الاتحاد

عربي ودولي

10 قتلى و83 جريحاً في أفغانستان

أفغان يسيرون حاملين العصي اثناء تظاهرة في قندهار أمس

أفغان يسيرون حاملين العصي اثناء تظاهرة في قندهار أمس

قندهار، أفغانستان (وكالات) - قتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب 83 آخرون في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان في ثاني أيام الاحتجاجات على قيام قس أميركي مغمور بحرق نسخة من المصحف الشريف. كما ضرب هجوم انتحاري قاعدة عسكرية تابعة لحلف شمال الأطلسي في العاصمة كابول بعد يوم من اقتحام محتجين مقرا للأمم المتحدة في مدينة مزار الشريف بشمال البلاد وقتلوا ما لا يقل عن سبعة من الموظفين الدوليين في أدمى بهجوم ضد المنظمة الدولية في أفغانستان.
ورفع بعض المحتجين أعلام طالبان البيضاء ورددوا هتافات تقول “تحيا طالبان” و”الموت لأميركا”. وفي أعمال الشغب التي استمرت عدة ساعات حطم المتظاهرون واجهات عرض المتاجر وأحرقوا إطارات السيارات وقاموا بأعمال تخريب في مدرسة ثانوية للبنات. وقال مسؤول إن اثنين من القتلى هما من الشرطة الأفغانية.
وأعمال العنف هي الأسوأ التي تشهدها أفغانستان منذ عدة أشهر وتأتي في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لأول مرحلة من عملية تستغرق عاماً لتسليم مسؤولية الأمن للقوات الأفغانية وبعد أن قدم الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان تقييما متفائلا للتقدم الذي تحقق في الحرب. جاءت هذه الهجمات نتيجة ثورة غضب فجرها قيام القس المغمور والمتطرف تيري جونز بإحراق مصحف أمام 50 شخصاً في كنيسة بولاية فلوريدا في 20 مارس طبقاً لموقعه على الإنترنت.
وفي بادئ الأمر مرت عملية الحرق دون ضجة نسبياً في أفغانستان لكن بعد انتقادات وجهها الرئيس حامد كرزاي ودعوات لتحقيق العدالة في خطبة الجمعة نزل الآلاف إلى الشوارع في عدة مدن للتنديد بالقس جونز. وقال مسؤولون أفغان ومن الأمم المتحدة إن محرضين قاموا بتحويل الاحتجاجات السلمية الى أعمال شغب.
وانتهت مسيرات في كابول ومدينة هرات وإقليم طخار بدون عنف. لكن طالبان نفت أي دور لها في هجوم مدينة مزار الشريف أو احتجاجات قندهار وحذر محللون من التهوين من عمق مشاعر الغضب المناهضة للغرب في معظم أنحاء أفغانستان بعد سنوات من الوجود العسكري ومقتل الكثير من المدنيين.
وقال توماس روتينج المدير المشارك بشبكة المحللين في أفغانستان “تحريض المتمردين ليس ضرورياً كي تحدث مثل تلك الأشياء (الهجوم على مقر الأمم المتحدة) لأن المزاج والمناخ العام لدى قطاع كبير من السكان شبيه بذلك”.
وقال عبد القيوم بخلا المسؤول البارز بقطاع الصحة في قندهار إن أحد رجال الشرطة وعددا من المدنيين قتلوا بسبب إصابتهم بطلقات نارية. وأضاف أن بعض الجثث توضح أن أصحابها تعرضوا للضرب والرجم بالحجارة. ولم يتضح إن كانت الإصابات ناجمة عن رصاص المحتجين أو رجال الشرطة الذين حاولوا السيطرة على أعمال الشغب لعدة ساعات.
وقال شهود عيان إن مجموعة من 150 رجلاً خرجوا الى الشوارع للتنديد بحرق المصحف الشريف وأشعلوا إطارات السيارات وحطموا النوافذ وهاجموا مصوراً. وضرب المحتجون المصور على رأسه وأخذوا آلة التصوير الخاصة به وحطموها وهموا بقتله. ومنعت الشرطة صحفيين آخرين من الاقتراب من الحشد. وقال المتحدث باسم حاكم قندهار أمس إن الاحتجاجات العنيفة في قندهار نظمتها حركة طالبان مستخدمة حرق المصحف الشريف ذريعة للتحريض على العنف في المدينة.
من جهته، دعا القس الأميركي تيري جونز الذي أحرق نسخة من القرآن الكريم الشهر الفائت، إلى تحرك “فوري” للولايات المتحدة والأمم المتحدة ضد مرتكبي أعمال العنف في أفغانستان معتبراً أن “الدين الإسلامي بأكمله يجب أن يحاسب على ذلك” حسب تعبيره.
واعتبر القس في مركز “دوف وورلد اوتريتش” في بيان بعد مقتل سبعة أجانب في هجوم على مقر الأمم المتحدة في مزار الشريف أن “الإسلام ليس دين سلام”. على حد زعمه. وأضاف “حان الوقت لمحاسبة الإسلام”.
وفي مقابلة منفصلة مع وكالة فرانس برس أكد جونز أن قتل الموظفين السبعة “روعه” لكنه لا يشعر بأنه مسؤول عن ذلك. وقال “نحن لا نشعر بأننا مسؤولون”، متهماً ما زعم انه “العنصر المتشدد في الإسلام بالبحث عن عذر لتبرير عنفه.. وما نتمنى أن نراه هو أن تقف الولايات المتحدة وتقف الأمم المتحدة” في وجه ذلك”. وأضاف “حان الوقت للكف عن تجاهل العنف الذي يجتاح دولاً إسلامية مثل باكستان وأفغانستان”.

