الاتحاد

ألوان

«كيف تؤمن نفسك ذاتياً».. وصفة للوقاية من المشكلات

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

أحمد السعداوي (أبوظبي)
من واقع خبرته الممتدة نحو 30 عاماً مع المشكلات المجتمعية المختلفة، قدم ثاني مبارك الظاهري الخبير والمدرب الدولي المعتمد، تجربة فريدة تمثلت في كتابه «كيف تؤمن نفسك ذاتياً»، الذي استهدف كل قطاعات المجتمع وشرائحه بما يساعد في النهاية على سيادة الأمان وتوعية الأفراد وتثقيفهم حول العديد من القضايا.
وعن فكرة إصدار هذا الكتاب يقول ثاني الظاهري: «خلال عملي السابق أعددت محاضرة توعوية أمنية للاسترشاد بها، وعندها ارتأيت أن أنتقي موضوعات واقعية تجعل المستمع والمتلقي يتفاعلان معها، وفعلاً ضمنت المحاضرة حقائق عملية ميدانية، إلى أن شجعني معالي المهندس حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، لأن أحولها إلى كتاب يستفاد منه، فجاء هذا العمل تنفيذاً لهذه النصيحة الغالية التي كانت خير بداية لهذا المشروع التوعوي، الذي اعتبره جزءاً من رد جميل للدولة، مشيراً إلى أن الكتاب سيتم طباعته بلغات أجنبية منها الإنجليزية والفرنسية والصينية والهندية والأوردية.
قضايا حساسة
ويضيف: «تعمدت تضمين هذا الكتاب موضوعات متنوعة تلامس قضايا حساسة تمس مكونات المجتمع وقد تفاجئه بشكل يومي، وقد انتقيت هذه الموضوعات بدقة وعناية وحرصت أن أبين الصورة الكاملة للقارئ حتى يكون حذراً ويتفادى السقوط في المشكلات أو القضايا الأمنية المتشعبة، ويضم الكتاب عدة فصول أهمها، حراك العقل الإنساني، ومخالفات حراك العقل الإنساني، ومخاطر التعامل مع المعلومات الإلكترونية، والإرهاب، والتعصب والتطرف الديني والتشدد، والبعد عن الوسطية، والفتاوى الزائفة الرخيصة، إضافة إلى موضوعات أخرى متفرقة تهم المجتمع، مثل، الأيدي العاملة وخدم البيوت وتأثيراتهم، والمشعوذين ودجلهم، والمخدرات الرقمية».
ولفت ثاني مبارك الظاهري إلى أن نجاح هذا الكتاب شجعه على تأليف كتاب آخر يعكف على إنجازه حالياً، وسيأتي تحت عنوان «الأمن الذاتي في السفر»، مشيراً إلى أنه اختص المسافر دون غيره بهذا الكتاب لأنه أكثر عرضة للخطر وبالتالي هو أحوج للحذر، وسيتطرق الكتاب إلى الطرق المثلى التي يجب أن يتبعها المسافر إلى الخارج في بعض المواقف.
رسالة الدكتوراه
ويستعد الظاهري حالياً لمناقشة رسالة الدكتوراه في مجال الأمن الذاتي ومكافحة الجريمة، مؤكداً أن الدولة تساعد المبدعين دائماً وتقدم لهم دعماً كبيراً، لافتاً إلى أنه يهدف من كتابه «كيف تؤمن نفسك ّذاتيا» إلى توصيل رسالة لأفراد المجتمع، مفادها: «أن يعوا تغيرات هذا الزمن الذي لم يعد كزمن الآباء والأجداد، زمن القلوب الصافية والنوايا الطيبة، وأن ينتبهوا لكل ما قد يمسهم أو قد يضرهم وأسرهم وشبابهم ومجتمعهم في حاضره ومستقبله، فليكونوا على قلب رجل واحد وعلى بينة ضد الخطر قبل أن يستفحل، بل قبل حدوثه وقطع دابر كل محظور قد يؤدي إليه».
ويقول: هذا الكتاب موجه لمنفعة جميع الناس من غير استثناء سواء داخل الإمارات أو خارجها، ولكني جعلت فيه نصيباً كبيراً للشباب لما عليهم من مسؤولية إزاء أمنهم وأمانهم ووطنهم الغالي، كما ركزت على ما يهم طلاب الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس، وموظفي المؤسسات الحكومية.
مخاطبة العقل
وعن مميزات ومخرجات الكتاب وإلى أي مدى يمكن أن يثري القارئ ويسهم في صنع مستقبل اكثر أماناً، يوضح أن الكتاب يركز على التخاطب مع العقل وملامسته من خلال طرح مضامين مهمة، لكن باختصار وبشمولية من دون التطرق إلى أحد.
وحول رؤيته لبناء أمن وطني حصين، يؤكد الظاهري أن ذلك يتم من خلال وضع الأسس السليمة الكفيلة بتحصين النشء والشباب من خلال تنشئتهم على ثقافة الأمن الذاتي وأهميته وتوعيتهم بمخاطر الانجرار وراء ما قد يعرضهم وأمنهم إلى التردي والمهالك.


حكاية مجسم
يزين مكتب ثاني الظاهري الذي يدير حالياً إحدى المجموعات الاستثمارية، إضافة إلى عضويته في بعض الشركات التجارية، مجسما ضخما لغلاف الكتاب، عن قصة هذا المجسم يقول: «حين زارني أحد الأشخاص للقيام بعمل روتيني رأى الكتاب مصادفة وخلال الانتظار قرأ أجزاءً كثيرة منه، فأعجبه بشدة، وقال: إنه سيقدم هدية قيمة لي نظراً لأهمية الكتاب له ولكل أفراد المجتمع، وبالفعل صدق الرجل وعده، فكان هذا المجسم الجميل الذي يبرز غلاف الكتاب، وما يعكسه من شكل إنسان في حالة حوار مع نفسه، والمجسم مصنوع من الفلين بارتفاع متر على قاعدة عرضها نحو 75 سنتيمتراً».

اقرأ أيضا