الاتحاد

دنيا

تعابير إماراتية ·· ذاكرة حية للفن المحلي

بعض الحضور إلى جوار لوحة كبيرة تضم  صوراً لفناني الإمارات المشاركين في معرض ''تعبيرات فنية

بعض الحضور إلى جوار لوحة كبيرة تضم صوراً لفناني الإمارات المشاركين في معرض ''تعبيرات فنية

بما بين الألوان والظلال، واللوحات الزيتية والصور الضوئية، وغيرها من التراكيب الفنية، و الأشكال المختلفة للفن التشكيلي، كان معرض ''تعابير إماراتية'' الذي مثل عرساً فنياً كبيراً، ضم بين جنباته أعمالاً لكل فناني الإمارات التشكيليين المعاصرين، في تجربة يندر أن تتكرر، لكونها الأضخم من نوعها، حيث اشتملت على 165 عملاً لـ 64 فنانا إماراتيا، من كافة المدارس الفنية الحديثة والمعاصرة·
وانطلاق هذا المعرض من قلب العاصمة أبوظبي يُعد دفعة كبيرة، وإضافة لحالة الحراك الثقافي التي تشهدها دولة الإمارات، ووفقاً لما ذكره مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة، فأن المعرض كتظاهرة فنية يمثل تشجيعاً لكل العاملين في مجال الفن التشكيلي الإماراتي، وتضم بين طياتها ما هو أكبر من الدعم المباشر لهم، لأن اختلاط وتمازج الأعمال الفنية لتشكيليين من مدارس مختلفة، ومراحل عمرية وخبراتية متفاوتة، ينعكس في النهاية على الحركة التشكيلية، ليس فقط في الإمارات، وإنما في منطقة الخليج والعالم العربي·
وأضاف المهيري، أن هذه الآثار لن تظهر بين عشية وضحاها، ولكن مع السير في طريق واضح المعالم، فلابد من الوصول في النهاية للهدف المبتغى، وهو الإعلاء من شأن الفنون بمختلف أشكالها باعتبارها الانعكاس الحقيقي للوجه الحضاري لأي من المجتمعات الناهضة·
في ذات السياق تحدثت السيدة آن بالدساري منسقة المعرض، والتي تعد أحد أبرز خبراء الفن الحديث والمعاصر في العالم، وتشغل منصب مدير متحف بيكاسو الوطني في باريس، حيث ذكرت أن الأعمال الموجودة بالمعرض ذات مستوى راق، وأنها سعدت بالتعامل مع فناني الإمارات التشكيليين، وتبادل الأفكار والخبرات معهم، وهو ما أسفر في النهاية عن ظهور المعرض بهذا التميز والإبهار، وذلك يعد جهدا مشكورا من قبل القائمين على تنفيذ هذا المشروع الخلاق، باعتباره فكرة جيدة للغاية لاكتشاف إبداعات الفنانين، الذين ما فتئوا يطلون علينا بإبداعاتهم من أبناء هذا البلد، الذي كان حتى فترة قريبة جداً، منطقة صحراوية، ولكنها الآن أصبحت ساحرة، وحدثت بها تطورات مذهلة، وأصبحت ملتقى للفنون والإبداعات والثقافات المختلفة، التي يختزنها مواطنو هذا البلد، حتى أصبحت أبوظبي مركزاً لاحتضان الفعاليات الثقافية المختلفة، سيما المعارض الفنية التي تحوي أعمالاً ذات قيمة عالية، وتشكل خطوط التقاء بين المبدعين، وانعكاس للروح الثقافية والإبداعات المختلفة سواء منحوتات، أو لوحات زيتية، والذي يعبر كل عمل منها عن أفكار جديدة·
ولا شك أن إقامة مثل هذه المعارض يعبر عن الحالة الخصبة للمشهد الفني الإماراتي، وللحلم الذي يتطلع إليه أبناء الإمارات، و الواقع الذي يسعون إليه، ومعرض ''تعابير إماراتية'' يمثل ذاكرة حية لفناني الإمارات ويعمل على إبراز هويتهم الفنية، التي هي في الأصل، في حالة حركة دؤوبة في عالم يشهد منافسات على كل الأصعدة ومنها الفن

اقرأ أيضا