أبوظبي( الاتحاد)

أطلقت دولة الإمارات حملة «الإمارات إلى أطفال ونساء الروهينجا» لدعم ومساندة أوضاعهم الإنسانية، وتخفيف معاناتهم، وتحسين ظروفهم الراهنة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر.
جاء ذلك، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في أبوظبي، بحضور ممثلين عن عدد من المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية المشاركة في الحملة.
وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر خلال المؤتمر الصحفي، أن توجيهات القيادة الرشيدة لمساندة اللاجئين الروهينجا تأتي امتداداً للجهود التي ظلت تبذلها الإمارات للحد من معاناة اللاجئين وصون كرامتهم الإنسانية.
وقال إن الإمارات كدأبها دائماً سباقة في التضامن مع ضحايا الأزمة، خاصة الأطفال والنساء، وعملت منذ الوهلة الأولى لتفاقم قضية الروهينجا على مساعدتهم وتلبية احتياجاتهم والوقوف بجانبهم، وقامت عدد من المنظمات الإنسانية الإماراتية على رأسها هيئة الهلال الأحمر بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للاجئين في أماكن وجودهم المؤقتة خاصة في بنجلاديش، وساهمت خلال السنوات الماضية بقوة في تعزيز الجهود الدولية للحد من تداعيات الأزمة. وأضاف الفلاحي «لا شك أن تداعيات أزمة الروهينجا خلفت واقعاً إنسانياً صعباً في جميع مجالات الحياة الضرورية للاجئين، ونحن الآن بصدد مرحلة جديدة من جهود الاستجابة الإنسانية الإماراتية تجاههم تأتي استكمالاً للمراحل السابقة ومواكبة لحجم التحديات الناجمة عن تفاقم أوضاع اللاجئين وتصاعد وتيرة أزمتهم لذلك تم عمل تحالف إنساني إماراتي تشارك فيه نحو 20 منظمة وجمعية إماراتية تعمل في المجال الإنساني والتنموي لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في إحداث نقلة نوعية في الجهود المبذولة للحد من تفاقم معاناة اللاجئين».
وأوضح أمين عام الهلال الأحمر أن الحملة التي ستنطلق اليوم الجمعة على مستوى الدولة عبر بث مشترك لعدد من القنوات الفضائية، تهدف إلى دعم الجهود الإماراتية في التعامل مع مستجدات الأزمة والانتقال من المساعدات الإنسانية الطارئة إلى برامج مستدامة تساعد على مواجهة الاحتياجات المتزايدة من التعليم والغذاء والخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي ومواد الإيواء لما يزيد على 1.2 مليون لاجئ، منهم 720 ألف طفل، و240 ألفاً من النساء و48 ألفاً من كبار السن، كما تهدف الحملة إلى لفت انتباه المجتمع الدولي للمأساة الإنسانية للروهينجا.
وقال الفلاحي، إن الحملة تنسجم مع المبادئ الثابتة للسياسة الإماراتية المتمثلة في الوقوف مع الشعوب المتضررة من الكوارث والأزمات، لذلك نتطلع إلى تحقيق ما تسعى إليه قيادتنا الرشيدة في توفير حماية أكبر ورعاية أوفر للاجئين وأسرهم في هذه المرحلة الحرجة بالنسبة لهم، وهذا يتأتى بتجاوب الخيرين والمتبرعين والمانحين مع فعاليات الحملة.
من جهته، قال فهد عبدالرحمن بن سلطان نائب الأمين العام للتنمية والتعاون الدولي في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، إن دولة الإمارات قدمت مساعدات عديدة مع بداية الأزمة خاصة في بنجلاديش والهند وبعض الدول الأخرى، حيث وصل ‏ما قدمته الهيئة فقط أكثر من خمسة ملايين درهم ‏استفاد منها أكثر من 700 ألف لاجئ من الروهينجا، ولا زلنا مستمرين ‏في تقديم المساعدات.
وأوضح أن الحملة التي تنطلق اليوم، وتستمر على مدى أسبوعين ستمنح الفرصة لشعب الإمارات ‏والمقيمين على أرض هذه الدولة للمشاركة والمساهمة ‏في هذا الشهر الفضيل ‏لتقديم هذه المساعدات الإنسانية . وقال «بحكم التقارير التي وردتنا من الفرق الإغاثية الإماراتية الموجودة على أرض الواقع سيتم التركيز من خلال هذه المساعدات على المرأة والطفل كونهما من الفئات الضعيفة والمحتاجة للمساعدات خاصة في مجال التعليم المدرسي، بالنسبة للأطفال الذين يتواجدون في المخيمات منذ عدة سنوات من دون تعليم، كما ستتم مساعدة المرأة في مجال التعليم والصحة والإيواء والغذاء».

مشاريع متنوعة
يذكر أن دولة الإمارات كانت من أُوّل الدول التي تجاوبت مع أزمة لاجئي الروهينجا، ونفذت عدداً من المشاريع لمصلحة المرأة والطفل، منها مشروع لتغذية النساء والأطفال، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما ساهمت الإمارات مع المملكة العربية السعودية في دعم المستشفى الماليزي الميداني للاجئين في بنجلاديش.
وزارت وفود إماراتية عالية المستوى مخيم كوكس بازار الذي يعتبر أبرز مخيمات اللاجئين الروهينجا في العالم، كما نفذت الإمارات مشاريع متنوعة عبر مؤسساتها الإنسانية والخيرية، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة لدعم اللاجئين، وركزت المساعدات الإماراتية على الفئتين الأكثر تضرراً من الأزمة، وهما الأطفال والنساء.
وتشير الإحصائيات الدولية إلى أن 1.2 مليون شخص من بينهم 660 ألف طفل من اللاجئين يعانون نقص الخدمات الصحية، و1.1 مليون شخص، منهم 605 آلاف طفل و253 ألف من النساء يواجهون نقصاً في الحصول على المياه النظيفة، إضافة إلى 1.2 مليون شخص، من بينهم 660 ألف طفل، و276 ألفاً من النساء لا يحصلون على الغذاء الكافي، إلى جانب 696 ألف طالب أصبحوا خارج العملية التعليمية بسبب ظروف اللجوء، كما يفتقد مليون شخص، من بينهم 550 ألف طفل، و230 ألف امرأة خدمات الإيواء.