«السير على الطوار أو الرصيف مفيدٌ جداً للصحة»، نصيحة يسديها لك علماء بريطانيون أجروا دراسة أثبتت أن معدلات التلوث التي طالما اعتبرت معتادة، يمكن أن تشكل خطراً كبيراً على صحة القلب، وهو ما حدا بهم إلى مطالبتك بالابتعاد قدر الإمكان عن السيارات خلال تجوالك في الشوارع المزدحمة. وأفاد الباحثون في جامعة كوين ماري بالعاصمة البريطانية لندن بأن الأدخنة المنبعثة من السيارات التي تعمل بالوقود، مهما كانت محدودة، قد تزيد مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والقصور في القلب. فبحسب نتائج الدراسة، تبين أن الجسيمات المتناهية في الصغر الناجمة عن عادم السيارات، ربما تؤدي إلى حدوث التهابات داخلية وانقباض في الأوعية الدموية وارتفاعٍ في ضغط الدم. ولعل أخطر ما كشفت عنه الدراسة هو أن مستويات التلوث التي تبدو متدنية قد تقود إلى الإضرار بصحة القلب، وهو ما دفع الباحثين القائمين عليها إلى التأكيد على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال السير في المدن، وتجنب الطرق الغاصة بالمركبات. ونقلت صحيفة «دَيلي تليغراف» البريطانية عن د. ناي أونغ الطبيب المتخصص في أمراض القلب قوله إن السير على الجانب البعيد عن السيارات من الرصيف «يقلص كمية التلوث الذي نتنفسه». وأضاف أونغ بالقول إن على المرء «تجنب الأوقات والأماكن التي تشهد مستوياتٍ عالية من التلوث.. إذا كنت ترغب في الذهاب إلى عملك على متن دراجة، ووجدت حركة مرور كثيفةً، فعليك السعي للعثور على طريق أكثر هدوءاً». وأوصى الطبيب من يعانون من متاعب في القلب والجهاز التنفسي من الأصل، بتقليص الوقت الذي يقضونه في الهواء الطلق، خلال الفترات الأكثر تلوثاً مثل ساعات الذروة على سبيل المثال. وشملت الدراسة التي أجراها علماء جامعة كوين ماري فحص حالة القلب لأكثر من 4 آلاف بريطاني، ومقارنة أماكن سكناهم ومسارات تحركاتهم بالمناطق الأكثر تلوثاً في المدن التي يعيشون فيها. وأظهرت النتائج أن القاطنين في أماكن أكثر تلوثاً من غيرها كانوا يعانون من مشكلات في القلب بشكلٍ أكبر من سواهم.