الاتحاد

الإمارات

توقع قبول 17 ألف طالب وطالبة في الشارقة العام الدراسي المقبل

أكدت منى عبدالله شهيل، نائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية للشؤون التربوية والأنشطة الطلابية، أن إجمالي الأعداد المتوقع قبولها من الطلاب في منطقة الشارقة التعليمية للعام الدراسي 2008/2009 يبلغ قرابة 17 ألف طالب وطالبة في الحلقات التعليمية الثلاث· ويتوزع الطلبة على 64 مدرسة في الإمارة وبواقع 7838 طالباً وطالبة في المرحلة الأولى (الأول حتى الخامس)، و4834 طالباً وطالبة للحلقة الثانية (من السادس حتى التاسع)، و4174 طالباً وطالبة للحلقة الثالثة (من العاشر حتى الثاني عشر)·
وشددت شهيل على أهمية خلق بيئة مدرسية جاذبة في الدولة والارتقاء بالعناصر التعليمية الثلاثة، الطالب والإدارة والهيئة التدريسية، وذلك لتحقيق النمو الشامل المتكامل والتربية المتوازنة للمتعلم·
وطالبت، في ضوء حديثها لـ''الاتحاد'' حول ''البيئة المدرسية الجاذبة''، بضرورة توفير كل الخدمات والكفاءات في الميدان التربوي، والتي تؤمن بالتطور والتجديد، وتساعد على إشباع حاجات الأبناء المختلفة وفقاً لاستعداداتهم وميولهم وعلاجاً لاستثمار كل طاقاتهم وتمكنهم من تشكيل حياتهم·
ودعت شهيل كافة مدارس الدولة والجهات التربوية المعنية بتهيئة المدارس، بأن تكون بيئاتٍ جاذبةً غايتها ورسالتها إعداد الفرد للحياة الاجتماعية ليكون عضواً صالحاً في المجتمع من خلال تنمية روح الإبداع والابتكار لديهم·
وأشارت إلى ضرورة التركيز على تطوير العناصر الضرورية لتحقيق فكرة البيئة المدرسية الجاذبة من خلال مراعاة خصائص نمو الطالب وكيفية تعليمه واكتسابه الخبرات بحيث تكون عملية التربية والتعليم شاملة لا تقتصر على جانب واحد من جوانب شخصيته، وتزويده ليس فقط بالمعلومات، بل بالخبرات المفيدة التي تصقله وتعبئه للحياة العلمية·
وفيما يخص الإدارة المدرسية، أكدت شهيل أهمية أن تكون الإدارات على دراية وفهم متعمق لأسس التربية الحديثة، محيطة بالاتجاهات المعاصرة في تطوير العلمية التعليمة، ويقع العبء الأكبر على مدير المدرسة، فهو المسؤول عن تكوين هذه البيئة، وعليه تطوير المسيرة التربوية في مدرسته عن طريق العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وأن يبث هذا التفاعل في نفوس معلميه وطلابه من خلال التعامل اليومي في اللقاءات والاجتماعات وغيرها، وأن يغرس العمل فيهم بإشراكهم وضع رؤية ورسالة المدرسة·
وأكدت أهمية دور المعلمين (الهيئة التدريسية)، باعتبارهم عنصراً أساسياً في البيئة التعليمية الجاذبة بأن يكون لهم دور حيوي وأساسي في عملية التعليم والتعلم كمتغير يؤثر مباشرة في تعلم الطلاب ودورة في تطوير عملية التعلم ونتاجاتها يتمحور حول تدريبه أثناء الخدمة ليكتسب اتجاهاتٍ حديثةً ومؤثرةً في العلمية التربوية والانتقال من دور الاهتمام يتعلم المادة إلى التركيز إلى بناء المتعلم بشكل متكامل·
وذكرت نائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية للشؤون التربوية والأنشطة الطلابية، أن من أبرز الصفات التي يجب أن يتحلى بها المعلم، وضرورية لأن تؤكد عليها الوزارة خلال عمليات الاختبار، الانتماء الصادق للمهنة، الحلم وسعة الصدر، القدوة الحسنة، التعامل وحسن المعاملة، كذلك التنمية الذاتية وتطوير نفسه بصورة مستمرة·
ولفتت إلى ضرورة أن يراعى في المبنى المدرسي التكامل في المرافق لكونها تلعب دوراً أساسياً في تهيئة المناخ التربوي الذي يشجع إلى التعلم، ويحقق الأهداف التربوية للبيئة المدرسية الجاذبة، لذلك يجب أن تتوافر في المبنى العوامل التي تهيئه كبيئة جاذبة من تسهيلات مكانية مثل حجرات الدراسة المناسبة والمختبرات العلمية الوافية، والملاعب والقاعات المناسبة للأنشطة المختلفة، وفناء مدرسي واسع تزينه الأشجار والأزهار، ومسجد وكافتيريا، ويتوفر فيه الأمن والطمأنينة والخدمات الضرورية·
وطالبت شهيل أيضاً بضرورة أن تتضمن المناهج التعليمية أهم وظائف المنهاج الحديث من خدمة المجتمع بالمحافظة على التراث الفكري والحضاري وتطوير المجتمع مع متطلبات العصر والتقدم العلمي والتكنولوجي·
وقالت نائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية للشؤون التربوية والأنشطة الطلابية إن من أهم النتائج الإيجابية الملموسة في تطبيق البيئة الجاذبة والتي أثبتتها التجارب في معظم الدول المتقدمة، الارتقاء بالمستوى التحصيلي للطلاب، ورعاية المواهب الطلابية وتنمية إبداعاتهم وتعدد المواهب، وحسن التواصل بين أولياء الأمور، واعتبار المدرسة حلقة مكملة للبيت والمجتمع، واعتماد مبدأ المكافأة والإثابة، والتشجيع والتكريم والتحفيز، والتنوع في طرق التدريس، واللجوء إلى الإثارة والتشويق، وحل المشكلات الطلابية بأساليب راقية، وعقد الكثير من الحوارات المفتوحة والندوات في المدرسة يشارك فيها الطلاب· وحول علاقة الطالب وولي الأمر في تطوير البيئة المدرسية الجاذبة، قالت: ''كلما ساد المدرسة جو من الحرية والديمقراطية أمكن للطالب التعبير عن رأيه وأفكاره لتأكيد ذاته وإشباع حاجاته، وأن ولي الأمر هو المستفيد الأول لأن سلوكيات الأبناء الإيجابية تنعكس على أسرته''·
وأضافت: ''يجب أن تكون هناك علاقة وطيدة بين الأسرة والمدرسة، لأن كلاًّ منهما يكمل دورة في التربية والتعليم فالبيئة المدرسية الجاذبة الواعية هي التي تجني الثمار، مما تطلب إشراك أولياء الأمور في كافة الأمور التربوية بدءاً من التخطيط حتى التنفيذ والمتابعة·

اقرأ أيضا

رئيس جامبيا يشيد بالتطور الحضاري والعمراني الكبير في الإمارات