الاتحاد

عربي ودولي

«العراقية»: وجود أبرياء في السجون يشكك بنزاهة القضاء

هدى جاسم (بغداد) - قال النائب عن القائمة العراقية في مجلس النواب “البرلمان” طلال خضير الزوبعي أمس، إن وجود معتقلين أبرياء في السجون العراقية وصمة سوداء في تاريخ العراق الجديد، ويدفع للشك في “الديمقراطية الجديدة، ونزاهة القضاء العراقي”. وكشف في الوقت نفسه عن إحالة 50 من ضباط الجيش العراقي إلى القضاء للتورط في صفقات سلاح مشبوهة أبرمت خلال الأعوام الثمانية الماضية.
وقال الزوبعي عضو لجنة النزاهة في البرلمان تعليقاً على تظاهرة “جمعة المعتقل البريء”، إن “استمرار بقاء معتقلين أبرياء لشهور بل لسنوات في السجون هو مأساة حقيقية ووصمة عار في تاريخ العراق الجديد الذي يفترض أنه يمتلك دستوراً جديداً يحرم انتهاك حقوق الإنسان، صوت عليه العراقيون مستبشرين خيراً به”.
ونبه إلى أن “شباب العراق خرجوا في تظاهرات ترفض الظلم وترفض بقاء معتقلين أبرياء في العراق الجديد”، منبهاً إلى أن ذلك “أمر مخيف ومقلق ويتنافى مع حقوق الإنسان ويشوه صورة العراق الجديد أمام الرأي العام والعالمي”.
وأكد أن “تأخير حسم ملفات المعتقلين الأبرياء يضع علامة استفهام على دور القضاء العراقي وإمكاناته ونزاهته”، مشيراً إلى أن” بقاء المعتقلين الأبرياء في السجون يأتي بسبب تأخير النظر في قضاياهم من قبل المحاكم المختصة التابعة إلى مجلس القضاء”.
وطالب الزوبعي “القضاء العراقي بالتحرك فوراً لإنهاء هذه المأساة وزيادة عدد القضاة المخصصين للنظر بدعاوي المعتقلين في السجون العراقية”.
وكشف الزوبعي من جهة أخرى أنه تمت إحالة 50 من ضباط الجيش العراقي إلى القضاء بعد استكمال ملفاتهم في صفقات سلاح مشبوهة أبرمت في العراق خلال الأعوام الثمانية الماضية.
ونسبت صحيفة الصباح الحكومية الصادرة اليوم السبت إلى الزوبعي قوله إن “اللجنة اطلعت على ملفات كثيرة في صفقات السلاح التي أبرمها العراق، وسوف تمضي في فتح هذه الملفات وإحالة المقصرين إلى القضاء، وتمت إحالة 50 من ضباط الجيش العراقي إلى القضاء بعد استكمال ملفاتهم في صفقات سلاح مشبوهة أبرمها العراق منذ عام 2003 وحتى الآن”.
وأضاف أن “اللجنة أكدت للمفتش العام في وزارة الدفاع ضرورة أن يقوم شخصياً بالإشراف والمتابعة ومن ثم رؤية المعدات الآتية ضمن أي صفقة أسلحة يتم إبرامها”.
وفي شأن آخر، عقد مجلس النواب العراقي أمس جلسته الـ49 برئاسة أسامة النجيفي وحضور 225 نائباً. وذكر مصدر برلماني أن الجلسة شهدت قراءة تسعة قوانين أبرزها القراءة الثانية لمقترح قانون إلغاء قراري مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 349 رقم 100، والقراءة الأولى لمشروع قانون إلغاء تحفظ جمهورية العراق على المادة التاسعة من اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأضاف المصدر أن “الجلسة تضمنت أيضاً القراءة الأولى لمشروع قانون تصديق وزارة السياحة والآثار، والقراءة الأولى لمشروع قانون تصديق جمهورية العراق على البروتكول الإضافي والنموذجي لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والقراءة الأولى لمشروع قانون المعهد العالي لأبحاث الأجنة وعلاج العقم، والقراءة الأولى لمقترح التعديل الأول لقانون الخدمة الجامعية رقم 23 لسنة 2008 الخاص بالمادة 11 و12، والقراءة الأولى لمشروع قانون عقد المعاهدات”.
وكان موظفو البرلمان اعتصموا أمس محتجين على شمولهم بقانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث، مما أدى إلى تأجيل جلسة البرلمان لساعتين.

اقرأ أيضا

رجل الأعمال الهندي نيراف مودي في قبضة الشرطة البريطانية