الاتحاد

الإمارات

هزاع بن زايد: معـرض «بت» خطـوة إماراتيـة رائدة لمستقبل مشرق للتعليم

الحمادي والنعيمي والنقبي يطلعون على نتاج الاستثمار التكنولوجي في التعليم خلال معرض «بت»

الحمادي والنعيمي والنقبي يطلعون على نتاج الاستثمار التكنولوجي في التعليم خلال معرض «بت»

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن الاستثمار في التكنولوجيا وتوظيفها لتطوير التعليم، خيار إماراتي متقدم سوف تجني ثماره الأجيال المقبلة، وأكد سموه، عبر تغريده على «تويتر»، أن معرض بت الشرق الأوسط وأفريقيا الذي استضافته أبوظبي مؤخراً، خطوة إماراتية جديدة رائدة على طريق مستقبل مشرق للتعليم.
وكان منتدى ومعرض بِت الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2018 الذي استضافته أبوظبي، برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي واختتم أعماله مساء أول امس، قد جمع أكثر من 50 دولة تحت سقف واحد، لمناقشة مستقبل التعليم، وشهد إقبالاً كبيراً، حيث استقبل 3 آلاف زائر، وركزت أعمال المنتدى المصاحب له على التصدي للتحديات التي يواجهها قطاع التعليم، تحت شعار، «التعليم من أجل النجاح في الثورة الصناعية الرابعة».

دفع عجلة التنمية البشرية
وأكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة، أهمية المنتدى والمعرض الذي سعى إلى الإسهام في دفع عجلة التنمية البشرية وبناء «رأس المال البشري» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، عبر إيجاد حلول للتحديات الناتجة عن التقدم في مجال توظيف التكنولوجيا، وما سيترتب عليها من تعطيل وظائف كثيرة، ما يستلزم تغير طبيعة التعليم ونوعيته للمساعدة في إعداد الطلبة، وتمكينهم من التزود بالمهارات المناسبة لوظائف المستقبل، لافتاً معاليه إلى أن المنتدى وفر الفرصة لتبادل الأفكار، وتسليط الضوء على أهمية التعاون بين العاملين في مجال التعليم في صنع السياسات من أجل تطوير المعرفة، وإعطاء رؤية أفضل للاستفادة المتبادلة بين قضايا التعليم، وإيجاد حلول علمية ذات تأثير مباشر على العالم من حولنا. وقال معالي الدكتور علي النعيمي، إن دولة الإمارات قطعت، بتوجيهات القيادة الرشيدة، أشواطاً كبيرة في إعداد رأس المال البشري، وخلق قيادات إماراتية شابة قادرة على صناعة مستقبل الدولة والعالم في شتى المجالات، حيث تتبوأ الإمارات حالياً المرتبة الأولى عربياً والـ 45 عالمياً في مؤشر رأس المال البشري، بالإضافة إلى أنها تأتي في المرتبة الـ 19 عالمياً في محور التنمية والمرتبة الـ 32 عالمياً في محور المعرفة.

