تامر عبد الحميد (أبوظبي) سائد الهواري ومحمد القفاص وسيف شيخ نجيب وعيسى ذياب، أربعة مخرجين متميزين في عالم الدراما الخليجية والعربية، اجتمعوا للمرة الأولى في رمضان هذا العام ليتولوا إخراج مسلسل واحد هو «كان في كل زمان» للفنانة القديرة سعاد عبد الله، الذي حقق صدى كبيراً خلال الأسبوع الأول من عرضه على الشاشة الفضية، خصوصاً أنه يطرح قضايا مجتمعية، ويتطرق إلى قضايا تهم الشارع العربي مثل العمالة المنازلية وأطفال الشوارع وموضوعات أخرى تراثية. وجاءت هذه التوليفة الإخراجية في «كان في كل زمان» ليبدع كل مخرج منهم في إخراج بعض حلقات المسلسل، خصوصاً أنه يعتمد في بنيته الدرامية على مبدأ الحلقات المنفصلة المتصلة، وبعضها يتألف من أجزاء مترابطة، ويأتي القاسم المشترك بين الحلقات في اشتمالها على مجموعة من القضايا المهمة على المستويين الاجتماعي والإنساني، والتي تميز كل من القفاص والهواري وسيف وعيسى في تقديمها في أعمال درامية سابقة حققت نجاحاً كبيراً. وعن تعاونها مع هؤلاء المخرجين في «كان في كل زمان»، قالت سعاد عبدالله، إنها سعدت كثيراً بالوقوف أمام كاميرا مجموعة من المخرجين المبدعين في مجالهم، والذين تميزوا في تقديم أعمال درامية رائعة، لافتة إلى أن بعضا من المخرجين عملت معهم في السابق مثل المخرج محمد قفاص وكان آخرها مسلسلي «ساق البامبو» و«أمنا رويحة الجنة»؛ لذلك فهي كانت على قناعة بأنها بين أيدٍ أمينة. وأوضحت أن العمل تطلب وجود أكثر من مخرج، لا سيما أنه حلقات منفصلة عن الأخرى، فكل حلقة لها قصة وحبكة درامية وشخصيات جديدة لا تشبه الأخرى بعضها يتكون من حلقتين أو ثلاثة، وبعضها الآخر يتكون من أربع حلقات، لافتة إلى أنها تقدم في العمل أكثر من 10 شخصيات، الأمر الذي تطلب منها جهداً جسدياً وذهنياً كبيرين، مثل المرأة المنبوذة من المجتمع كونها احترقت في طفولتها فأضحت مشوهة، وصار الأولاد في القرية يخافون منها رغم طيبتها في حلقة «أم السعف والليف»، وحلقة أخرى بعنوان «الطرمة» التي قدمت فيها شخصية تظهر كيف يمكن للإنسان أن يذهب سعياً خلف الانتقام، إلى جانب تقديمها شخصيات تمزج بين الكوميديا والتراجيديا في حلقات تتناول موضوعات ضد الإرهاب والتطرف. من ناحيته، أعرب سائد الهواري، الذي تولى إخراج حلقة «المهنة:حرامية»، التي طرحت كيفية قيام بعض الأدباء والمثقفين بسرقة أحلام المغمورين، فيأخذون رواياتهم ومقالاتهم وأعمالهم بأقل الأسعار وينشرونها بأسمائهم، عن سعادته بالتعامل مع سعاد عبد الله، بعد أن كان آخر عمل جمعهما في مسلسل «الواجهة». وقال: «العمل مع سعاد له متعة خاصة، فهي من الفنانات القديرات الذي كان لي الحظ أن ألتقي معها مجدداً في مسلسل «كان في كل الزمان». وأشار المخرج محمد القفاص، الذي تولى تنفيذ أكثر من حلقة في العمل، إلى أن «كان في كل زمان» استمرارية للنجاحات الدرامية التي تحققها النجمة الكويتية خلال مسيرتها الفنية، واستكمال للتعاونات المثمرة بينه وبينها. وقال: «سعاد ممثلة تعرف كيف تختار أدوارها، بل وتختار الأدوار الصعبة التي تحمل مضموناً إنسانياً في إطار اجتماعي هادف، وهذا ما يميزها في رمضان كل عام». وبالنسبة لتعاونه الأول معها، أوضح المخرج السوري سيف شيخ نجيب، أنه تشرف بالتعاون مع الفنانة بالقديرة سعاد عبد الله، معبراً عن احترامه وتقديره لقامتها الفنية ومسيرتها التمثيلية الطويلة، لافتاً إلى أنه وجد أنها من الفنانين الذين يعرفون المعنى الحقيقي للالتزام وقيمته، إلى جانب اهتمامها بأدق التفاصيل في العمل لكي يخرج في أحسن صورة.