الاتحاد

الرياضي

لطيفة آل مكتوم تمتطي كلاسكا في الأولمبياد

الفارسة لطيفة آل مكتوم

الفارسة لطيفة آل مكتوم

أكملت الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم استعداداتها للمشاركة في أولمبياد بكين2008 وتجهيزها لجوادها ''كلاسكا'' الذي قررت إسراجه والمشاركة به·
ويخضع ''كلاسكا'' اليوم لفترة الحجر البيطري والتي سيقضيها بألمانيا قبل أن يتوجه إلى هونج كونج 5 أغسطس القادم، في الجزء الجنوبي الشرقي من الصين والتي ستحتضن أنشطة الفروسية بشعبها الثلاث، قفز الحواجز، والترويض، والمنافسات الثلاثية، ليبدأ مرحلة الاستعداد الأخيرة، يتأقلم خلالها على أجوائها ويتعرف على ميادينها قبل انطلاقة المنافسات في 15 أغسطس القادم ·
وتعد رياضة قفز الحواجز عموما من أصعب رياضات الفروسية، ولها متطلبات يتوجب على الفارس الاجتهاد للالمام بها، ويستند أساسها على التناغم والانسجام التام بين الفارس وجواده، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر وقوة التحمل لمواجهة تحدياتها مع التركيز والتماسك في الأداء والمهارات العالية، بجانب الفهم الواعي والعميق لقدرات الخيل وإمكانياته وتوظيفها على الوجه الأمثل، والإحساس برغباتها والتفاعل معها والاهتمام بحالتها المزاجية، وتتطلب رياضة قفز الحواجز تواجد ومشاركة خيول على درجة عالية من الإعداد والتدريب والجاهزية·
الفارسة الشيخة لطيفة قبلت تحدي ممارسة هذا النشاط وأقبلت عليه بعزيمة وإصرار كبيرين، ومن يحسن متابعة الجهد الذي ظلت تبذله وتجنيه إنجازات تقدمها المرة تلو الأخرى باسم فروسية الإمارات لابد له من الإحساس بعظمته، فقد ظلت على مدى خمس سنوات تعمل وفق خطط مدروسة بدقة وصبر على تحمل مشاق ومخاطر النشاط خلال المعسكرات الصيفية والمشاركة من بعدها في المنافسات المحلية والبطولات الدولية لتصبح في كل عام من أكثر الأبطال قرباً إلى تحقيق الحلم المشروع، وصولا إلى القمة والانتماء إلى صفوة الفرسان أبطال العالم في رياضة القفز، فالقلائل جداً هم الذين يوفقون في تحقيق أحلامهم بقوة الإرادة ومضاء العزيمة وصدق التصميم·
مستوى متقدم
تمكنت الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم بإصرارها وجديتها وقوة عزيمتها من الارتقاء والوصول بأدائها إلى سقف المشاركة ضمن أفضل فرسان وفارسات العالم في رياضة القفز منتقلة به إلى مرحلة جديدة من البطولات الدولية والعالمية لتصبح من قلائل فارسات العرب اللائي يتمتعن بهذا المستوى المتقدم من الأداء، إذ كثيرات هن من مارسن فنون الفروسية، فكن فارسات على مستوى وطننا العربي الكبير، ولكن قليلات هن نسبيا من مارسن رياضة قفز الحواجز وبرزن فيها فكن فارسات ماهرات، والفارسة واحدة من اللاتي أعلن مبكراً انحيازهن لرياضة الذكاء والرشاقة، وأثبتن فيها قدرة وحققن تفوقا وإنجازات باهرة·
وأضحت الفارسة الشيخة لطيفة، الفارسة الإماراتية والخليجية رقم واحد التي تنال حق التأهل للمشاركة في الأولمبياد، فخورة برؤيتها علم بلادها يرفرف عاليا على سارية ميادين فروسية أولمبياد بكين 2008 للمرة الأولى في تاريخها، تأكيدا لعلو المرتبة التي بلغتها رياضة القفز بالإمارات، وهي أيضا ثاني فارسة عربية تنال حق المشاركة في هذا المستوى الرياضي الدولي الرفيع الذي كانت قد نالت شرف المشاركة فيه الفارسة الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ابان مشاركتها في أولمبياد سيدني2000 مضيفة إليه مشاركتها في ألعاب الفروسية العالمية في إسبانيا 2002 لتجد من بعدها من توجيهات فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ما أعانها لأن تتبوأ اليوم رئاسة الاتحاد الدولي للفروسية، ولتكتسب المزيد من احترام وتقدير المجتمع الدولي للفروسية·
أداء متميز
