الاتحاد

الإمارات

حمدان بن محمد: تطوير قطاع ريادة الأعمال جزء من رؤية محمد بن راشد

جانب من مدينة دبي حيث تساهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 40 ? من الناتج الإجمالي للإمارة (الاتحاد)

جانب من مدينة دبي حيث تساهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 40 ? من الناتج الإجمالي للإمارة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)،(وام) - أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي أن الاهتمام بتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يأتي في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمستقبل الشباب ودعمهم من أجل تطوير قدراتهم ومهاراتهم ومنحهم دورا رئيسيا في مسيرة التنمية بما يحقق الاستقرار والحياة الكريمة لهم ويواكب توجيهات سموه بترسيخ روح الريادة في أبناء الإمارات والانتقال بمشاريعهم ومنتجاتهم إلى أسواق جديدة ومعايير جودة عالمية حيث بات تطوير قطاع ريادة الأعمال يمثل أولوية وطنية واستراتيجية لاقتصاد دبي.
جاء ذلك في معرض تعليق سمو ولي عهد دبي على انطلاق الدورة الثانية من برنامج المئة لتصنيف أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة في إمارة دبي، والتي تقام تحت رعاية سموه وتتولى تنفيذها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي.
وقال سموه “تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليوم 95 ? من الشركات العاملة في دبي وتحتضن حوالي 42 ? من مجموع القوى العاملة فيها وتساهم بنسبة 40? من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد الإمارة، ويعتبر هذا القطاع الحيوي مصدرا رئيسيا للابتكارات الجديدة والمنتجات والخدمات والأسواق ونماذج الأعمال الجديدة”.
وأضاف سموه “مع كون دبي مركزا عالميا للتجارة والأعمال وقبلة للعديد من الشركات العالمية الكبرى فإنها أيضا تضم العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات وهناك العديد من الأشخاص الموهوبين والمبدعين وراء نجاح هذه الشركات التي اختارت دبي قاعدة رئيسية لبدء مسيرتها في عالم الأعمال وتحقيق الازدهار والنجاح، وقد تميزت الشركات المصنفة في الدورة الأولى من برنامج المائة خلال عملية التقييم حيث بلغ حجم أعمالها حوالي 2,3 مليار درهم وإجمالي أصولها 1,4 مليار درهم وأرباحها مجتمعة 220 مليون درهم إلى جانب توظيفها لحوالي 4319 موظفا”.
بدوره، قال عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة “يمثل إطلاق الدورة الثانية من برنامج المئة للعام 2013 دليلا واضحا على النتائج التي حققت خلال الدورة الأولى منها دعم للشركات المتميزة ودفعها نحو تحقيق المزيد من الرقي في ريادة الأعمال والتنافسية على المستويين المحلي والعالمي، مؤكدا على استمرار المؤسسة نحو تحقيق العديد من النتائج الطيبة خلال الدورة الحالية”.
وأضاف “ستستمر المؤسسة خلال دورتها الحالية بالعمل على إنشاء قاعدة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة المؤهلة لطرح أسهمها في سوق الأوراق المالية الثانوي مما يساعد في استقطاب المزيد من الاستثمارات المجدية وخلق بيئة تتسم بثقافة الشفافية فضلا عن رفع مستوى الوعي حول مسألة حوكمة الشركات وتطبيق أفضل الممارسات في مختلف مجالات العمل”.
ويهدف برنامج المئة لتصنيف أفضل 100 شركة إلى تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي حققت إنجازات نوعية وساهمت في تعزيز النمو الاقتصادي في إمارة دبي إلى جانب مساعدة هذه الشركات على تطوير أعمالها والوصول بمنتجاتها إلى الأسواق العالمية الأمر الذي يسهم في الارتقاء بمستوى قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارة.
وبين الجناحي بأن قطاع المشروعات الصغير والمتوسطة يعتبر مصدرا رئيسيا للابتكارات الجديدة، والمنتجات والخدمات والأسواق ونماذج الأعمال الجديدة، مؤكدا على أنه وضمن القطاعات المختلفة لهذه الشركات سيكون هناك ظهور لعدد من الموهوبين من القطاع الذين سيمثلون شركات عالمية في المستقبل.
