الاتحاد

دنيا

ابتكار سيارة للمعاقين .. وللاستخدامات العسكرية أيضاً

حبوش يمسك بالرشاش وحازم الشوبجي أمام السيارة

حبوش يمسك بالرشاش وحازم الشوبجي أمام السيارة

فجر معرض ومؤتمر الدفاع الدولي “ آيدكس “ 2011 أفكار الطلبة وإبداعاتهم ليحظوا بشرف المشاركة فيه، خصوصاً هؤلاء الذين اجتهدوا في الوصول إلى ابتكارات ومشاريع عسكرية تنسجم مع أغراض المعرض الذي أقيم في فبراير الماضي. حسام حبوش وحازم الشوربجي وريم المرزوقي ثلاثة من الطلبة الجامعيين يدرسون الهندسة بتخصصات مختلفة في جامعة الإمارات، ابتكروا سيارة للمعاقين وحصلوا بموجبها على براءة اختراع من الولايات المتحدة الأميركية وطوروها ليتمكنوا من المشاركة بها في آيدكس حيث حولتها أفكارهم الابداعية إلى سيارة حربية أو عسكرية لم يسبقهم إليها أحد وقد يحصلون بموجبها على براءة اختراع عالمية مرة أخرى

يتحدث حسام حبوش عن سيارة المعاقين التي تحولت إلى سيارة عسكرية ويقول:” منذ عام تقريباً جاءت زميلتي ريم بفكرة ابتكار سيارة للمعاقين من فئة الإعاقة الحركية الخاصة باليدين تمكنهم من قيادتها بالرجلين فقط دون الحاجة إلى استخدام أيديهم التي يعانون فيها من إعاقة أو إصابة أو تشوه وقد ساعدتها وزميلي حازم في اختيار التصميم المناسب وشرحه للميكانيكي الذي قام بدوره بتنفيذه وذلك بحكم خبرتنا في ميكانيكا السيارات نتيجة دراستنا للهندسة الميكانيكية بينما ريم تدرس الهندسة المعمارية وليس لديها الخبرة الكافية في ذلك، وكانت السيارة ذات شكل أو هيكل يماثل سيارة “البجي” ومزودة بموتور سيارة تويوتا كورولا ومقود دائري لتثبت القدم فيه سهل الحركة وأزرار خاصة لتشغيل السيارة دون وضع المفتاح ولفه مستوحاة من السيارات الحديثة وغيارات بالأزرار أيضاً وحصلنا بموجبها على براءة اختراع من الولايات المتحدة الأميركية “
آيدكس
ويضيف حسام حبوش:” رشحنا للمشاركة في آيدكس وذلك من قبل قسم الهندسة في الجامعة حيث قام عميد كلية الهندسة بالاجتماع بطلبة الهندسة من كل تخصص واطلع على مشاريعهم وناقشهم في مدى مناسبتها لمعرض آيدكس فيما لو شاركت فيه، في ذات اللحظة فكرت بإجابة مقنعة له ألا وهي تحويل هذه السيارة أو تطويرها لتخدم العسكريين في حالات الحرب، وناقشت العميد بكيفية ذلك بكلام منطقي كان وليدة اللحظة حيث بينت له أنه يمكن تدريب العسكريين على قيادة السيارة والتحكم بها بالكامل من قبل أرجلهم تماماً كالسيارة الأولى التي نفذناها مع إضافة أدوات إطلاق القذائف كالرشاش أو المدفع الذي يثبت أمام الجندي مباشرة ليتحكم به بسهولة ويحارب من خلاله فهو مثبت على قاعدة مرنة يسهل تحريكها في مختلف الاتجاهات.”
سيارة عسكرية
