الاتحاد

دنيا

اختراع لتوفير المياه

نحن في حالة بحث مستمر عن الحلول التي تمكننا من توفير الماء والطاقة الكهربائية، فالماء العذب النظيف أصبح في وضع حرج، وأصبحت الحكومات تحث المستهلك كي يعمل من أجل الحد من الإسراف، والمعروف أن كل من يستخدم "السيفون"، أعزكم الله، يهدر ما يقارب 26 في المائة من المياه، وتلك المياه في أحواض الحمامات هي مياه عذبة، ولذلك قام أحد الشباب العرب بالتفكير في حل يوفر تلك المياه، والطريقة الجديدة التي ابتكرها المخترع تتمثل في ملء "السيفونات" بالمياه التي يتم تصريفها من الأحواض التي في الحمامات، والتي تكون في الغالب مملوءة بالصابون والمواد غير المتحللة، والتي يصعب معالجتها لإعادة استخدامها، والابتكار بحسب أحمد إبراهيم يحمل 6 طرق هندسية مختلفة تسهل استخدام تلك المياه.
لم يترك المخترع فرصة للتفكير في كمية المياه التي ربما تكون أكبر من سعة حوض السيفون، وإن كان قد جهز طريقة لتصريف تلك المياه لتتسرب أتوماتيكياً إلى المجاري، وبهذه الطريقة البسيطة يمكن توفير ملايين اللترات من المياه العذبة التي تضيع سدى في السيفونات، نتيجة عوامل عدة، منها عدم الدقة في صناعة ماكينة السيفون، المسؤولة عن تعبئة وطرد وتصريف المياه داخل المراحيض لتطهيرها أو عدم الدقة في اختيار المواد الرئيسية في صناعتها مثل العوامة المصنوعة من البلاستيك أو المعدن، وكثيراً ما تتلف هذه المواد بسبب ضغط المياه أو بسبب تآكل الجلدة المسؤولة عن توقف المياه، بعد ملء صندوق السيفون بالمياه، لرداءة نوعية تلك الجلدة أو عدم الدقة في صناعتها.
ربما يكون الاختراع بسيطاً ولكن أهميته تكمن في أن الرجل فكر في حل عملي، ليشارك عشرات الألوف من العقول التي تفكر لحلول مستدامة للمياه، وهو بذلك قد قدم أداة يمكن استخدامها للمساهمة في توفير القليل من المياه، وفي حال تم تطبيقها من أجل ترشيد الإنفاق سوف تؤدي إلى دور بسيط ولكنه فعال.
كم نحن بحاجة لكل الاختراعات التي توفر الماء الذي أصبح في مستويات خطيرة من الفقر والشح في دول كثيرة حول العالم، ونحن جزء من هذا العالم، ولذلك نطمع في وضع جائرة للاختراعات، التي توفر الماء والطاقة الكهربائية وتعمل على الحد من الهدر، حفاظاً على حياة الكائنات على كوكب الأرض.


المحررة

اقرأ أيضا