تشكل الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم دعامة أساسية لفريق الإمارات لقفز الحواجز، ويفهم ذلك بوضوح من كم الإنجازات التي ظلت تحققها وهي تؤدي ضمن فرسانه الذين حققوا الميدالية البرونزية في آسياد الدوحة ديسمبر ·2006
وعادت إلى ميدان اتحاد الفروسية القطري في مارس 2007 لتشارك ضمن فريق فرسان الإمارات الذي نال المركز الثاني في بطولة قطر الدولية، والتي كان قد تصدرها الفريق السعودي، وهي البطولة التي أقيمت بعد أن أجاز الاتحاد الدولي للفروسية وسمح بإقامتها للمرة الأولى في إحدى دول المجموعة السابعة، وتتيح التأهل للأولمبياد، إلا أن الفارسة كانت لها مقاصد أخرى في تلك البطولة نجحت في تحقيقها على صهوة جوادها ''كلاسكا'' بعد إحرازها أفضل النتائج التي كفلت لها الفوز بالمقعد الثالث من الحصة المقررة لدول المجموعة السابعة ضمنت به استحقاق التأهل والمشاركة في أولمبياد بكين·
ولم يقتصر عطاء الفارسة الشيخة لطيفة ضمن مشاركات فريقها في البطولات الدولية فحسب لتقدم ذات السند لفريقها (هيدرا) ويتوج بصدارة أول بطولة محلية للمؤسسات شهدها مركز الإمارات للفروسية بدبي فبراير الماضي، وأثبتت أنها فارسة من نوع فريد تعطي فريقها ما يستحق من عطاء في ذات الوقت الذي تبذل فيه جهداً يبقيها في المقدمة دائماً·
استعداداً للأولمبياد
مشوار طويل منذ أن نالت استحقاق التأهل في مارس 2007 إلى حين موعد مشاركتها في أولمبياد بكين في الثامن من أغسطس القادم، آلت على نفسها الفارسة تحمل صعوبات الإعداد والاستعداد في معسكرات صيفية ممتدة بين عامي2007 و2008 شملت مشاركتها في عدد من المنافسات والبطولات الأوروبية متقدمة المستوى في كل من فرنسا، المانيا، بلجيكا وهولندا، اضافة إلى مشاركاتها في منافسات الموسم وبطولات الإمارات الدولية الثلاث يناير ،2008 وخاضت بعدها مشاركتين ضمن بطولات الدوري العربي في قطر وسوريا، وعادت بعدها إلى أوروبا محطتها الأخيرة لتعيد كرة مشاركاتها في ذات الدول قبل توجهها إلى الصين·
وأثنت على مجهودات المدرب الفرنسي ايريك ليفلوا الذي يعمل من جانبه على تقديم خلاصة خبراته ومهاراته التدريبية في رياضة القفز، ويشرف على برنامجها التدريبي، ويتفاكر معها بشأن إعداد وتجهيز جيادها للمشاركة بها في منافسات مختارة من البطولات الدولية حسب الحاجة التي تفي بمتطلبات كل مرحلة، وبخاصة الأخيرة منها التي شهدت كثافة في كم الأعمال الموجهة نحو إعداد وتجهيز كل من الجوادين ''كلاسكا'' و ''اولياندر''، مؤكداً ثقته بقدرات الفارسة الشيخة لطيفة، وبمستوى الأداء الذي تحرص على بلوغه وتقديمه مع جيادها ضمن برنامج الإعداد للمشاركة في الأولمبياد·
تواجد ميداني
الفـــارســـة الشــيخــــة لطيفـــــة آل مكتوم طالبة جامعية في كلية إدارة الأعمال، من عائلة رياضية تعشق الخيل والفروسية، تعلمت ركوب الخيل منذ أن كانت في التاسعة من عمرها، وتبدي اهتماما لافتا برياضة القفز التي فضلت ممارستها لتصبح الرياضة الأولى المفضلة لديها، وهي من أكثر الفرسان اهتماما وتواجدا بميادين الإحماء تدريبا لجيادها قبل المشاركة بها في المنافسات، وتحرص على ضوء نتائج جيادها منحها فترة تدريب اضافية قبل مغادرتها الميدان، وتتفقد وتطمئن على توفر متطلبات جيادها بالاسطبلات، وتتعامل معها بخصوصية شديدة ولا تلجأ إلى تعنيفها، وتتصرف معها بقدر كبير من اللباقة والصبر، ولا تقبل إلقاء اللوم على الجواد دون الفارس أن لم تكن هي الحقيقة، وسبق أن أبدت دفاعها عن أداء الجواد ''كلاسكا'' رافضة تحميله الخطأ بالرغم من قيادتها له، وفي بداية مشاركاتها المحلية بجوادها الجديد ''اولياندر'' ساد اعتقاد بأنها تنوي المشاركة به في الأولمبياد فأوضحت بأن قرارها بأي الخيول ستشارك لم يحن بعد، وأصبح من المعلوم الآن أن مشاركتها ستكون بالجواد ''كلاسكا'' الذي تأهلت على صهوته عام·2007