يشير حبوش إلى أنه دعي من قبل قسم الهندسة قبل معرض آيدكس بثلاثة أيام ليطلب منه أن يطور السيارة مع زميليه لتصبح عسكرية مما جعلهم يشعرون بالفرح لاختيارهم للمشاركة بهذا المعرض المتميز وبتحد كبير بأن يكونوا على قدر هذه المسؤولية التي ينبغي أن يؤدوها على أكمل وجه فهم يمثلون جامعتهم قبل أن يمثلوا أنفسهم.
نعم كانوا في صراع مع الوقت وأنجزوا ما طلب منهم في زمن قياسي حيث انطلق حبوش والشوربجي يرسمان تصميماً جديداً للسيارة يشبه السيارات الحربية ويحددان نوع السلاح الذي يمكن تثبيته أمام الجندي الذي سيقود السيارة ويحارب من خلالها في نفس الوقت، مع الأخذ بعين الاعتبار وزن هذا السلاح ومدى مناسبته للسيارة فلا يعوق حركتها، ومن الأفكار التي راودتهما أنهما فكرا بوضع رشاشين يميناً ويساراً فشعرا أنه سيشتت الجندي وهو يبذل جهداً بيديه ورجليه فاكتفيا بوضع رشاش واحد كما اقترح الشوربجي إضافة لاسلكي يستخدمه الجندي بإحدى يديه ويقاتل بالأخرى ليتلقى أوامر أو يصدرها بالإضافة إلى أنهما توصلا إلى أهمية وضع حساسات على حواف السيارة الجانبية تبرمج لتقوم برد فعل إذا ما أصيب الجندي بتعب نتيجة استخدامه لأكثر من عضو في جسمه في السيارة مما قد يفقده التوازن أو يضعف سيطرته على السيارة فتميل يمنة أو يسرة فتقوم الحساسات بردها إلى المسار الصحيح ومنعها من الاصطدام.
تغييرات السيارة
التغييرات التي طرأت على السيارة والتي بلغت تكلفتها 10 آلاف درهم تكفلت الجامعة بها -بحسب حبوش -كانت بإضافة الرشاش الذي كان عبارة عن لعبة الغرض منها توضيح الفكرة له قاعدة ويتحرك في جميع الاتجاهات، وتغيير عجلات السيارة الأولى الخاصة بسيارة البوجي إلى عجلات جديدة نفس عجلات السيارات الحديثة،وتم تغيير الهيكل الخارجي الذي كان من الألمنيوم إلى صفائح أكثر متانة تم قصها لدى أحد الحدادين لتشبه هيكل السيارات العسكرية وتم فرش السيارة من الداخل وتزويدها ب4 أضواء داخلية وتجميل لونها الخارجي عبر طلائه بألوان كألوان السيارات الحربية، أما ماكينة السيارة من موتور وقطع داخلية فبقيت كما هي بالإضافة إلى المقود الدائري الذي توضع فيه القدم لقيادة السيارة والأزرار الخاصة بفتح السيارة وإغلاقها.



القيمة العسكرية

يلفت حبوش إلى أن ابتكارهم الجديد للسيارة الحربية سيقلص من عدد الجنود المحاربين في الحرب فبدلًا من وضع جنديين في كل سيارة أحدهما يقودها والآخر يحارب سيوضع جندي واحد فقط يقود السيارة بنفسه ويحارب في ذات الوقت مما يوهم العدو بأن عدد الجنود كبير ويعطي قائد الجنود فرصة لتوزيعهم بحرية في مختلف الاتجاهات خصوصاً عندما يكون عدد الجنود في الحقيقة قليلاً وليس أدل على ذلك من مثال يطرحه حبوش أنه لو كان عدد الجنود 20ألف يحتاجون إلى 10 آلاف سيارة ليكون في كل سيارة جنديان أما إذا تم تنفيذ ابتكارهم وصناعة سيارات حربية على الطراز الذي جاؤوا به فإن نفس عدد الجنود ستوزعون على 20 ألف سيارة مما يزيد من عددهم وسيطرتهم على العدو.

اقرأ أيضا