الاتحاد

دنيا

الروبوتات توجّه النوق في سباقات الهجن

نوق تقترب من خط النهاية في سباق نظم على مضمار المرموم لسباق الهجن في دبي قبل أيام

نوق تقترب من خط النهاية في سباق نظم على مضمار المرموم لسباق الهجن في دبي قبل أيام

التقط مصور وكالة أسوشييتدبرس هذه الصورة من مضمار سباق الهجن في منطقة المرموم بدبي ونشرها أمس، وتمثل نوقاً متسابقة تقترب من خط الوصول وهي تحمل على ظهورها “ركبيات روبوتية” لتوجيهها. وكان استخدام الركبيات البشرية قد توقف تماماً قبل بضع سنوات. ويقول ملتقط الصورة كامران جبرايلي إنه في الوقت الذي أصبحت فيه الإمارات مركز استقطاب عالمي لسباقات “الفورميولا1” للسيارات، ومقصد مهم للسائحين يتضمن أكبر عدد من فنادق النجوم السبع، وتضمّ أعلى برج في العالم (برج خليفة)، إلا أن سباقات الهجن فيها، والتي تعبّر عن تراث شعبي أصيل يمتد لعدة قرون، ما زالت تحتفظ بمكانتها في نفوس الإماراتيين والسيّاح.
ويُذكر أن الإمارات كانت قبل بضع سنوات سبّاقة لاستحداث نظام “الركبي الروبوتي” الذي مثّل تزاوجاً نادراً بين التكنولوجيا والتراث الشعبي؛ وحظي آنذاك باهتمام الأوساط العلمية العالمية وخاصة منها تلك التي تنشغل بمتابعة أخبار الأتمتة الذكية للنشاطات البشرية. وكانت مجلة “نيوساينتيست” الاقتصادية الإنجليزية سباقة للحديث عن هذا الموضوع حيث ذكرت أن خبير الروبوتات في معهد ماساشوسيتس التكنولوجي في بوسطن كارل لاجنيما قال في تعليقه على هذه الفكرة:” بالرغم من غرابة هذا التطبيق الروبوتي من النواحي التقنية، ولكنه أثبت أنه جدير بالتحقيق على أرض الواقع. وهو يعتمد على مبادىء التحكم بالحركات المحدودة التي تقوم بها الناقة أثناء السباق، وأيضاً على درجة الأتمتة المراد تحقيقها لهذه الحركات”.
وكانت قد ظهرت في ذلك الوقت أحدث التصاميم للركبي الروبوتي وهي تشرح عناصر نظام ذكي يكون في وسعه تحقيق الميلان الخفيف من جنب إلى آخر كالركبي البشري تماماً وهو يشد لجام الناقة. وظهر مخطط آخر لنظام صغير يعتمد تقنية التحكم عن بعد لقيادة الناقة أثناء السباق وحيث يتولى خبير في السباقات تشغيله من موقع ثابت خارج المضمار. ومضى التقرير الذي نشرته مجلة “نيوساينتيست” قائلاً إن شركة سويسرية متخصصة بتصميم الآلات الذكية تكفلت بتطوير الركبي الروبوتي مقابل 1.3 مليون دولار ولكنها عرضت بيع الركبي الواحد بعد ذلك بمبلغ 5500 دولار.
وأشار لاجنيما إلى أن بناء الركبي الروبوتي الذي يكون في وسعه أن يتحكم بالناقة خلال السباق بطريقة آلية يعدّ مشكلة تقنية معقدة ومثيرة ويمكن أن تؤدي في النهاية حتى إلى بناء الجمال الروبوتية ذاتها”. وأشار التقرير إلى أن مضمار سباقات الهجن في الوثبة أصبح يجتذب أعداداً متزايدة من هواة متابعة هذه الرياضة المحبوبة ليس من الإمارات وحدها، بل ومن معظم أنحاء العالم.

اقرأ أيضا