أهداف المعرض
ومن جانبها، قالت سونال غيلاني، مدير فعاليات معرض بِت الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، إن المنتدى والمعرض شهدا إقبالاً مميزاً، مشيرة إلى أن أهداف «بِت الشرق الأوسط وأفريقيا» تتواءم مع الأولويات الاقتصادية والتعليمية التي حددتها الدولة والتي تهدف إلى تحقيق الخطة المئوية، وتمهيد الطريق نحو الثورة الصناعية الرابعة.
وأكدت الدكتورة نجلاء النقبي، مديرة الابتكار والتعليم الإلكتروني في دائرة التعليم والمعرفة، أن المعرض يركز هذا العام على تأثير الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي على المعلم والمتعلمين، مشيرة إلى أن معرض «بت» توسع هذا العام، ليشمل الشرق الأوسط وأفريقيا، ليتبادل من خلاله المشاركون والمهتمون الخبرات، ويتناقشون حول أبرز القضايا التعليمية الحديثة. وقالت النقبي، إن قمة القيادة بالمنتدى ركزت على موضوع الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية من خلال ثلاثة محاور، الأول محور التعليم العالي الذي شمل ورش وعمل بحوث تختص بتعزيز مهارات طلبة التعليم العالي لمواكبة التغييرات الحديثة والوظائف المستقبلية، فيما ركزت ورش محور التعليم العام على المعلم والطالب والبيئة التعليمية وتمكين المعلم لمواكبة التغييرات في قطاع التعليم العام، وتعزيز قدرات الطالب وإكسابه لمهارات القرن الحادي والعشرين.
وركز المحور الثالث على تبادل الخبرات بين المهتمين وخبراء التعليم في الشرق الأوسط وأفريقيا بهدف تطوير العملية التعليمية في ضوء الثورة الصناعية الرابعة.
وأشارت النقبي إلى مشاركة دائرة التعليم والمعرفة في معرض ومؤتمر « بت»، باعتبارها الشريك الرئيس لهما، من خلال منصة شملت على العديد من ورش العمل وعروض البرامج التعليمية الموجهة للمعلمين وطلبة المدارس، بالإضافة إلى عرض نتاجات الطلبة في مجال الابتكار ودمج التكنولوجيا في التعليم في المدارس الحكومية والخاصة.
وقال ستيورات جونستون المدير الإداري لشركة «أسينشال»، إن هناك رؤية لـ «بِت» حول تأثير الثورة الصناعية الرابعة، موضحاً أن مصطلح الثورة الصناعية الرابعة يشير إلى العديد من التقنيات الحديثة التي تجمع بين التحليلات الرقمية، والتقنيات المعرفية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، و«إنترنت الأشياء»، لإنشاء كيانات ومؤسسات رقمية مترابطة، قادرة على اتخاذ قرارات صائبة. وسيكون لهذا التطور أثر كبير على كيفية تعلمنا، وما نتعلمه.
وأضاف أن معرض «بِت الشرق الأوسط وأفريقيا» نجح هذا العام في إيجاد منصة تمكن الشركات والمؤسسات من التعاون، وبحث الفرص والتحديات المرتبطة بهذا التطور ومناقشتها، بحيث يمكن مشاركة المعرفة وعرض أحدث التقنيات.
وحول كيف تخطط «بِت» لتجهيز جيل المستقبل للثورة الصناعية الرابعة، قال تنظم «بِت» سلسلة من الفعاليات والمؤتمرات العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا التعليم، في كل من المملكة المتحدة، والشرق الأوسط، وآسيا، وأمريكا الجنوبية، ساعية لخلق منصات، ومنتديات، وورش عمل لقادة الفكر، وصناع القرار والسياسات، والمعلمين والتقنيين لتبادل خبراتهم، ومناقشة أحدث التوجهات والتحديات والتقدم في التعليم والابتكار، وتقدم «بِت» من خلال معارضها في جميع أنحاء العالم، كل ما هو جديد في عالم التقنية الرائدة، والناشئة على مستوى العالم التي من شأنها أن تكون أساسية في عملية تطوير منظومة التعليم.
وقال: أهمية دائرة التعليم والمعرفة كشريك في استضافة معرض «بِت الشرق الأوسط وأفريقيا 2018»، حيث تدعم الدائرة المعرض من خلال التخطيط الاستراتيجي لجلسات العرض ومناقشة المحتوى، بالإضافة إلى دعوة المتحدثين الرئيسين من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، واستضافة الجهات الحكومية في هذه الفعالية.
ومن خلال هذه الشراكة، تسعى كل من دائرة التعليم والمعرفة و«بِت» إلى توسيع نطاق أنشطة معرض «بِت الشرق الأوسط وأفريقيا»، حيث يعقد هذا الحدث في أبوظبي سنويًا كمنصة إقليمية للاستثمار في تكنولوجيا التعليم.
وأضاف: نواصل سعينا للوصول إلى المجتمعات التعليمية في جميع أنحاء العالم على نطاق أوسع من خلال التعاون مع شركة مايكروسوفت، وهي أحد شركائنا الدوليين، مؤكداً أن التعاون مع شريك عالمي، مثل «مايكروسوفت»، يساعدنا على تعزيز الابتكار والقيادة وتبادل الخبرات والمهارات التي تسهم في إحداث تغيير نوعي في منظومة التعليم على مستوى العالم.

«ألف للتعليم» تعرض تجربة استكشاف المريخ المُصممة بتقنية الواقع الافتراضي
ساهم معرض بِت الشرق الأوسط وأفريقيا في تعزيز اهتمام الطلبة والباحثين بموضوعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وفي هذا السياق، عرضت شركة «ألف للتعليم» في جناحها بالمعرض رحلةً مميزةً إلى كوكب المريخ، تم تصميمها بتقنية الواقع الافتراضي، وذلك في إطار مهمتها المستمرة لتعزيز اهتمام الأجيال القادمة بموضوعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وقال الرئيس التنفيذي في «ألف للتعليم» جيفري ألفونسو: «إن الشركة تتبنى نهجاً جديداً ومبتكراً في نقل المعارف والتعليم بهدف تعزيز الشغف بالمعرفة بين الطلاب في دولة الإمارات وخارجها، عبر إدخالهم في عالم فريد من نوعه مُصمم وفق أحدث التقنيات المبتكرة ومعزز بالذكاء الاصطناعي، في إطار تجربة تفاعلية فريدة يتزودون على امتدادها بالمهارات الضرورية لمواجهة المستقبل».
وأضاف: «تعدّ تجربة استكشاف كوكب المريخ المُصممة بتقنية الواقع الافتراضي التي تم استعراضها في منتدى «بت الشرق الأوسط وأفريقيا 2018» خطوةً إضافيةً في تحقيق رؤيتنا المتمثلة في صقل أجيال المستقبل وتمكينهم من المهارات والخبرات اللازمة حتى يتمكنوا من فتح آفاق جديدة أمام البشرية على الكوكب الأحمر، وقال «سيتيح مشروع (Saal Mars) الذي يعدّ شريكنا في تطوير أنظمة المعرفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتابع لمنصة (سال) للطلاب تعلم كافة المعلومات الخاصة بكوكب المريخ والرحلات الفضائية الاستكشافية».

اقرأ أيضا