سجل حافل بالإنجازات

يزخر سجل إنجازات الفارسة الشيخة لطيفة في رياضة القفز بالعديد من الإنجازات، فقد حققت المركز الرابع في بطولة كأس الاتحاد عام2000 بنادي الشارقة للفروسية، وحازت على لقب فارسة الإمارات عن الفرسان الشباب الفئة(ب) بطولة الإمارات ،2003 وأحرزت الميدالية البرونزية للفرق ضمن فريق الإمارات لقفز الحواجز- آسياد الدوحة ،2006 وحققت المركز الثاني للمحترفين(أ1) على ارتفاع 150سم بمركز الإمارات للفروسية نوفمبر،2007 وفازت بجائزة البسطي الكبرى المصغرة بـ''كفرز برايد'' نادي دبي للبولو والفروسية ديسمبر،2008 والمركز الثالث في المنافسة الترحيبية بمشاركة 48 فارسا في بطولة دبي الدولية،2007 والمركز الثاني لفئة الفرسان المحترفين في بطولة الإمارات أبوظبي،2007 وحازت على الميدالية الذهبية في بطولة الشارقة الدولية السابعة- منافسة الحمرية ،2007 وتأهلت بجوادها ''كلاسكا'' لأولمبياد بكين 2008 بعد فوزها في البطولة التأهيلية بقطر مارس،2007 والمركز الثالث من دون خطأ بالجواد ''كفرز برايد'' في بطولة الشارقة الدولية الثامنة ،2008 وصدارة منافسة المحترفين في نادي أبوظبي للفروسية فبراير ،2008 وكأس صدارة بطولة المؤسسات ''كلاسكا'' ضمن فريق(هيدرا) بمركز الإمارات للفروسية فبراير ·2008

