الاتحاد

عربي ودولي

وزير فنزويلي يحذر من «زوال» أوبك بسبب النزاع

عواصم (وكالات) - اعتبر وزير فنزويلي الليلة قبل الماضية، أن العملية العسكرية التي يشنها التحالف الدولي في ليبيا هدفها السيطرة على نفط هذا البلد وهي تشكل "خطراً هائلاً" بحسب قوله، على بقاء منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك". وقال وزير الطاقة الكهربائية في فنزويلا علي رودريجيز الذي ترأس منظمة أوبك بين 2000 و2002 في مقابلة مع موقع "كوباديبايت" الحكومي الكوبي، إن "الهدف الأساسي للتحالف الدولي هو السيطرة على النفط الليبي، ليس فقط بسبب نوعيته بل أيضاً بسبب الوضع الجغرافي لهذا البلد القريب من أوروبا". وأضاف المدير السابق لشركة النفط الفنزويلية العملاقة "بي دي في اس اي" أن الأزمة الليبية الراهنة تشكل "خطراً هائلاً" على بقاء أوبك التي "تأمل واشنطن بزوالها منذ العام 1960"، على حد قوله.
واعتبر الوزير الفنزويلي الذي تعتبر بلاده المصدر الأول للنفط في أميركا اللاتينية والعضو في أوبك، أن التدخل العسكري الغربي في ليبيا تم لأن "ليبيا كانت إحدى الدول التي عارضت مع فنزويلا"، الحوار بين منتجي الطاقة ومستهلكيها، وهو حوار وصفه بالهجوم الأميركي النهائي "لخنق" أوبك. واعتبر رودريجيز أن زوال أوبك "سيشكل صفعة كارثية لسيادة الدول النفطية" وستكون له تداعيات "أبعد من النفط". وكان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز حليف الزعيم الليبي معمر القذافي أعلن خلال زيارة إلى بوليفيا الخميس الماضي، أن عمليات القصف التي يقوم بها الحلفاء في ليبيا "جنون...يستحق مأوى للمجانين" و"يهدد السلام في العالم".
وكان علي الترهوني مسؤول الشؤون الاقتصادية والمالية والنفطية في المعارضة الليبية بشرق البلاد أكد أمس الأول، أن المعارضة تناقش خططاً لإعفاء صادرات النفط من العقوبات المفروضة على ليبيا، قائلاً إن قطر ستقدم الوقود والدواء والغذاء ومواد إنسانية أخرى للمعارضة في إطار اتفاق لتسويق النفط الذي تضخه حقول الشرق الليبي. وبالفعل، أبرم الثوار الليبيون اتفاقاً مع الدوحة لتسويق النفط الخام من المناطق التي يسيطرون عليها مقابل شحنات غذائية وأدوية ومحروقات، كما أعلن مسؤول في المعارضة الليبية ببنغازي الليلة قبل الماضية. ويرى خبراء أن تقاسم النفط الليبي أمر ممكن، تقنياً، بين غرب البلاد الذي يخضع لنفوذ العقيد القذافي، وشرقها الذي يقع تحت سيطرة الثوار. الا أن الخبراء أنفسهم يؤكدون أن المسألة صعبة التحقق على الصعيد السياسي.
ويقول رفيق لاتا الخبير في نشرة "ميس" المتخصصة بالشؤون النفطية ومقرها قبرص، إنه "يجب التوصل إلى تسوية دولية صريحة، وإلى التزام كامل من الأطراف المعنية بشأن احترام اتفاق بهذا المعنى".
وتنتج ليبيا أقل من 2% من الإنتاج العالمي للنفط, لكنها تحتوي على أكبر احتياطات النفط في القارة الأفريقية حيث تقدر بما بين 40 و60 مليار برميل. كما أن نوعية النفط لديها السهل الاستخراج، مرغوبة كونها منخفضة الكبريت.
وتبين نظرة سريعة على خريطة انتشار الحقول النفطية ومرافق التصدير، سبب اتجاه المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض نحو اعتماد نظرية تقسيم موارد الطاقة بين شرق البلاد وغربها. وتقول الخبيرة في مؤسسة "ليماس" للعلاقات الدولية ومقرها في روما، مارجيريتا باوليني، "من الوجهة التقنية، يمكن تحقيق هذا الأمر الذي يختصر صراعاً على النفط بين شرق ليبيا وغربها".

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة