الاتحاد

عربي ودولي

ميركل: نحتاج إلى نهج أوروبي «شامل» لحل أزمة اللاجئين

لاجئون يعبرون الحدود بمرافقة الشرطة بين سلوفينيا والنمسا أمس (إي بي إيه)

لاجئون يعبرون الحدود بمرافقة الشرطة بين سلوفينيا والنمسا أمس (إي بي إيه)

برلين، عواصم (وكالات)

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، أن الإجراءات التي تتخذها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من جانب واحد لن تحل أزمة اللاجئين التي تتطلب مجهودا مشتركا. وتجيء هذه التصريحات في وقت انتشلت فيه جثث 44 مهاجراً على الأقل منهم 20 طفلاً، أمس، في بحر إيجه، ما يزيد الضغط على أوروبا لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية.
وقالت، في ختام لقاء مع رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوجلو في برلين: «الحلول الفردية، التي تتخذها كل دولة عضو لنفسها، لن تساعدنا. بدلاً من ذلك، نحتاج إلى نهج أوروبي شامل». وكانت ميركل قد قالت في وقت سابق هذا الأسبوع، إن قرار النمسا الحد من عدد اللاجئين وتشديد الضوابط على الحدود «غير مفيد».
وقالت ميركل، إن تركيا التزمت «القيام بكل ما هو ممكن» لخفض تدفق المهاجرين الذين ينطلقون من أراضيها إلى أوروبا. وأضافت أن البلدين أصدرا بياناً مشتركاً في ختام لقائهما جاء فيه أن «الحكومة التركية ستبذل كل ما هو ممكن للحد من عدد اللاجئين».
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، إن تركيا تبذل قصارى جهدها لوقف الهجرة غير الشرعية لأوروبا، ولكنها تبقي على سياسة الباب المفتوح للاجئين الفارين من الحرب الأهلية في سوريا.
وفي مقابل تعاون تركيا في وقف سيل الهجرة، أعلنت ميركل وداود أوغلو أمس أن البلدين يعملان على إلغاء شرط الحصول على تأشيرات للأتراك الراغبين بدخول فضاء «شنغن» بـ«حلول أكتوبر».
وجاء في بيان مشترك صدر في ختام لقائه مع ميركل: «إن المستشارة ورئيس الحكومة شددا على التزامهما بإعطاء دفع كبير للمفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي؛ بهدف إلغاء شرط الحصول على تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك في فضاء شنغن بحلول أكتوبر 2016».
وانتشلت جثث 44 مهاجراً على الأقل منهم 20 طفلاً، أمس، في بحر إيجه، وقد غرق الضحايا آل 44 في ثلاثة حوادث غرق بين السواحل التركية واليونانية، على ما أعلنت شرطة الموانئ. وأدى انقلاب زورق قبالة جزيرة كالوليمنوس الصغيرة إلى مقتل 34 شخصاً، منهم 11 طفلاً و16 امرأة. وتواصلت عمليات البحث في المنطقة، فيما قال الناجون آل 26 أن عشرات الأشخاص كانوا في المركب قبل غرقه.
وغرق سبعة أشخاص آخرون هم ستة أطفال وامرأة واحدة عند جنوح مركبهم قبالة سواحل فرماكونيسي «شمال». وانتشل خفر السواحل التركي من جانبه، جثث ثلاثة أطفال بعد حادث غرق ثالث قبالة ديدي. وهذه السلسلة السوداء من الحوادث واحدة من أسوأ الكوارث منذ بدأ الهاربون من الحروب والبؤس مطلع 2015 التدفق إلى أوروبا، عبر السواحل التركية ثم الجزر اليونانية. وحذرت السلطات اليونانية والمنظمات الإنسانية منذ أسابيع من الخطر المتزايد الذي يواجهه خلال هذه الرحلات اللاجئون والمهاجرون بسبب حلول فصل الشتاء القارس.
وحتى قبل العثور على الجثث الجديدة، أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن أسفها «للعدد القياسي من القتلى «119 على الأقل» بين المهاجرين واللاجئين في البحر المتوسط في يناير 2016 بالمقارنة مع شهري يناير في 2015 و2014». وأضافت أن هذا الرقم «أكبر من العدد الإجمالي للقتلى في يناير 2015 (82 قتيلاً) ويناير 2014 (12 قتيلاً)».
ومنذ بداية السنة، أحصت المنظمة الدولية للهجرة وصول 36 ألف شخص إلى الجزر اليونانية. وعبر مئات فقط البحر المتوسط في الفترة نفسها إلى إيطاليا.
ومن أجل الحد من تدفق المهاجرين من تركيا، تريد ألمانيا أن تقوم أنقرة بمزيد من الجهود لمنع المهاجرين ولاسيما السوريون منهم من محاولة السفر إلى الاتحاد الأوروبي. وقال وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير مساء أمس الأول، إن «من مصلحتنا المشتركة أن يتضاءل عدد اللاجئين الذين يتوجهون الى تركيا، وألا تتركهم تركيا يعبرون.. لذلك نريد أن نحدد مصالحنا المشتركة حتى يتوقف ذلك».
ووعد الاتحاد الأوروبي السلطات التركية أواخر نوفمبر بثلاثة مليارات يورو، في مقابل تعهد بالتشدد في مراقبة حدودها والتصدي للمهربين. لكن الدول الأوروبية ما زالت تلقى صعوبة في تأمين التمويل. وتوجه إلى أنقرة تهمة عدم التعاون. وفي بداية يناير، أعلن الاتحاد الأوروبي عن «عدم رضاه إلى حد كبير» عن تعاونه مع تركيا.

اقرأ أيضا

كاتب أميركي: الدوحة تتجسس على معارضيها بذريعة «حرية الإعلام»