مقتل مسلحين هاجموا معسكراً
لـ «الأطلسي» في كابول

كابول (ا ف ب) - هاجم مسلحون برشاشات وقاذفات مضادة للدروع معسكراً لقوة “إيساف”التي يقودها حلف شمال الأطلسي في كابول فأصابوا ثلاثة عسكريين بجروح خفيفة قبل أن يقتلوا. وتبنت حركة طالبان الهجوم مؤكدة أنها قتلت “ميركيين عدة”. وأفاد الحلف والشرطة الأفغانية بحصيلتين مختلفتين لعدد القتلى.
وأعلنت شرطة كابول في بيان أن “ثلاثة انتحاريين وصلوا مدخل معسكر فينكس وهم يرتدون النقاب، أحدهم فجر عبوة كان يحملها، بينما أطلق الآخران النار على الحراس”. وأضافت أن “انتحارياً ثانياً فجر عبوته وقتل الثالث أيضاً، لكنْ بعد أن تمكن من تفجير عبوته”. وقتل شخص لم تتضح هويته بعد في تبادل إطلاق النار.
وقال ناطق باسم “إيساف” إن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح عندما هاجم مسلحان معسكر فينيكس بسلاح رشاش وقذائف آر بي جي، موضحاً أن أحدهما كان انتحارياً على الأرجح لأنه كان يحمل متفجرات. وأضاف المتحدث أن جنود المعسكر ردوا على إطلاق النار وقتلوا المهاجمين لكنه لم يوضح ما إذا كان الجنود الجرحى أجانب أم أفغاناً. غير أن قائد الشرطة الجنائية في كابول محمد ظاهر، تحدث عن أربعة مهاجمين قتلوا جميعاً، وبينهم انتحاريان فجرا عبوتيهما. من جانبه أكد مسؤول في مديرية الاستخبارات الوطنية الأفغانية أن انتحارياً تمكن من الفرار.
ولاحظ مراسل “فرانس برس” أن العشرات من الشرطيين والجنود الأفغان، وكذلك جنود أجانب انتشروا في منطقة الهجوم ولاحظ أشلاء بشرية مبعثرة على الطريق التي تمر أمام المعسكر عائدة على الأرجح للانتحاري الذي فجر عبوته الناسفة، وجثة أخرى قرب المدخل.

اقرأ أيضا

إدانات ورفض عربي ودولي لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان