الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تغتال 3 من قادة «حماس»

فلسطينيون يتفقدون حطام سيارة قتلى «حماس» الثلاثة قُرب دير البلح أمس

فلسطينيون يتفقدون حطام سيارة قتلى «حماس» الثلاثة قُرب دير البلح أمس

علاء المشهراوي، عبد الرحيم حسين، وكالات (غزة، رام الله) - اغتيل 3 من قادة “كتائب الشهيد عز الدين القسام” الجناح المسلح لحركة “حماس” وأُصيب رابع بجروح جراء قصف جوي إسرائيلي استهدفهم في قطاع غزة فجر أمس. ورداً على ذلك، أعلنت فصائل فلسطينية في القطاع انتهاء التهدئة الميدانية مع الاحتلال الإسرائيلي، فيما أدانت القيادة الفلسطينية بشدة التصعيد العسكري الإسرائيلي الجديد وحذرت من خطورة تداعياته.
وقال المتحدث باسم لجنة الإسعاف والطوارئ الطبية في القطاع أدهم أبوسلمية ومسؤولون أمنيون وشهود عيان فلسطينيون إن طائرة استطلاع حربية إسرائيلية أطلقت صواريخ على سيارة مدنية كانت تقل الضحايا على طريق صلاح الدين بين خان يونس ومخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، مما أسفر عن احتراقها ومقتل القادة الميدانيين إسماعيل علي لبد(35 عاماً) وشقيقه عبد الله (44 عاماً) ومحمد مهدي الداية (31 عاماً) وإصابة آخر بجروح خطيرة.
وأدى آلاف الفلسطينيين، يتقدمهم رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة “حماس” إسماعيل هنية، صلاة الجنازة على القتلى قبل تشييعهم في غزة.
وصرح متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن القصف الجوي استهدف “فرقة إرهابية من حماس كانت تخطط لاختطاف إسرائيليين من شبه جزيرة سيناء المصرية وإسرائيل خلال عطلة عيد الفصح اليهودي المقبل”.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن اغتيال أفراد خلية “حماس” لا يعتبر خرقاً للتهدئة بل يدخل ضمن “سياسة الدفاع عن أمن مواطني إسرائيل ومنع تعرضهم للخطر”. وأضافت “ستتواصل سياسة قتل وتصفية عناصر الإرهاب في التنظيمات كافة لما تشكله من خطر على الفلسطينيين والإسرائيليين وعلى مستقبل الهدوء بين غزة وإسرائيل”. وتابعت “لقد تمت تصفية حساب مع احد اخطر عناصر الإرهاب في غزة والذي عمل مطولاً للإضرار بمصالح وامن مواطني إسرائيل من دون توقف”.
وقالت “كتائب الشهيد عز الدين القسام” في بيان أصدرته في غزة “نزف شهداءنا القادة الميدانيين إسماعيل لبد وعبد الله لبد ومحمد الداية الذين ارتقوا في جريمة اغتيال صهيونية جبانة”.
وأضافت “جريمة الاغتيال تصعيد خطير والعدو يتحمل النتائج كافة التي ستترتب عليها”. وقال المتحدث باسمها “أبو عبيدة” في تصريح صحفي “إن ما حدث هو جريمة اغتيال مدبرة سيدفع الاحتلال ثمنها غالياً”. وأضاف “إذا كان العدو يريد اللعب بالنار فسيكتوي بلهيبها”.
وقال أبو عبيدة “إن الادعاءات الإسرائيلية هي مجرد غطاء وغلاف مصمم مسبقاً لإحاطة الجريمة بهالة من التبريرات ولتوفير غطاء لها”. وأضاف “كتائب القسام تعمل في نطاق حدود فلسطين التاريخية. هذه الرواية الإسرائيلية تهدف إلى دق الأسافين مع مصر، خاصة في ظل مواقفها المساندة لشعبنا الفلسطيني مؤخراً”. وخلص إلى القول “القسام عودت الشعب الفلسطيني أنها لا تسكت على جرائم الاحتلال ولن تضيع دماء الشهداء هدراً والاحتلال سيدفع ثمن هذه الجريمة ولن يفلت من عقابها”.
ونفت “حماس” تخطيط الضحايا الأربعة لاختطاف إسرائيليين ووعدت بالثأر لهم. وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم في تصريح صحفي “تؤكد الحركة كذب الادعاءات والمبررات التي ذكرها العدو الصهيوني لارتكاب جريمته وهي جريمة متعمدة وتجرؤ على الدم الفلسطيني واستمرار لإرهاب الدولة”.
في غضون ذلك قالت حركة “الجهاد الإسلامي” في بيان أصدرته في غزة “إن التوافق الذي أُعلن عنه مؤخراً (التزام التهدئة” لا يعني أننا سنقف مكتوفي الأيدي فيما المحتل يواصل قصفه وعدوانه”.
كما أعلنت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” وحركة “لجان المقاومة الشعبية” في بيانات مماثلة أنها في حل من أي التزام بعدم التصعيد مع الاحتلال.
وأدانت حركة “فتح” في قطاع غزة جريمة الاغتيال. وقالت في بيان أصدرته بهذا الشأن “إن تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي الغاشم ضد أبناء شعبنا الصامد في قطاع غزة، يعتبر جريمة بشعة تُضاف لسلسة جرائمه ومجازره الدموية”.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله غسان الخطيب في تصريح صحفي”إن التصعيد الإسرائيلي الجاري في غزة سيقود الأمور إلى تدهور لا يرغب فيه أحد”. وأضاف “ندين جميع الممارسات الإسرائيلية المرتكبة بحق سكان غزة خصوصاً عمليات الاغتيال التي عادت إسرائيل لممارستها حالياً وتعد انتهاكاً لحقوق الإنسان في الحياة بأمان وعلى العالم التدخل من أجل وقفها”.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تدعو لـ"أقصى درجات ضبط النفس" بعد غارات الاحتلال على غزة