الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

من المدرسة إلى الخشبة

من المدرسة إلى الخشبة
1 أكتوبر 2009 00:09
بدأت الاهتمامات المسرحية في سلطنة عمان تتزايد مع طفرة التقدم التي تشهدها البلاد، وتعود بداياتها الأولى إلى ظهور التعليم النظامي والممارسات المسرحية داخل الأندية الرياضية التي ضمت عناصر عايشت التجارب المسرحية في بعض دول الخليج العربي، إلى أن جاء مسرح الشباب عام 1980 ليحتضن هذا الفن، تلا ذلك ظهور فرق لمسارح الشباب في مختلف محافظات ومناطق السلطنة وأيضاً فرق مسرحية أهلية، كذلك كان هناك دور بارز للمسرح الجامعي، كل هذا ساعد على نهوض وتطوير المسرح في عمان. وقد كانت للمدارس السعيدية الثلاث الموجودة في السلطنة قبل عام 1970 دور في تأسيس المسرح العماني، على اعتبار أن هذه المدارس تمت فيها ممارسة النشاط المسرحي لأول مرة، وكانت الفقرات التمثيلية تمثل بالعربية الفصحى أو باللغة الإنجليزية، وكانت تتناول بعض المواقف الفكاهية وتنتقد بعض العيوب الأخلاقية، وكانت المسرحيات التي تقام في الاندية الرياضية وأبرزها مسرح النادي الأهلي، باعتباره النموذج المثالي للتجربة المسرحية في أندية السلطنة، وساهم مسرح هذا النادي في نشر الوعي المسرحي بين أبناء عمان، كما استطاع أن يعرض ثمانية وعشرين مسرحية قصيرة (اسكتش) في فترة ست سنوات منذ عام 1970 وحتى عام 1976. وتأسست فرقة مسرح الشباب بمسقط عام 1980 برعاية وزارة الاعلام والشباب آنذاك، كأول فرقة مسرحية رسمية في السلطنة مدعومة من قبل جهة حكومية وضمت الفرقة لفيفاً من الشباب والفتيات العمانيين المتحمسين، بعضهم كان يمارس الفن المسرحي لأول مرة وبعضهم كانت لدية تجارب سابقة في الأندية منهم الفنانون صالح زعل الفارسي وفخرية بنت خميس العجمي وسعود بن سالم الدرمكي وطالب بن محمد البلوشي ومحسن بن علي البلوشي وعبد الرزاق بن علي المحرمي وسعيد الهاشمي وحمد بن خلفان الحضرمي ومعصومة الذهب بالإضافة الى المخرج محمد بن سعيد الشنفري والمخرج عبدالكريم بن علي جواد وغيرهم ممن ساهموا في وضع اللبنة الأولى لمسرح الشباب. وكان أول عمل يقدمة مسرح الشباب هو مسرحية «تاجر البندقية» للكاتب الإنجليزي وليم شكسبير لتكون باكورة أعمال الفرقة، بعدها توالت العروض تباعاً بشكل ساعد في ترسيخ تقاليد العمل المسرحي وتكوين كوادر عمانية بارزة في مختلف المجالات المسرحية. وشهد مسرح الشباب تطوراً كبيراً قياساً بعمرة الزمني القصير تمثل ذلك في عدد الأعمال المقدمة وتنوعها وأيضاً الجوائز التي تحصلت عليها بعض عروضه المسرحية، خلال مشاركاتها في المسابقات الخارجية وقدم عدة مسرحيات تاريخية مستمدة موضوعاتها من التاريخ العماني العريق كمسرحية «الوطن» و»مليونير بالوهم» و»مسرحية المستمع عاقل والمتكلم» ومسرحية «مكبث» عام 2004. ورغم البطء الذي سارت فيه الحركة المسرحية العمانية إلا انها بجهود حكومية دفعت من دولاب حركته اسرع، وصدر مؤخرا من وزارة التنمية الاجتماعية قرار بإنشاء الجميعة العمانية للمسرح لتضاف إلى سجل الجمعيات الأهلية المعدة لهذا الغرض. وتهدف الجمعية إلى العمل في ميدان الحقل الفني المسرحي وذلك بجمع شمل المشتغلين بفن المسرح في السلطنة، تحت مظلة واحدة وتحقيق التعارف بينهم ورعاية مصالحهم وحقوقهم الأدبية والمالية، وتدعيم الجهود المشتركة في النهوض بالحركة المسرحية بما يتسق وأهداف الجمعية، كما تهدف الجمعية إلى التعريف بالمسرحيين العمانيين ونشر إنتاجهم في المحافل العربية والدولية، وتمثيلهم في المهرجانات والمؤتمرات والتجمعات المسرحية خليجيا وعربيا وعالميا، إضافة إلى إقامة المؤتمرات والندوات والمهرجانات المسرحية في السلطنة وإقامة الدورات التدريبية والتثقيفية وحلقات العمل في كافة المجالات والتخصصات ذات العلاقة بالمسرح للمساهمة في دعم كفاءة المشتغلين بها في السلطنة وذلك بالتعاون مع المعاهد والأكاديميات والهيئات المتخصصة في فنون المسرح داخل السلطنة وخارجها. كذلك تم تشكيل اللجنة العليا لتطوير المسرح والدراما، بغية رسم إستراتيجية جديدة للدراما العمانية سواء أكان ذلك في المسرح، والتليفزيون، والاذاعة، والسينما. وتتولى اللجنة دراسة وضع المسرح ومستوى الدراما بالسلطنة، بهدف وضع خطة عريضة للنهوض بهذا القطاع المهم.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©