الاتحاد

دنيا

معرض لروائع الخط العربي يعيد إلى الأذهان أسماء عراقية

زخرفة الخط العربي تتحول أحياناً إلى لوحات فنية

زخرفة الخط العربي تتحول أحياناً إلى لوحات فنية

أعادت لوحات فنية تضمنت روائع للخط العربي إلى الاذهان الأسماء التي عرفها هذا اللون من الفنون الذي عرفته بغداد منذ العهد العباسي، في معرض افتتح الأربعاء في وزارة الثقافة العراقية في بغداد·
وقد ضم المعرض الذي نظمه المركز الثقافي العراقي للخط العربي في وزارة الثقافة أكثر من 120 لوحة منها خمس للفنان الراحل هاشم الخطاط البغدادي وأرشيف كامل للخطاط مهدي الجبوري والخطاط طارق العزاوي إلى جانب تجارب شبابية أخرى تأثرت بمدرستي البغدادي والجبوري·
وذكر أمين سر المركز الثقافي العراقي للخط العربي فالح الدوري أن ''المعرض بدورته الرابعة يمثل تظاهرة فنية تعكس ميراثاً غنياً بالإبداع وموروثاً فنياً يمكن أن يكون لسان اللغة العربية المكتوب''· وأضاف ''نسعى لإقامة معرض شامل بمشاركة فنانين عرب في المستقبل''· وأضاف الدوري ''نأمل أن يكون هذا المعرض دعوة لمعرض دولي نهتم بإقامته في يوليو المقبل في العاصمة بغداد ووصلتنا موافقات على المشاركة من الكويت والإمارات واليمن وسوريا والأردن ومصر ونتوقع مشاركة جزائرية وتونسية''·
وأقيم أول معرض للخط العربي في بغداد في ·2005
وتابع الدوري ''نتطلع الآن إلى تأسيس الاتحاد العربي للخطاطين العرب مستقبلا''· من جهته، اعتبر الفنان مهدي الجبوري أن ''مشاركة تجارب شبابية واعدة في هذا المعرض تعكس حجم الوفاء لنخبة فنية رائدة من فرسان الخط العربي''·
وتضمن المعرض الذي أقيم في إحدى قاعات وزارة الثقافة ويستمر حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، مقتنيات رائعة تعود لهاشم الخطاط البغدادي وأعمالاً للخطاط مهدي الجبوري الذي تتلمذ على يد البغدادي· وبين الأعمال التي تعرض للمرة الأولى تحف فنية لهاشم البغدادي أغلبها آيات قرانية كتبت بخطوط متنوعة·
يذكر أن الفنان الراحل هاشم الخطاط البغدادي ولد في بغداد عام 1921 وتعلم فنون الخط على يد أمهر الخطاطين ملا عارف الشيخلي· وقد حصل على أول إجازة في الخط العربي عام 1943 وأكمل دراسة الخط العربي في مدرسة تحسين الخطوط في الإسكندرية ونال شهادة الدبلوم بامتياز وتوفي عام ·1973
ويتمتع الخطاط بامكانيات فنية متفردة في زخرفة الخط العربي حتى تحولت أعماله إلى لوحات فنية جميلة وخصوصاً التي أبدع فيها باعتماده على الخط الديواني حيث تتحول أعماله إلى أقواس وانحناءات لافتة· وتتلمذ على يديه الخطاط مهدي بن صالح الجبوري المولود في بغداد عام 1928 وله روائع فنية مع أستاذه البغدادي على بعض الأضرحة والجوامع البغدادية·
واللافت أن إبداعات الخط العربي عرفت فنانين عراقيين لامعين من قوميات غير عربية، منهم خليل الزهاوي الكردي المولود في خانقين عام 1946 وصلاح شيرزاد الكركوكلي ·1947 وحظي الخطاط باحترام فنانين كبار من خارج البلاد حتى قال عميد الخط العربي حامد الأمدي إن ''الخط ولد ومات في بغداد'' في إشارة إلى أول خطاط عرف في بغداد في العهد العباسي هو ابن البواب ويقصد بموته رحيل الفنان هاشم الخطاط

اقرأ أيضا