الاتحاد

ألوان

كاتيا العالمية تهوى الموسيقى الشرقية

كاتيا بونياتشفيلية تعزف في منارة السعديات (من المصدر)

كاتيا بونياتشفيلية تعزف في منارة السعديات (من المصدر)

أشرف جمعة (أبوظبي)
أعربت عازفة البيانو الجورجية كاتيا بونياتشفلي عن سعادتها البالغة لوجودها بين هذا الجمهور المحب للفن في أبوظبي التي تزورها للمرة الأولى، مؤكدة أنها شعرت فور رؤية هذه المدينة بأنها في حلم، قائلةً: كان يملأني الشغف لزيارتها والالتقاء بجمهورها، وجئت إلى هنا لأقدم فناً ممتعاً، فالموسيقى الكلاسيكية من وجهة نظري قادرة على أن تخرج الطاقات الإيجابية».
ولفتت في تصريح لـ «الاتحاد» إلى أنها تعتبر آلة البيانو جزءاً من أسرتها، متمنية أن تشارك من خلال فنها في أعمال الخير وإسعاد الآخرين، ومؤكدة أنها من أشد المعجبات بالموسيقى الكلاسيكية الشرقية.
العزف المنفردوقدمت كاتيا المصنفة كأفضل عازفي البيانو المنفرد في العالم، عشر مقطوعات موسيقية خلال عرضها الموسيقي الأول «مذرلاند» الذي أقيم أمس الأول واستمر90 دقيقة في منارة السعديات ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، مسجلةً بذلك أول ظهور لها في منطقة الخليج العربي عبر مقطوعات مستوحاة من أسطوانتها الأخيرة «مذرلاند»، ومن تراث بلادها العامر بالموروث الشعبي الموسيقي.
وعن أسطوانتها الأخيرة «مذرلاند» التي عزفت منها مقطوعات متنوعة، ترى أنها تعبر عن فكرة داخلية مختلفة عما قد يدور في أذهان الناس، إذ تعدها في المقام الأول تعبيراً عن الطاقة الكامنة داخل الأم التي تعد في حد ذاتها دولة إنسانية كاملة، وكذلك داخل المرأة بوجه عام، التي بوسعها أن تضفي مزيداً من الجمال على الكون بما تملك من روح شفافة، مبينة أن تصميم غلاف الأسطوانة المفعم بالورود يبين هذا المعنى الرومانسي الحالم.
آلة «البيانو»
فور صعود كاتيا بونياتشفلي على المسرح وهي مرتدية فستانها الأحمر الذي يلائم طبيعتها الرومانسية حيّتْ الجمهور ثم جلست إلى آلة «البيانو» وبدأت بعزف مقطوعاتها بأسلوب حالم كانت تحرك عبره رأسها بشكل مسرحي يعبر عن حالة الانسجام التي تعيشها، في الوقت الذي كان الحضور يتفاعل معها بأسلوب مؤثر غمر المسرح الذي كان على شكل مستطيل ضلعه الأمامي المسرح - الذي تملؤه كاتيا بأدائها الممتع ، وفي الأعلى قليلاً جمهور متنوع، وفي الجوانب التي أخذت شكل «البلكونات» التي كانت سمة أساسية في المسارح القديمة جلست فئة أخرى من الجمهور.
مقطوعات موسيقية
وبدأت المقطوعات العشر التي عزفتها الجورجية الشابة كاتيا بونياتشفلي بمقطوعتين لـ «شوبان»، ثم توالت المعزوفات الأخرى، التي تمثلت في ثلاث مقطوعات «بزت» ثم عادت لـ«شوبان» وبعدها كانت «هانديل» ثم مرة أخرى «بزت» إلى أن وصلت مقطوعتي «ديبوسي ورافيل».
تراث جورجياومن بين الذين اصطحبوا الأسرة كاملة إلى الحفل، أستاذ الفنون السينمائية في جامعة أبوظبي الدكتور نزار عنداري الذي يشير إلى أن في العالم الكثير من العازفين والعازفات إلا أن كاتيا تتمتع بكاريزما خاصة على المسرح، وتمتلك حضوراً مؤثراً وقدرة عالية على العزف بأسلوب مختلف مستغلة في ذلك تراث جورجيا الموسيقي الكبير.
وقالت هبة إبراهيم الطالبة في جامعة زايد إنها تعرفت على الموسيقى الكلاسيكية من خلال زميلة لها في الدراسة تجيد العزف على البيانو وهو ما شجعها على حضور حفل الفنانة كاتيا بونياتشفلي التي تميزت في منارة السعديات بقدرتها على إبهار الجمهور، إذ استطاعت أن تنقل الثقة التي في داخلها إلى الجميع .
وتصف مدرسة البيانو فاطمة الهاشمي، العازفة الجورجية كاتيا بالمبدعة لافتة إلى أنها تعرفها جيداً، فهي ذائعة الصيت في العالم كله ومعروف عنها أنها تقدم الموسيقى الكلاسيكية بشكل جذاب، هذا الفن الذي لم يعد يهتم به إلا الجمهور الذواق، وتشير إلى أن مثل هذا الحفل يقرب بين الثقافات المختلفة.
أفضل عازفي البيانو المنفرد

اقرأ أيضا