الاتحاد

الإمارات

هيئة البيئة بأبوظبي تؤكد أهمية حماية الحيوانات المهددة بالانقراض

40 % من العاملين في محال تجارة الحيوانات لم يسمعوا بـ ''السايتس''

40 % من العاملين في محال تجارة الحيوانات لم يسمعوا بـ ''السايتس''

أعلنت هيئة البيئة أبوظبي والتي تمثل السلطة العلمية للاتفاقية الدولية للاتجار في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ''سايتس'' نتائج المسح الشامل الذي أجرته لمحلات تجارة الحيوانات الحية في مختلف إمارات الدولة·
ويشار إلى أن ''السايتس'' هي اتفاقية الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، وتتعلق بكيفية الاتجار بالحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض·
وقال عبد الناصر الشامسي مدير مكتب اتفاقية السايتس في الامارات إن المسح شمل 39 محلا في السبع امارات بهدف التعرف على الوضع الراهن لتجارة الحياة الفطرية في دولة الإمارات·
وأكد الشامسي لـ ''الاتحاد'' أهمية المسح في ''توفير قاعدة بيانات لتكون أساس لإعداد الدراسات والمسوحات المستقبلية والتعرف على اتجاهات التجارة بالحياة الفطرية داخل الدولة وإجراء مقارنات وتقييمات علمية''·
وأشارت النتائج إلى أن التجارة بالأنواع المهددة بالانقراض والمدرجة في ملاحق السايتس تتركز بشكل أساسي في ثلاث إمارات تشمل أبوظبي ودبي والشارقــــة حيث توجـــــد 87% من محلات بيع حيوانات الأليفة وحيوانات الزينة في هذه الإمارات تعمل في تجارة الأنواع المهددة بالانقراض الدرجة بالسايتس·
أما بالنسبة لباقي الامارات فعدد المحلات التي تتعامل بتجارة الحيوانات المهددة بالانقراض والمدرجة باتفاقية ''ساتيس'' لا يتجاوز 13 % من محلات الحيوانات الأليفة وحيوانات الزينة التي تقع في هذه الإمارات·
ويشار إلى أن أشهر أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض محليا هي الصقور والمها العربي والحبارى والثعلب الاحمر والسلاحف الخضراء والدولفين وأبقار البحر·
وحدد المسح نوعان من محلات بيع الحيوانات الأليفة داخل الدولة، وهي محلات الأنواع التقليدية المعروفة باسم ''سوق الحيوانات'' والتي تم تحديد مواقعها في مناطق معينة من قبل بلديات الدولة، والنوع الآخر التي تبيع أسماك الأحواض وطيور الحمام والسمان والبط والدجاج والكلاب والقطط·
وأشار إلى نوع آخر من هذه المحلات والتي توجد أساسا في مواقع أرقي مثل مراكز التسوق التجارية وهذا النوع من المحلات يستهدف الأجانب المقيمين في الدولة وعادة ما تتميز هذه المحلات بمواصفات أفضل من حيث توفير الرعاية البيطرية والمعايير الصحية المناسبة للحيوانات التي تبيعها·
وركز المسح على الحالة العامة للحيوانات الأليفة في هذه المحلات كذلك مستويات الرعاية التي يتم تقديمها للحيوانات الحية المعروضة·
وتبين وجود 36 % من محلات الزينة في حالة ممتازة ومستوى على من الرعاية تقدمها للحيوانات· وكانـــــت على الأقل 50 % من محلات بيع الحيوانات الأليفة في حالة جيدة مع مستوى جيد من الرعاية و 14 % كانت في حالة سيئة مع انخفاض مستوى الرعاية المقدمة للحيوانات·
وكانت غالبية أنواع الحياة الفطرية التي يتم التجارة فيها تشمل الطيور تليها الزواحف، واللافقاريات والأسماك وأنواع الثدييات· وغالبية أنواع الطيور كانت تضم الببغاوات الإفريقية والرمادية، طيور الحب، ببغاوات لوريس وغيرها من أنواع الببغاوات الأخرى·
كما وجدت بعض أنواع الصقور المهجنة المتكاثرة في الآسر معروضة للبيع· ومن أنواع الزواحف الرئيسية التي يتم التجارة فيها السحالي والثعابين والسلاحف والتي تشمل أنواع مثل سلحفاة الشرق الأوسط والسلحفاة الرقطاء، والأجوانا، والحرباء، والأصلات·
أما أنواع اللافقاريات فغالبا ما كانت تشمل المرجان والمحار التي تعود شعبيتها لاستخدامها في أحواض الأسماك البحرية·
وأظهرت الدراسة أيضا أن أكثر من 85 % من التجارة في الأنواع كانت من الحيوانات المدرجة في الملحق الثاني من اتفاقية ''سايتس''·
وفيما يتعلق بمستوى وعي العاملين بمحلات بيع الحيوانات الأليفة وحيوانات الزينة باتفاقية سايتس أظهرت النتائج أن 60 ؟ منهم على علم باتفاقيه سايتس بينما 40 % لم يكونوا على قد سمعوا بها·
وخلصت نتائج المسح إلى ''ضرورة تحسين الوضع العام لمحلات الحيوانات الأليفة ومعايير الرعاية المقدمة''· وقال عبد الناصر الشامسي إن ''مكتب الاتفاقية سيقوم بالتنسيق مع الهيئات والسلطات الحكومية المحلية المعنية لتنفيذ إجراءات تفتيش أكثر صرامة''·
وأشار عبد الناصر الشامسي إلى أهمية مشروع القانون الاتحادي بشأن رعاية الحيوان والذي يمر بدورته التشريعية حاليا في مساعدة الجهات ذات العلاقة بتطبيق معايير أكثر صرامة لرعاية الحيوانات الحية·
وقال إنه سيتم العمل على زيادة وعي العاملين بمحلات بيع الحيوانات الأليفة وحيوانات الزينة بشأن اتفاقيه سايتس· مشيرا إلى أن مكتب الاتفاقية بصدد توزيع مطبوعات ومواد علمية لتعريف العاملين باهم بنود الاتفاقية·
ويشار إلى أن دولة الإمارات وقعت على اتفاقية ''سايتس'' في عام ،1990 ومنذ بداية عام 2007 الماضي وحتى شهر أكتوبر من العام نفسه تم إصدار 1,782 تصريح سايتس ''استيراد، تصدير وإعادة تصدير'' و762 جواز سفر لصقور·
وتضم الاتفاقية ثلاثة ملاحق للانواع المشمولة في ''سايتس'': الاول يتعلق بأنواع نادرة ومهددة بالانقراض وهي تخضع لرقابة صارمة ويمنع الاتجار فيها إلا للجامعات ومراكز البحوث والمختبرات المختصة وحدائق الحيوان·
أما أنواع الملحق الثاني فهي أنواع ليست نادرة ولا مهددة بالانقراض في الوقت الراهن، ولكن يمكن أن تصبح كذلك إذا لم يتم تنظيم التجارة بها·
ويضم الملحق الثالث أنواعا غير مهددة بالانقراض ولكنها تخضع للحماية·

اقرأ أيضا