مصطفى عبدالعظيم (دبي) أكد بوكارد كيكر، الرئيس التنفيذي لهيئة سياحة برلين، دعم القطاع السياحي في العاصمة الألمانية طلب «طيران الإمارات» الحصول على حقوق النقل إلى برلين، متوقعاً أن تبدأ الناقلة تشغيل رحلاتها إلى المدينة في خريف العام 2018 بالتزامن مع افتتاح المطار الجديد، الأمر الذي سيسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى المدينة بشكل كبير، منوهاً بقدرة الناقلة على تسيير رحلتين يومياً إلى العاصمة الألمانية انطلاقاً من دبي. وكشف رئيس هيئة سياحة برلين في حوار مع «الاتحاد»- على هامش زيارته الأخيرة للدولة للوقوف على استعدادات المدينة لاستقبال سياح الإمارات خلال موسم الصيف المقبل- إجراء وفد «الهيئة» مباحثات مع هيئة الصحة في أبوظبي للتعاون في مجال الرعاية الصحية، حيث تشتهر برلين بكونها واحدة من أفضل المدن الألمانية في هذا المجال، خاصة في علاجات أمراض القلب والسرطان والفحوص الطبية، مشيراً إلى أن السياحة العلاجية في برلين تعد من بين أكبر عوامل الجذب السياحي للعاصمة الألمانية. ونوه رئيس هيئة سياحة برلين بجهود علي عبدالله الأحمد سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية في تعزيز التعاون بين البلدين، مؤكداً أن «الهيئة» تعمل بشكل وثيق مع سفارة الدولة لتطوير العلاقات السياحية بين دولة الإمارات ومدينة برلين خلال المرحلة المقبلة. وتوقع كيكر أن تشهد التدفقات السياحية من دولة الإمارات ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي إلى برلين نمواً كبيراً هذا العام يزيد على 20%، مشيراً إلى أن برلين استقبلت خلال العام الماضي نحو 50 ألف سائح من دول المنطقة، أمضوا أكثر من 170 ألف ليلة فندقية. وأوضح أن مدينة برلين تتمتع بقوة جذب خاصة تميزها عن بقية المدن الألمانية، فهي تقدم نفسها كعاصمة متعددة الأوجه في قلب أوروبا، والمدينة الكبيرة المفعمة بالحيوية، حيث يزيد عدد الأنشطة والفعاليات اليومية بها عن 2400 فعالية، وفضلاً عن كونها عاصمة الفن والموسيقى في أوروبا، فإنها تتميز بطبيعة ساحرة، حيث يتألف نحو 44% من مساحاتها من منتزهات وغابات وبحيرات وأنهار، الأمر الذي يجعل منها وجهة رئيسة للسياح من داخل وخارج ألمانيا. المدن الأوروبية وأضاف كيكر، أن برلين تعد من أسرع المدن الأوربية نمواً في الطبيعة الديمجرافية، حيث باتت وجهة رئيسة للشباب الراغبين في العيش في بيئة ديناميكية جاذبة للعقول والكفاءات والطلاب في مختلف التخصصات، إضافة إلى رواد الأعمال والشركات الناشئة، لافتاً إلى تنوع المنتج السياحي للمدينة التي يقصدها الملايين سنوياً؛ بهدف الترفيه والسياحة الطبية وسياحة الأعمال والمؤتمرات. وقال إن المدينة شهدت خلال العام الماضي والشهر الأول من العام الحالي، زيادة كبيرة في أعداد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة من دولة الإمارات، مشيراً إلى أن جهود هيئة سياحة برلين تتجه إلى العمل على زيادة الترويج للمقومات السياحية في برلين في السوق السياحي الخليجي الذي يتمتع بكونه من الأسواق المهمة للسياحة من ناحية الإقامة والإنفاق والتسوق، حيث يتراوح متوسط إقامة السائح الخليجي ما بين 5 إلى 7 أيام مقارنة بمتوسط الجنسيات الأخرى الذي يصل إلى 3 أيام فقط، مشيراً إلى أن متوسط الإقامة خلال موسم الصيف يمتد لأكثر من هذه المدة. وأفاد كيكر أن مدينة برلين تأتي في المرتبة الثالثة في أوروبا بعد لندن وباريس ضمن قائمة المدن الأعلى في الليالي الفندقية، والثانية بعد ميونيخ في استقطاب السياح الخليجيين، متوقعاً أن تشهد السياحة الوافدة من الإمارات والمنطقة انتعاشاً كبيراً