صحيفة الاتحاد

ألوان

منصة «أبوظبي للإعلام» تجذب زوار «زايد التراثي»

المعمري والفلاسي في برنامجهما على قناة الإمارات (تصوير عبدالعظيم شوكت)

المعمري والفلاسي في برنامجهما على قناة الإمارات (تصوير عبدالعظيم شوكت)

نسرين درزي (أبوظبي)

تواكب «أبوظبي للإعلام» يومياً، بمختلف منابرها فعاليات «زايد التراثي» المستمر حتى 27 من يناير الجاري، كحدث مجتمعي ضخم يزين منطقة الوثبة، ويحقق بثها التلفزيوني المباشر عبر قناتي «ياس» و«الإمارات» أعلى نسبة مشاهدة وتفاعل جماهيري تأكيداً على النجاح الكبير الذي يسجله المهرجان عاماً بعد عام.

منصة بث مباشر
من البوابة رقم 3 ومقابل مسرح الفنون الشعبية، يتربع استديو «أبوظبي للإعلام» في تغطية يومية من الموقع تمتد من الساعة 5:00- 6:30 مساءً عبر قناة ياس، ومن الساعة 7:00- 8:30 مساءً عبر قناة الإمارات. يستضيف خلالها مقدمو ومقدمات البرامج المنوعة القائمين على الأجنحة المحلية ومعدي الفقرات الوطنية والعارضين من مختلف دول العالم، في إضاءة على الموروث الشعبي من جهة وعلى تاريخ الحضارات من جهة أخرى.
منصة البث المباشر بديكوراتها الأصيلة، تضفي رونقاً خاصاً على الأجواء، حيث يتحلق الزوار باكراً في انتظار بدء الحلقات. وعدا عن المواضيع التراثية التي يتم عرضها، لا يخفي الجميع اهتمامهم بالمشاركة في المسابقات والفوز بجوائز وهدايا قيمة.

90 ألف زائر
بداية الحديث مع نجم برامج المسابقات على قناة الإمارات، المذيع سعيد المعمري والذي يجذب يومياً مع زميلته المذيعة حصة الفلاسي آلاف الزوار إلى استديو البث المباشر ضمن «زايد التراثي»، وذكر المعمري أن التغطية المنوعة التي يساهم في إنجاحها من داخل موقع المهرجان تضيف لمهنته مذاقاً مغايراً من خلال التفاعل الملموس من الجماهير العريضة. إذ يضيء البرنامج على الفعاليات المقامة داخل المهرجان، ويعرض لعدد من التقارير التي تغطي الفقرات والعروض العالمية المصاحبة، بالإضافة إلى مسابقات خاصة.
وأشار إلى أن الحضور الشعبي اللافت في المهرجان والذي يسجل في فترات كثيرة ما يزيد على 90 ألف زائر في اليوم يؤكد نجاح الفعاليات التي تنظمها وتحييها سوياً إدارة المهرجان مع إضافات لافتة عاماً بعد عام. وأوضح المعمري أنه على مدى 5 سنوات، يقدم برنامج المسابقات من داخل «زايد التراثي» مع الجوائز القيمة النقدية والعينية التي يسعد الزوار بالفوز بها. وقال إن أكثر ما يحيي الأجواء ألعاب الحركة مثل شد الحبل، والأسئلة التراثية التي تقبل إجاباتها كذلك عبر رسائل SMS. ووصف المعمري المهرجان بأنه أكثر من حدث ترفيهي لأن الصبغة الأولى تتمثل بالثقافة والتعليم، حيث لا تخفي الجهات الراعية دعمها الفقرات الأصيلة على غرار شركة الفوعة للتمور ومؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية. إضافة إلى أن إدارة المهرجان تتكفل بالنفقات الأساسية التي من شأنها تثبيت عوامل الإبهار، وذلك كله يصب في رفع المهرجان إلى مستوى عالمي.

