الاتحاد

الرئيسية

زايد قال وفعل

شعار "يوم زايد للعمل الإنساني"

شعار "يوم زايد للعمل الإنساني"

ليس سهلاً أن تختصر سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مقتبس من كلامه، أو علامة دالّة تشهد على عطائه. فكل اختصار في هذا المقام ينطوي على جَوْر، وكل توسع يفتقر إلى إحاطة وافية. لذلك فإن يوم التاسع عشر من رمضان، في كل عام، ليس يوماً للاستذكار، بقدر ما هو يوم لتأكيد الاستمرار في الدرب الذي اختطه الراحل الكبير في قلب الإنسانية، فاتخذه مقاماً واتخذته عنواناً.
يوم زايد للعمل الإنساني الإماراتي، في التاسع عشر من رمضان، هو عنوان لنهج اقترن بالتأسيس، وتعزز بمسيرة النمو، وعمّ مع الازدهار. هو عنوان للخير في زمن الكفاف، ومصدر للعطاء حيثما نشبت أنياب الفقر والعوز، وطاقة نور تؤكد لمن عصفت بهم أهوال الحروب، بأنه ما زال لهم متسع كريم في هذه الحياة.
علّمنا زايد كيف نمنح، فأصبحت الإمارات، قيادة وشعباً، صاحبة أياد بيضاء في مشارق الأرض ومغاربها. وعلمنا زايد كيف نجيب السائل، ونستمع للشاكي، ونحتضن المظلوم، فأصبح وطنه من بعده قلباً كبيراً يلتئم في حناياه السائل والشاكي والمظلوم، يستأنفون بوهجه ودفعه حياة كريمة يستحقونها.
لكل ذلك فإن يوم العمل الإنساني الإماراتي، هو أسلوب عمل، وسياسة دائمة تدأب القيادة على تغذيتها وتطويرها، في وقت تتعمق فيه حاجة المجتمعات إلى مثل هذا النهج، خصوصاً عندما تقع فريسة لكوارث طبيعية، أو أزمات ناشئة عن اختلالات بنيوية، أو بسبب حروب داخلية أو خارجية تأكل الأخضر واليابس.
وفي هذا اليوم، تلهج بذكر زايد قلوب ملايين العطاشى حول العالم الذين أوصل لهم دفقة الماء، ومثلهم الملايين من ضحايا الأمراض والأوبئة والحروب، الذين امتدت إليهم يد الخير الإماراتية.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا

زلزالان قويان يضربان إندونيسيا