مع افتتاح «طيران الإمارات» خطها المباشر إلى برلين مع افتتاح المطار الجديد في خريف العام المقبل، منوهاً بالدور الذي تلعبه «الاتحاد للطيران» في تعزيز الحركة السياحة إلى المدينة من خلال الرحلات اليومية التي تسيرها لبرلين انطلاقاً من أبوظبي، وكذلك عبر شراكتها مع «طيران أمير برلين». تنافسية السياحة وأشار إلى أن القطاع السياحي في برلين يتمتع بمستويات عالية من التنافسية، لا سيما من ناحية الإنفاق، فالمنافسة في القطاع الفندقي القوي في المدينة تنعكس بشكل مباشر على الأسعار بالمقارنة مع المدن الأخرى في ألمانيا، وكذلك المدن الأوربية الأخرى، الأمر الذي يؤدي إلى خفض الأسعار بصورة ملحوظة. استقبال الزوار وقال رئيس هيئة سياحة برلين، إن المدينة استقبلت خلال العام الماضي نحو 13 مليون سائح، لتّأتي بين أكبر 10 مدن استقبالاً للسياح في العالم خلال 2016، ووفقاً لبيانات هيئة السياحة في برلين سجلت تدفقات السياح إلى المدينة خلال العام الماضي ارتفاعاً متواضعاً عن العام 2015، كما ارتفع إجمالي عدد ليالي إقامة السياح في برلين بنسبة 2.7% ليصل إلى 31 مليون ليلة. وأشارت البيانات إلى أن إجمالي عدد السياح الدوليين القادمين إلى برلين تجاوز العام الماضي حاجز الخمسة ملايين زائر لأول مرة. وتشكل أسواق بريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا أكبر الأسواق المصدرة للسياح إلى برلين، فيما يستحوذ الزوار من داخل ألمانيا على 54.4% من الحركة السياحية الوافدة إلى المدينة، ونجحت برلين خلال السنوات الأخيرة في أن تتحول إلى واحدة من أكبر الوجهات السياحية المقصودة في العالم بفضل ما تتمتع به من مقومات وتاريخ وابتكار في تقديم منتجات سياحية تلبى احتياجات السياح من مختلف الشرائح ومن كل أنحاء العالم، الأمر الذي ساهم في تعزيز مساهمة القطاع السياحي في اقتصاد المدينة ودوره في تأمين دخل لأكثر من 240500 شخص فيها. ولضمان استمرار هذا النجاح المبهر في صناعة السياحة تعكف هيئة السياحة في المدنية على تطوير نهج جديد للقطاع من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز جهود تحسين الربط مع الأسواق الدولية المصدرة للسياحة. شرائح السياح ووفقاً لبيانات سياحة برلين، يقوم أكثر من نصف السياح الذين يبلغ متوسط أعمارهم نحو 39 عاماً بزيارتها بغرض الثقافة والفنون، بمتوسط مدة إقامة للزوار من داخل ألمانيا بنحو 2.4 يوم، فيما يبلغ متوسط إقامة السياح الدوليين نحو 2.8 ليلة، وهؤلاء يأتي النسبة الأكبر منهم للاستمتاع بالمناظر الخلابة والطبيعة والهندسة المعمارية، وكذلك الثقافة والفنون. وحسب إحصاءات المؤتمرات الصادرة عن مكتب فيزت برلين للمؤتمرات، تشكل الوفود السياحية القادمة للمؤتمرات المقامة في برلين نحو 25% من إجمالي الليالي الفندقية في المدينة، بما يعكس الدور الذي تلعبه صناعة المؤتمرات التي تطورت بشكل إيجابي خلال العام الماضي، في دعم القطاع السياحي في برلين، حيث وفرت هذه الصناعة 7.7 مليون ليلة إقامة من إجمالي الليالي البالغة 31 مليون ليلة فندقية، بعد أن استقطبت المؤتمرات والمعارض في برلين العام الماضي نحو 11.5 مليون زائر لأكثر من 127500 مؤتمر ولقاء، بزيادة 2% في أعداد المشاركين والأحداث. وتعبر برلين مدينة المستقبل للأبحاث الطبية، فالكثير من المؤتمرات التي تستضيفها برلين تتناول القضايا المستقبلية مثل قمة الصحة العالمية، وخلال العام الماضي تناول نحو 16% من الأحداث التي استضافتها برلين المجالات الطبية والعلوم والأبحاث مقارنة مع نسبة 12% في العام 2015، تليها المؤتمرات الخاصة بالتكنولوجيا والإلكترونيات والاتصالات بنسبة 13%.