الاتحاد

دنيا

علي الحميري: يعيش تجربة مثيرة في أعماق البحر

كل من يعيش قرب البحر أو يهوى السباحة والغوص لا بد وأن يفكّر يوماً برؤية ما هو كامن تحت الماء، ولو كان هاوياً للتصوير فسيسعى لتسجيل روعة مكنوناته، وجمال التشكيلات المرجانية بألوانها الفريدة، والمصور الاماراتي المبدع علي الحميري استطاع بخبرته ونظرته للحياة تحت الماء أن يغوص في أعماق البحار وأن يظفر بالتقاط مجموعة صور جمالية للحياة البحرية، ليقدم لنا خبرته وتجاربه ومعلوماته في عالم التصوير الفوتوغرافي تحت الماء.
بداية الانطلاقة
عن رحلته البحرية في عالم التصوير يتحدث وهو يسترجع بداياته، ويقول: “بدايتي كانت من خلال هدية أهدانيها أحد أخوتي وهي كاميرا “كانون فلمية قديمة”وهي التي بدأت فيها أولى تجاربي التصويرية”.
يتابع الحميري ويتحدث عن العوامل التي ساعدته على مواصلة هوايته. ويقول:” كان التشجيع والحماس الدافع الأول لالتقاط صورة جمالية وهي ما جعلتني لاشعورياً أفهم الصور وأتعامل معها بأفضل ما أستطيع وبدأت الثقافة الفوتوغرافية تزيديني من علمها”.
التصوير المائي
عن اختلاف التصوير تحت الماء عن التصوير العادي يقول الحميري :” يكمن محور الاختلاف في كثير من العناصر التي يتطلبها التصوير تحت الماء، عن تلك التي تتوافر في الطبيعة العادية، مشيرًا “لا أزال أتذكر أول يوم لي تصوير تحت الماء، وما قاله لي مدربي أن المصور تحت الماء يحتاج إلى ستة أضعاف مايحتاجه المصور العادي خارج الماء من مهارة”
يضرب الحميري مثالاِ ويضيف: “ على المصور تحت الماء أن يكون “مصوراً فوتوغرافيا” بالدرجة الأولى، كما يجب عليه أن يكون “غواصًا ماهرًا” إلى حد ما، سريع البديهة والملاحظة، أيضا أن يكون ملماً بأساليب التصوير تحت الماء وأنواع المعدات المستخدمة ووكيفية صيانتها”.
مخاطر التصوير
للغوص تحت الماء عدة مخاطر يتعرضها لها المصور علي حساب اقتناص اللقطة. يشير الحميري إلى أهمها ويقول:”أول شروط الغوص هو تقدير مبدأ السلامة أولًا قبل كل شيء، فكثيرًا مايندمج المصور تحت الماء بالمواضيع التي يصورها فنجده يخاطر بحياته لأجل صورة أو نقل معلومة مثل الذهاب إلى أعماق البحر وهذا من شأنه يؤثر على صحة المصور في المستقبل، أو أن يصور المصور حتى ينفد منه الأوكسجين وهنا تكمن الخطورة حيث يضطر هنا إلى الخروج الاضطراري. لافتاً الحميري “ من الخطأ أن نضع السلامة والجودة أو المعرفة في نفس المكيال، فمن أساسيات التصوير تحت الماء أن يكون المصور محترفاً في الغوص ليستطيع التقاط صور للحياة المائية تحت أعماق البحر “.
صعوبات التصوير
عن أهم الصعوبات التي يواجهها أي مصور يقوم بالتقاط صور تحت الماء يشير الحميري إلى عدة نقاط ويضيف: “يواجهه المصور تحت الماء الكثير من المعضلات التي تحتم عليه أن يكون على أقل تقديري هاوياً في مراحل متقدمة من المستوى.
يذكر الحميري صفات المصور ويقول: “على المصور الفوتوغرافي تحت الماء أن تكون له دراية بالتصوير الفوتوغرافي وأنظمته وأن يكون بالدرجة الأولى غواصاً بارعاً في لياقته وغطسه وتنظيمه لتنفسه، كما عليه أن يكون على دراية بالمعدات التى يستخدمها ومدى قوتها وحدودها وطرق صيانتها وحفظها، يبحث وبدقة في المناطق المراد زيارتها للغطس والتصوير فيها لما يقدمه هذاالبحث من معرفة علمية بطبيعة المنطقة ومناخها، ثم معرفة الأشياء المراد تصويرها أو المتوقع تواجدها في المنطقة المقصودة للتصوير، مما يساعده في اختيار أفضل عدة ويوفر عليه أيضا أخذ الأدوات غير اللازمة إلى جانب معرفتة بالأحياء البحرية وسلوكها وأماكن تواجدها، وهذا يساعده في التصوير ويقدم أفضل نتائج وأقربها للاحترافية”.


التصوير الليلي تحت الماء

للتصوير الليلي نكهة مختلفة في أعماق البحارعن ذلك يقول الحميري:” توجد كائنات تظهر بالليل لا ترى بالنهار حسب نظامها البيئي تكون بالليل غريبة وهادئة ومثيرة للدهشة لانراها بالنهار، ولتصويرها يجب استخدام فلاشين وكشاف، أما إذا رغب في أن يعيش جو المغامرة ونزل البحر من دون كاميرا سيجد الظلام دامسا في البداية، وبعد دقائق تتعود عينه على الوضع فيرى كل شيء بوضوح ويستمتع بالغوص ولكنه لا يستطيع التصوير. كما أن التصوير الليلي يخدم المصور تحت الماء أكثر من التصوير في النهار، لأن المصور لايحتاج لتغير درجة حرارة الألوان، ولايتدخل في الإضاءة الخارجية أو في لون الموضوع، حيث إن تغير درجة حرارة الألوان من ضروريات التصوير النهاري تحت الماء، فعند الغطس في النهار وللحصول على أفضل نتائج، فان المصور الذكي هو من يغير حرارة الألوان كل (5متر).
وإذا زاد العمق فإن في الأحوال العادية وصفاء المياة غالبا المصور تحت الماء لا يحتاج إلى إستخدام الفلاش إلا بعد ( 3-4 ) قدم، كما أن استخدام الفلاش مرتبط ارتباط وثيق بموقف الصورة التي امام المصور ومدى حاجتة لتأثير الإضاءة عليها”.

اقرأ أيضا