ساحة الحرفيين
عن تفاعل الجمهور مع التغطية اليومية عبر قناة ياس لفعاليات «زايد التراثي»، تحدثت المذيعة ندى الشيباني، قائلة إن أهم ما يميز البرنامج المباشر الذي تقدمه وزميلاتها من قلب موقع المهرجان، الإضاءة على تاريخ 22 دولة ضمن أجنحتها المشاركة. والحديث عن إنجازات دولة الإمارات وسعيها الدائم للحفاظ على التراث من خلال هذا النوع من المهرجانات التفاعلية من الدرجة الأولى. واعتبرت أن «زايد التراثي» يعلّم الأجيال الموروث بطريقة سلسة من خلال المنصات الموجودة وورش العمل اليومية والفرق الشعبية. وذكرت الشيباني أن ما يميز المهرجان عدم اقتصاره على عرض الحرف وجلسات المطاعم، وإنما اشتماله على اللوحات الفلكلورية وطرح الأهازيج الشعبية من مختلف الثقافات. ويأتي ذلك عبر استضافة فئة من المعنيين بأمور التاريخ والأرشفة ونقل التراث، وإفساح المجال أمام الشعراء والشاعرات والمتطوعين لإبراز ما لديهم من إبداعات. وكذلك الأمر بالنسبة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ممن أتيحت لهم المشاركة للمرة الأولى عبر «صندوق خليفة»، وهي فرصة رائعة تمكن أناساً من التعرف إلى 30 مشروعاً جديداً بهدف الحصول على الدعم المجتمعي فيما بعد. واعتبرت الشيباني أن مهرجان زايد التراثي هو حدث تثقيفي وتعليمي وترفيهي في آن، وأكثر ما لفتها فيه ساحة الحرفيين التي تتوسط الموقع، وتعرض بشكل حي للمهن اليدوية القديمة، كما أبدت إعجابها بفقرة «الوثبة كاستيم شو» التي تعرض لكيفية إجراء التعديلات على السيارات وتبادل الخبرات في هذا المجال.

تقنيات حديثة
من جهتها، تحدثت المذيعة سماح أحمد عن تفاعل الجمهور ليس فقط من داخل المهرجان، وإنما كذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يظهر الإعجاب بمضمون الحلقات التي تبث عبر قناة ياس، واستضافة الفرق الشعبية لكل الدول المشاركة، وعرض موجز عن عاداتها وتقاليدها وموروثها الشعبي في الأعراس والاحتفالات الكبيرة. وذكرت سماح أنها أعجبت شخصياً عند الاطلاع على كيفية إحياء المولد النبوي لدى المصريين وموسم شم النسيم، وكذلك كيفية تجسيد العرس السوداني عبر بخ اللبن من العريس على العروس.
وقالت إن أكثر ما يميز «زايد التراثي» تركيزه على تفاصيل المهن اليدوية التي تقدم أمام الجماهير بشكل مباشر، مع الإضاءة على الموروث الشعبي باستخدام التقنيات الحديثة تماشياً مع استراتيجية أبوظبي 2030 التي تحرص على مواكبة العصر. واعتبرت سماح أحمد أن الحداثة الممزوجة بالأصالة أكثر ما تتجسد داخل المهرجان من خلال جناح ذاكرة الوطن الذي يشرف عليه «الأرشيف الوطني» ويعرض بالصور والتواريخ للأحداث التي رسمت ملامح الوطن بنهج زايد الخير وإرادة الشعب، وكلها لوحات تعمل بالوسائط المتعددة وبالتقنيات الرقمية الحديثة.

حفلات الأعراس
وأكدت المذيعة أميرة محمد أن المشاركة في بث مباشر من داخل أحداث «زايد التراثي» يشكل إضافة ثمينة لكل من يعمل في مجال الإعلام. وقالت إن المهرجان رائع بكل تفاصيله مع قدرته على الاستمرارية طوال سنوات، واستضافة المزيد من رعاة التراث وأصحاب الاختصاص حول العالم.
واعتبرت أميرة أن تبني أبوظبي للمهرجان يعد خطوة نوعية في مسيرة الاختلاط بالشعوب، لاسيما أن دولة الإمارات التي تضم تحت مظلتها 200 جنسية مختلفة تحتضن ثقافات العالم وتظهرها بأجمل حلة. وذكرت أنه من الجميل الاطلاع على الرقصات الشعبية التي تدخل ضمن نهج الحضارات، وكذلك الأمر بالنسبة لأكلات الشعوب وأعراسها. وهي شخصياً استمتعت باستكشاف ما يميز المطبخ المغربي واليمني والسوداني والأردني، وانعكاسات الفلكلور الشعبي لهذه البلدان على طرق الاحتفال بالأعراس، وأكدت أميرة أن دولة الإمارات التي تحمل راية المحبة والسلام تتمثل رؤيتها من خلال «زايد التراثي» الذي تتواصل فعالياته لصون التراث.

«مر من هنا»
تواكب محطات «أبوظبي للإعلام» ضمن «زايد التراثي» وبمناسبة «عام زايد» عدداً من الفقرات الخاصة، منها «عاشوا معه»، مع استضافة شخصيات عاصرت الوالد زايد، طيب الله ثراه، وفقرة «مر من هنا»، وتستعرض محطات سار فيها المؤسس زايد أو توقف عندها وصنع من خلالها مجداً من أمجاده، إضافة إلى الإضاءة على أشعار المغفور له. كما تواكب «أبوظبي للإعلام» المهرجان بتغطية إعلامية شاملة يومية عبر منصاتها المرئية والمسموعة والمقروءة كافة، وذلك في إطار الحرص على مواكبة أهم الفعاليات الوطنية، تماشياً مع استراتيجية دعم إنجازات المجتمع وتطلعاته.