الاتحاد

الرئيسية

صيارفة: تراجع نمو التحويلات المالية من الدولة بنسبة 25% خلال يناير

إحدى شركات الصرافة حيث يتوقع عاملون في القطاع تراجع التحويلات المالية من الدولة

إحدى شركات الصرافة حيث يتوقع عاملون في القطاع تراجع التحويلات المالية من الدولة

تراجع معدل نمو التحويلات المالية إلى خارج الدولة خلال شهر يناير الحالي بنسبة 20 - 25% مقارنة مع حركة التحويلات المسجلة في ديسمبر الماضي، بحسب مديري شركات صرافة في الدولة·
ويأتي انخفاض قيمة التحويلات منذ مطلع العام الحالي في وقت رجح الصيارفة فيه أن تشهد أعمالهم خلال المرحلة المقبلة تأثراً ''غير مباشر'' بتبعات الأزمة المالية العالمية رغم تباين تقديراتهم حول إمكانية ظهور آثار الأزمة في نتائج أعمالهم بين الربعين الأول والثالث·
وقالوا لـ''الاتحاد'' إن انخفاض منسوب الأعمال المسجل خلال الشهر الحالي لا يمكن اعتباره مقياساً حقيقياً لانعكاسات الأزمة المالية العالمية، بل بسبب الهدوء الذي يسيطر على الأسواق بعد انتهاء مواسم الأعياد والإجازات التي تركزت في الثلث الأخير من العام الماضي·
وأشار محمد الأنصاري رئيس مجلس إدارة شركة الأنصاري للصرافة إلى أن انخفاض الطلب على التحويلات المالية إلى خارج الدولة، وحتى نهاية الشهر الحالي، يضع أمامه إمكانية توقع انخفاض بنسبة 20 - 25% في نشاط التحويل إلى الخارج مقارنة بما سجلته الأسواق في ديسمبر الماضي·
وأرجع الأنصاري ذلك إلى انتهاء موسم الإجازات والأعياد، ما انعكس على تراجع أعداد السياح الوافدين إلى الدولة، إلى جانب تقليل الشركات عمليات التوظيف الجديدة·
وكان مديرو شركات صرافة محلية توقعوا في وقت سابق من العام الماضي أن تشهد حركة تحويل الأموال خلال الربع الرابع من العام الجاري، وبخاصة في شهر رمضان، نمواً يتراوح بين 20 ـ 40%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث يعمد المسلمون المقيمون في الدولة إلى إرسال زكاة أموالهم والإكثار من الصدقات خلال الشهر الفضيل بواسطة الحوالات النقدية التي تتم عبر شركات الصرافة المحلية المنتشرة في الدولة· ويبلغ عدد شركات الصرافة المرخصة في الإمارات 57 شركة منها 56 شركة محلية وشركة واحدة أجنبية، بحسب المصرف المركزي·
من جهته، أشار أسامة آل رحمة المدير العام لشركة الفردان للصرافة، إلى أن النمو في أعمال الصرافة مستمر، ولكن التراجع المسجل بطبيعة الحال جاء بفعل انخفاض قيمة التحويلات وليس في عددها، مقارنة بالأرقام المسجلة في ديسمبر الماضي·
وأضاف: ''كانت أعمالنا تشهد نمواً بنسبة 20% سنوياً ولكن النمو المسجل أعمالنا خلال يناير يتراوح بين 10 - 15% ما يشير إلى استمرار النمو ولكن بوتيرة أبطأ''· ويتفق محمد أمين باوا مدير العمليات في حبيب للصرافة مع آل رحمة والأنصاري، ولكنه أشار إلى أنه بات من المتعارف عليه خلال السنوات الماضية أن التباطؤ في أعمال الصرافة عادة ما يحدث في شهري يناير وفبراير من كل عام، بعد انتهاء ما يعرف بـ''الأشهر الساخنة'' التي تزدحم خلالها الأعياد ومواسم الإجازات والسفر إلى خارج الدولة·
وأضاف: ''أعمالنا ما تزال تشهد نمواً ولكنه بوتيرة أبطأ''·
ولم يستبعد باوا في الوقت ذاته أن يكون للأزمة المالية العالمية تأثير على الوضع الحالي، مقدراً بدء ظهور التأثيرات الفعلية على سوق الصيرفة المحلي في غضون الربع الثالث من العام الحالي على أبعد تقدير·
من جهة أخرى، كان الأنصاري أقل تفاؤلاً فعلى الرغم من تأكيده على عدم حدوث أي تأثيرات سلبية على عمليات شركته خلال الربع الأخير من العام الماضي، إلا أنه توقع أن يبدأ التأثير بالوضوح في الربع الأول من العام الحالي ''·
وأضاف: ''التأثير بالعموم سيكون ثانوياً وغير مباشر''·
وقال ''المشاريع تباطأت والمشاريع الجديدة المنتظرة توقفت وهناك احتمالات بتراجع أعداد العمالة في الدولة بسبب قيام شركات بإيقاف مخططاتها ومشاريعها''·
وزاد: ''نحن لا نعمل بمعزل عن السوق، ولكننا سنكون أقل القطاعات تأثراً''·
من جانبه، قال آل رحمة إن الوقت يعتبر مبكراً للحكم على الوضع العام لسوق التحويلات خلال الفترة الراهنة، فالخدمات التي يقدمها القطاع تأخذ طابعاً خدمياً وإنسانياً، وإذا ما حدث تباطؤ أو تأثر في المرحلة المقبلة فلن يكون مباشراً بقدر ما يحدث في القطاعات الأخرى·
وأضاف: ''يمكننا الوقوف في وجه هذه الأزمة من خلال المحافظة على الولاء لعملائنا ورفع قيمة الخدمات وطرح منتجات تنافسية جديدة في الأسواق ''·
واعتبر في المقابل، أن التأثر سيبقى رهناً بمدى تأثر باقي القطاعات في الدولة، في اشارة منه إلى الشركات العقارية التي تمثل أحد أكثر القطاعات حيوية في الدولة، وتأثراً بانعكاسات الأزمة المالية العالمية·
وانعكست الأزمة المالية العالمية سلباً على حجم السيولة المتداولة في الأسواق ما كان له أثر مباشر على القطاع العقاري بانخفاض مبيعاته بشكل وضع إدارات عدد من الشركات أمام خيار تخفيض النفقات باللجوء إلى تقليص القوى العاملة فيها·
وتقدر مصادر السوق أن شركات مقاولات قلصت عدد العاملين فيها خاصة من العمالة العادية والفنية ومهندسي المواقع بنسب تترواح بين 10% الى 20%

اقرأ أيضا

"قضائية النواب الأميركي": سلوك ترامب "جريمة قيد التنفيذ"