صحيفة الاتحاد

ثقافة

شهادات حية من بلغاريا المعاصرة

غلاف الرواية (من المصدر)

غلاف الرواية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

صدر حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، رواية البلغارية إيرينا بابنشي?ا، أحد ألمع أسماء الرواية البلغارية الجديدة. ترجمت الرواية عن الإنجليزية أماني لازار وراجعها الترجمة ودققها منصور العمري.
الرواية هي قصة حب رومانسية يرويها صوتان مترابطان. أمٌ انتهى زواجها وتسعى لتجاوز الأزمة مستعينة بقدرتها على السخرية وبشجاعتها، وابن في بداية حب أول أحمق ومثالي، ولكن أصيل، وفي قصتيهما وفي أحداث الرواية شهادات حية من بلغاريا المعاصرة، بواقعية سحرية.
يقول الناقد ميتكو نوكوف عن الرواية: «تحمل رواية «ريشة البجع» بانوراما عن المجتمع البلغاري المعاصر. تغطي الاحتجاجات السياسية والبيئة، والارتباك في القيم الأخلاقية والفقر، وأيضاً الخير والصداقة. الحياة في الكتاب ملونة وأصيلة وحقيقية، ومليئة بالأصوات، وقبل كل شيء تضج بالحياة. القصة واقعية جداً إلى الحد الذي يشعرك في بعض الأحيان أن كل شيء يحدث أمام عينيك، لتصبح شاهداً عن قرب، وتشعر بنشاط وقرب من الشخصيات. نعم تشعر بالقرب: ربما هذا أفضل تعريف قصير لرواية «ريشة طائر البجع». جاءت الرواية في 216 صفحة من القطع الوسط. ومنها: «هناك أمر وحيد نتعلّمه على الأقلّ بمرور السنين. ألا نكون عبيدًا للعواطف. أن نوقف أنفسنا. أن نتمالك أنفسنا. لأن اللوعة سوف تنجم عن سعادتنا الليلة، وستقيم وقتاً أطول. هذا ما أعرفه. هذا، على الأقلّ ما تعلّمتُه.. لهذا السَّبب سأتوقّف عند المدخل، وأعانقك، وألاطف شعرك الناعم والمرفرف، لكنْ، فقط لفترة وجيزة جداً، لأقطع الطريق على أيّ غواية، ثمّ سأحمل الفتى إلى بيتك، وأتمنّى ليلة سعيدة، يا عزيزتي، يا حبّي غير المتحقّق، ليال سعيدة كثيرة وأيام سعيدة كثيرة وحياة سعيدة، لأنك جميلة جداً، هل تعرفين حقاً كم أنت جميلة!... وسوف أغادر، سوف تبحث عيناي عنك في المستنقع لأسبوع آخر أو اثنين، ثمّ يحلّ الخريف، ثمّ الشتاء، فصول خريف عديدة وشتاءات..».