وأشار إلى أن التصنيف لهذا القطاع من الشركات سيكون بمثابة شهادة معتمدة لدى البنوك في حال اتخاذها قرارا تمويليا تجاه أياً من الشركات الفائزة، وذلك لأن هذه الشركات مرت بالكثير من التدقيق من قبل القائمين على الجائزة. وأكد أن الأرقام تشير إلى أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يساهم في دعم قطاع الأعمال بشكل عام وباقي القطاعات التي تشكل حلقة رئيسية من الهيكل الاقتصادي لإمارة دبي على وجه الخصوص ودولة الإمارات على وجه العموم. ويهدف برنامج المئة تكريم الشركات التي تشهد تطوراً مستمراً في الأداء بدبي، وتعزيز الوعي حول أهمية تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإطلاق مبادرة وطنية لتحفيز البيئة الاقتصادية والاجتماعية.
وتشمل أهداف البرنامج حث الخبراء في الشركات الصغيرة والمتوسطة على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الشركات الناشئة في ذات القطاع، وتعزيز مكانة الإمارة كبيئة تحتضن شركات قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتوفير الفرص للشركات العاملة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتعزيز رؤوس أموالها، وإنشاء قاعدة لإدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة في سوق أوراق مالية ثانوي “الاكتتاب” مما يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات.
وتتضمن الأهداف توفير كافة أسس الدعم للشركات العاملة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتنمية أعمالها، وخلق ثقافة الشفافية وحوكمة الشركات وتطبيق أفضل الممارسات.
ويتم تصنيف الشركات من خلال برنامج المئة بناء على أدائها حسب المؤشرات المالية وغير المالية ويعتبر بمثابة منصة مثالية لهذه الشركات لتعزيز جهودها والحصول على التمويل اللازم لتنمية وتوسيع رقعة مشاريعها والوصول إلى أسواق جديدة، كما يقوم برنامج المئة أيضاً بإجراء عملية التصنيف على القطاعات غير المالية مثل الابتكار والتوجه الدولي وتنمية رأس المال البشري، والتميز المؤسسي، ما يساعد شركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة على التعرف على السلبيات ومعالجتها.
ونوه الجناحي إلى البرنامج جزء رئيسي من توفير المناخ بشأن أهمية تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصورة إمارة دبي كبيئة تحتضن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الصعيدين الإقليمي والعالمي إلى جانب توفير الفرص للشركات العاملة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لجذب المستثمرين العالميين.
وأوضح بأن هناك حاجة إلى موجة جديدة من العمل والتفكير والطاقة وبحاجة إلى أفكار جديدة ومزيد من الابتكارات، واتخاذ المزيد من المخاطر للتغلب على التحديات، وباختصار، بخلاف الحاجة إلى التغلب على جميع الحواجز لخلق قيمة جديدة لاقتصاد دبي ولا شك أن المشروعات الصغير والمتوسطة هي المحرك الرئيسي لتحقيق هذا التوجه، للمضي قدماً وللحفاظ على ديناميكية دبي. وأضاف “ساهمت مبادرة برنامج المئة الطموحة في فتح أبواب جديدة لشركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي حيث تم اختيار أفضل 100 من نخبة الشركات في القطاع التي ثابرت وكافحت على مر السنين لكي تكون ضمن تصنيف برنامج المئة من خلال جهودها في الابتكار وبناء نماذج أعمال وعلامات تجارية متميزة على مر السنين.
ولفت إلى أن المؤسسة تعمل ومن خلال مبادراتها على توفير منصة مثالية لتقييم أفضل الشركات الصغيرة والمتوسطة مما يساهم في جذب انتباه المستثمرين للاطلاع عن كثب على أداء وتطور هذه الشركات حيث يمكن أن يكون هناك فرص للاستثمار فيها، بخلاف ما يمكن أن يساهم به “سوق الأوراق الثانوي” مستقبلا في إتاحة المجال لهذه الشركات من زيادة رأس المال واستقطاب الخبراء وفتح أسواق جديدة وتعزيز الأداء العام”.
وتهدف مبادرة برنامج المئة إلى تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي حققت إنجازات نوعية وساهمت في تعزيز النمو الاقتصادي في إمارة دبي إلى جانب مساعدة هذه الشركات على تطوير أعمالها والوصول بمنتجاتها إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يسهم في الارتقاء بمستوى قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارة.

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي