الاتحاد

دنيا

«جدتي أون لاين» يثري عملية التعلم بنكهة « زمن أول»

رسم لصورة «الجدة» الـ «كارتونية» في مشروع «جدتي أون لاين» (الصور من المصدر)

رسم لصورة «الجدة» الـ «كارتونية» في مشروع «جدتي أون لاين» (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - مشروع تعليمي تربوي إبداعي جديد نبعت فكرته من التراث الإماراتي العريق مع ربطه بالتقنيات التكنولوجية الحديثة ليكون فاعلاً ومؤثراً على صعيد الدور الكبير الذي ينهض به مركز مصادر التعلم، قامت أخصائية تكنولوجيا التعليم،« آمنة حسن إبراهيم السويدي» بروضة الرضوان، بإطلاق موقعاً إلكترونياً موجهاً إلى الأطفال والصغار، لخدمة التنشئة الاجتماعية الصحيحة التي تستمد مقوماتها من الإرث الحضاري والأخلاقي للآباء والأجداد الذين أسسوا عماد هذا الوطن.
عن أهداف الموقع، تقول أمنة السويدي:« إن الهدف تعليمي بحت، وكان السبب في هذه التسمية مكانة ودور«الجدة» في الماضي والحاضر، وكونها ترمز إلى الماضي الذي نريد أن نربط به أبنائنا الطلاب بما ينسجم وتوجهات القيادة الرشيدة نحو تأسيس فلسفة تعليمية تربوية رصينة، وتوجهات مجلس أبوظبي للتعليم ودعوته إلى تفعيل دور التقنيات الحديثة في التعليم والوسائل التعليمية، والأهم من ذلك أن المشروع ينشط دور الأسرة مع المدرسة، ويتم فيه التعلم عن بعد ويربط بين الكثير من مؤسسات المجتمع والأسرة، ويجعل للتعلم نكهة خاصة بطعم الماضي العريق، بما فيه من تشوق وإثارة ومتعة وقيمة أخلاقية وتاريخية وتربوية واجتماعية، ويمحور عملية التعلم حول الطالب نفسه، انطلاقاً من مقولة:«أشركني لن أنسى» حتى بما يساهم في تأسيس طالب مواطن باحث شغوف بالبحث والتاريخ والمعرفة، وباشراك وتفاعل أولياء الأمور والأمهات في العملية برمتها.
فكرة المشروع
أما عن فكرة المشروع المتكامل، تقول السويدي:« المشروع يخدم عملية التعلم من عدة محاور، يستفيد من الماضي والتراث، ويربطهما بالحاضر، وباستخدام التقنيات الحديثة لصقل مواهب الطلاب وربطهم بالتراث الإماراتي، ولتصبح العملية التعليمية تكاملية كل يؤدي دوره، وكذلك الارتباط بمدارس أخرى عن طريق الشبكة الإلكترونية من خلال برامج محببة للأطفال وألعاب متنوعة إلكترونية تراثية، وقد تنبعث فكرة المشروع للاستفادة من التراث، ولربط الأبناء بالأجداد للاستفادة من خبراتهم. كل ذلك وفق رؤية تعليمية ذي جودة عالية، وبيئة تربوية مشوقة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، مما يسهم في خلق جيل منتم مبدع
وواع بوطنه، مما يعزز مشاعر الحب والولاء والانتماء بالهوية الوطنية. وهذه أسمى رسالة للتعلم والتنمية البشرية والتعليم وبناء الشخصية التي نتطلع إليها في المحاضر والمستقبل دون أن ننسلخ عن إرثنا التاريخي والاجتماعي والحضاري».
عناصر التميز
عن عناصر التميز في المشروع، تؤكد السويدي أن المشروع جديد في أسلوبه، وأصيل في طرحه، ويسهم في تأهيل وتدريب كوادر طلابية متميزة في مجالات اجتماعية وتربوية متعددة، وسهل التطبيق، ومحبب للطلاب في هذا السن، ويلبي حاجة ملحة في الميدان التربوي من خلال اعتماد أساس معرفي علمي يمكن الطلاب من أن يتواصلوا مع مؤسسات المجتمع المحلي. كما أنه يتيح لهم فرص التعلم عن طريق اللعب، ويسهم في تحفيزهم وإيجاد حالة من التنافس والإبداع والتقدير بينهم، ويتيح لعدد كبير من الجهات الرسمية والأهلية والحكومية والأفراد أن يتفاعلوا ويسهموا بإسهاماتهم في تطوير وإثراء طرق ووسائل التعلم ورفدها بالخبرات والمقومات المفيدة والإيجابية الداعمة، فضلاً عن تكلفته الاقتصادية المتواضعة للغاية.
الأهمية والأهداف
تشير السويدي إلى أهمية المشروع، وترى أن الساحة التربوية تفتقر إلى مثل هذه المبادرات، ومن ثم ترى أن المشروع يساعد على تنشيط وتحقيق الدور الحقيقي لمصادر التعلم، باعتبار الطالب محوراً للتعلم، وقد تطورت وسائل التعليم في العالم كله، وأصبحت تنمية مهارات التعلم فلسفة وتوجه عالمي حديث. هذا إلى جانب ربط الأسرة والمدرسة والطالب ومؤسسات المجتمع من أجل الطالب نفسه. والعمل على تحسين مخرجات التعليم، وتطبيق وترجمة لأهداف النظام التعليمي الجديد لمجلس أبوظبي.
وتشيد أمهات الطالبات مريم وإيمان عبد الله النقبي، إلى أن المشروع ذات فائدة كبيرة للصغار والصغيرات من الطلاب الذين هم في أمس الحاجة لمعرفة تاريخ الآباء والأجداد، وأنه بالإمكان إثراء عملية التعلم لديهم بمثل هذه الأنشطة أو المبادرات الإبداعية التي تخدم الأهداف التربوية والتعليمية، وأن هذه المبادرة تحقق الأهداف المنشودة لأنشطة اللاصفية والإثرائية وتشجيع الطلاب على المشاركة فيها، وإشراك وتفعيل أدوارهم وبناء شخصياتهم القيادية القادرة على المشاركة الاجتماعية بفعالية، وتأهيل وتدريب الطلاب على تحمل المسؤولية وصقل قدراتهم القيادية».
كذلك تؤكد أم الطالبة سلوى راشد عبد الله، أن الطلاب سوف يستفيدون من مثل هذه المشاريع التي تطور طريقة تعلمهم بأسلوب شيق ومبتكر، ويشدهم لمعرفة المزيد من تاريخ الآباء والأجداد، فالصغار دائما ما تشدهم «سوالف» الأجداد، ومثل هذه المحاكاة لشخصيات «كرتونية» تجذب الصغار وتترك في أذهانهم المعلومة وتبقى لسنوات عديدة ولا تمحى من ذاكرتهم».

اقرأ أيضا