مشاركات ساخنة تسبق الحدث

ضمنت الشيخة لطيفة التأهل للمشاركة في أولمبياد بكين 2008 بجوادها الفحل الأشقر ''كلاسكا دي سيملي'' (1998) المنحدر من نسل الفحل ''ديامان دي سيملي'' والفرس ''نورماندي نايت'' منذ أكثر من عام في بطولة قطر الدولية 2007 والذي عقدت العزم على إسراجه واصطحابه معها للمشاركة به في الأولمبياد، وأنها لا تود أن تأتي مجرد مشاركة شرفية·
وحرصت الفارسة على خوض العديد من المنافسات والبطولات الدولية بالميادين الأوروبية شهري يونيو الماضي ويوليو الجاري من فئة الخمس نجوم بتصاميمها الفنية المتقدمة التي يبلغ ارتفاع حواجزها 140-160سم، وهو الحد الأعلى الذي تقام عليه منافسات البطولات الدولية، ويؤدي عليه صفوة الفرسان المحترفين، من ضمنها بطولة روتردام الدولية في هولندا، والمصنفة دوليا من فئة الخمس نجوم والمكونة من 10 منافسات، وأختتمت بجائزة لونجينز الكبرى ميناء روتردام بقيمتها البالغة 140 ألف يورو من جملة جوائز البطولة التي اقتربت من 400 ألف يورو، واجتذبت مشاركة 58 فارسا وفارسة من أميز فرسان القفز المحترفين، وشارك من ضمنهم الفرسان العرب إلى جانب فارسة الإمارات التي أشركت فيها جواديها ''كلاسكا'' و''أولياندر''، الفارس السعودي الأمير عبدالله بن متعب بجياده ''المجد''، ''اوبلكس'' والفرس ''سعودية'' إلى جانب فرسان من النمسا، بلجيكا، البرازيل، برمودا، المانيا، ايرلندا، نيوزيلندة، سويسرا، السويد والولايات المتحدة الأميركية·
وخاضت منافسات بطولة دولية في مدينة ويذ بيك البلجيكية إلى جانب كوكبة من فرسان الإمارات ضمن خططهم وبرامجهم الصيفية بأوروبا، وفرسان محترفين من دول أخرى، كما شاركت في بطولة بلجيكا من فئة الثلاث نجوم وبذات الجياد والتي بدأ فيها ''كلاسكا'' في كامل جاهزيته، ونجح في الوصول معها إلى منافسة الجائزة الكبرى الـ (جراند بري) منجزاً فيها جولة نظيفة من دون خطأ محققا الهدف من إشراكه في هذا المستوى من البطولات·
واتجهت الفارسة للمشاركة في فرنسا، وهذه المرة إلى جانب جوادها ''كيدام'' العائد حديثا وبعد ابتعاده عن الميادين قرابة العام، لتؤدي بذات القوة ابان مشاركتها في بطولتي رويان وشانتييه·
وتأتي هذه الاستعدادات المكثفة قبل أيام معدودة من الموعد المضروب لإيداع جوادها الفحل ''كلاسكا'' المحجر البيطري بألمانيا اليوم·


اهتمام ورعاية مكثفة للخيول

تولي الفارسة الشيخة لطيفة اهتماما لمجموعة من خيولها إلى جانب استعدادها المكثف للأولمبياد يزيد من كم الأعمال التي توليها رعايتها لمجموعة خيولها ''كفرز برايد'' الذي تشارك به في منافسات السرعة، والجواد''كيدام'' الذي شاركت به في بعض منافسات بطولة قطر الدولية ،2007 والجديد ''نيو جيميس'' حيث ما يزال يحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد، وتحرص أن تبقي جيادها في مثل هذا الوقت من العام بمعسكرها الصيفي الأوروبي، من أجل إعدادها ورفع مستوى جاهزيتها قبل العودة بها إلى الدولة لإراحتها، ومن ثم الدخول بها مجددا في منافسات الموسم والبطولات الدولية ضمن الدوري العربي التأهيلي لكأس العالم للقفز·

اقرأ أيضا

دراسة تحليلية توضح أن مانشستر سيتي أفضل فريق في العالم