الاتحاد

الرياضي

لماذا أبوظبي في «فولفو للمحيطات» ؟

استقبال تراثي لمارتينيز قائد اليخت «تليفونيكا» لدى وصوله إلى أبوظبي  (الاتحاد)

استقبال تراثي لمارتينيز قائد اليخت «تليفونيكا» لدى وصوله إلى أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)- لطالما ربطت علاقة قوية بين أبوظبي والبحر، ويعود السر في ذلك إلى ما حباها الله به من ساحل يمتد لأكثر من 400 كيلو متر وما يزيد على 200 جزيرة طبيعية، ومنذ القدم، والموانئ في أنحاء الإمارة، موطن لأساطيل صيد الأسماك واللؤلؤ وساحات للحركة النشطة للقوارب، حيث صنع الحرفيون المهرة قوارب الدهو التي سرعان ما برزت كأحد أصلب أنواع القوارب التي تجوب البحار.
وقد وصل بحارة أبوظبي في أسفارهم إلى شرق أفريقيا لتجارة التمور واللؤلؤ وأخشاب الأيكات الساحلية. وكان البحر شريان الحياة الاقتصادية لأبوظبي، ومصدر الغذاء فيها، وحظي باحترام خلدته أناشيد البحر العتيقة التي كانت تترنم بها أطقم صيد الأسماك واللؤلؤ بينما تحصد كنوز البحار.
أما اليوم، فليس هناك مشهد أكثر إلهاماً من منظر قوارب الدهو العربية الفخمة بأشرعتها البيضاء مرفوعة وشامخة، ولا تزال هذه القوارب التقليدية تجوب البحار كما كانت الحال منذ مئات السنين في سباقات سنوية تخلد ذكرى الأيام التي كانت تتسابق فيها أساطيل الغوص لصيد اللؤلؤ، وكانت وقتها تمكث في البحر شهوراً قبل أن تعود ثانية إلى الوطن.
وليس بمستغرب أن تستغل أبوظبي شراكتها مع «سباق فولفو للمحيطات» لتقدم للعالم دليلاً على ريادتها كمقصد شتوي للرياضات المائية.
وتسمح أبوظبي للزوار بمعايشة تراث الإبحار فيها، والذي يمتد إلى مئات السنين، بينما يستمتعون بباقة رائعة من أحدث وأرقى المطاعم وأماكن الترفيه.
ووضع المعيار في هذا الصدد مرسى ياس الرائع الذي يستوعب 143 يختاً، فضلاً عن أنه محل إقامة سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا-1، ومن منطلق بيئته الفريدة، حيث تحيطه حلبة مرسى ياس، يعد أفضل نقطة لمراقبة السباقات.
أما الباحثون عن المزيد من الرفاهية، فهناك أرصفة مرسى فندق قصر الإمارات، الذي يفتخر بأنه يضم أحد أعظم مراسي اليخوت مكانة، ممثلاً في «مارينا اليخوت»، في الجهة الغربية من هذا «القصر» الساحر في خليج خاص، ويستوعب المرسى 186 قارباً، مع رصيف منفصل لثمانية يخوت مميزة.
وتم تطوير هذا المرسى مع مراعاة الحياة البحرية الطبيعية، حيث إن هذا الخليج موطن لمجموعة من الدلافين وسمك البراكودا والهامور، والمرسى في سبيله لتحقيق تطلعاته في أن يصبح مركزاً عالمياً لليخوت على قدم المساواة مع أماكن أخرى مثل إمارة موناكو.
وعناصر الجذب هنا لا تقتصر على كل ما هو فخم وراقِ، إذ تسمح أبوظبي لروادها بالاستمتاع بالخليج المتلألئ بالكثير من الطرق المختلفة، ومنها التزلج على المياه والتزلج الشراعي بين سلاسل الجزر التي تتناثر على الساحل البكر إلى الصيد في أعالي البحار والتجديف بزوارق الكاياك في المياه الضحلة لغابات الأيكات الساحلية.
وانطلاقاً من تاريخ أبوظبي وعشقها للبحار، ظهرت كميناء مضيف في «سباق فولفو للمحيطات 2011 - 2012»، لتفتح بذلك صفحة جديدة في التاريخ البحري للشرق الأوسط، وزاد تألق الإمارة بفضل «فريق أبوظبي للمحيطات»، والذي بات من ركائز السباق العالمي.

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!