكدح طوال الشهر، يسعى على أهله وولده، ''قبض'' راتبه الذي يرقبه بشوق وعاد إلى بيته وهو يفكر في سداد الثغرات الكثيرة التي تنتظره، ولكن يداً آثمة امتدت في الطريق إلى ماله فسرقته، ماذا يقول وماذا يفعل؟ وكيف يترك هذا اللص يحصد في لحظات جهد الآخرين في أيام طوال؟
لكن، ولله الحمد والمنة، دولتنا تعيش في أمن وأمان، فما أعظم أن يتحرك الإنسان كيف يشاء، دون قلق على دمه أو ماله أو عرضه!
عندما دعا نبي الله إبراهيم عليه السلام ربه للبلد الذي أسسه، طلب له أمرين اثنين، رزقاً مكفولاً وأمناً مستقراً، وقدم الأمن على الرزق وهو يسأل الله حاجته·
ولكي يشيع الأمان، ويطمئن كل إنسان، وضع المشرع العقوبة الرادعة لمثل هذه الجريمة، فالسرقة جريمة جديرة بالمطاردة والاستئصال، ووجودها مثار ضيق وقلق للجميع·· فكيف إذا شاعت؟ فكل تحية لرجال الأمن·

اقرأ أيضا