الاتحاد

الإمارات

شهود عيان: الحادث أعاد الذاكرة إلى «غنتوت»

أبوظبي (الاتحاد)- أعاد الحادث الذي وقع أمس في منطقة الرحبة إلى الذاكرة بحسب شهود عيان، حادث غنتوت الذي وقع في مارس 2008، والذي أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة نحو 350 شخصاً، وتدمير أكثر من 250 مركبة، بسبب الضباب والسرعة الزائدة وعدم ترك مسافة أمان كافية بين المركبات.
وقال المواطن عقبة محمد، الذي كان يقود إحدى السيارات الخمس الأولى التي اشتركت في الحادث، إنه فوجئ بحافلة تعترض الطريق، لم يتمكن من تفاديها بسبب اصطدام مركبتين من الخلف بمركبته، مشيراً إلى أن الإسعاف وصل في زمن قياسي رغم كثرة عدد السيارات المشتركة في الحادث.
وأشاد محمد بالإجراءات التي اتخذتها شرطة أبوظبي وكافة الجهات التي شاركت في عمليات الإسعاف والإنقاذ، وكذلك بالرعاية التي وفرها مستشفى الرحبة للمصابين، مشيراً إلى أن السرعة الزائدة للقادمين من الخلف إلى جانب عامل ضعف مدى الرؤية هما السبب الرئيسي وراء وقوع الحادث وتفاقمه بهذا الشكل، داعياً إلى تكثيف الإجراءات الكفيلة تكرار وقوع هذا النوع من الحوادث.
من جهته، قال المواطن وليد راشد النقبي، 25 سنة، الذي كان في طريقه من أبوظبي إلى رأس الخيمة، إنه فوجئ بالمركبات المتصادمة أمامه، ولم يتمكن من تفاديها بسبب انعدام الرؤية في موقع الحادث، موضحاً أن الرؤية قبل الحادث كانت جيدة إلا أنها انعدمت بالكامل فجأة بسبب كثافة الضباب في منطقة وقوع الحادث.
وأضاف النقبي أنه كان برفقة 3 مواطنين آخرين، أصيبوا جميعهم بإصابات متنوعة، وكانت الإصابة الأشد من نصيب السائق الذي خلع كتفه وتعرض لكسر في رجله.
ودعا النقبي الجهات المختصة إلى تركيب لوحات إلكترونية ثابتة ومتحركة تنبه السائقين إلى وجود حالات طارئة وتحديداً عند تشكل الضباب، خاصة مع تكرر وقوع هذا النوع من الحوادث، وإلى نشر دوريات الشرطة على امتداد الطرقات الخارجية أثناء الضباب لتشكل رادعاً للسائقين الذين يقودون بسرعات عالية دون مبالاة لظروف الطريق وحالة الطقس، منوهاً بسرعة وصول فرق الإنقاذ والإسعاف والتدابير التي اتخذتها شرطة أبوظبي في وقت قياسي والتي حالت دون تفاقم الحادث بشكل أكبر.
أما المواطن خالد صالح البلوشي، 32 سنة، فقال إنه فوجئ بتصادم المركبات أمامه وتكدسها بعضها فوق بعض، قبل أن تصطدم بمركبته من الخلف عدد من المركبات، مشيراً إلى أن أي من المركبات المشتركة في الحادث لم يبادر سائقوها إلى تشغيل مصابيح التنبيه الرباعية، لافتاً في الوقت عينه إلى أنه لم يتمكن من رؤية حجم الحادث بسبب كثافة الضباب بعد سحبه من المركبة نتيجة تعرضه لكسور في الصدر والرجلين.
من جانبه، قال زايد وليد، عراقي الجنسية، إنه فوجئ أثناء توجهه لعمله في دبي برفقة موظف آخر في الشركة، بحصول تصادم تتابعي بسبب الضباب بين المركبات التي كانت أمامه ومن خلفه، رغم أن سرعته لم تكن عالية، مشيراً إلى أنه خرج من السيارة رغم إصابته وساعد الراكب الذي كان معه والذي أصيب بإصابة بالغة على الخروج من المركبة التي انبعث الدخان من جوانبها إلا أنها لم تحترق. ودعا وليد الجهات المختصة إلى تكثيف حملات التوعية الخاصة بالقيادة أثناء الضباب.
وأضاف أن عدداً من الأشخاص بادروا إلى نقل مصابين بإصابات بليغة ومتوسطة عبر الجزيرة الفاصلة بين طريق أبوظبي - دبي، وعمدوا إلى إيقاف مركبات كانت متجهة نحو أبوظبي لنقلهم إلى المستشفيات قبل وصول سيارات الإسعاف.
أما يوسف، الذي فضل عدم ذكر اسمه الكامل، وهو شاب أصيب في الحادث برضوض في صدره وقدمه، فقال إن الرؤية بسبب الضباب لحظة وقوع الحادث لم تتعد 100 متر، مشيراً إلى أنه فوجئ بالمركبات أمامه تسد الطريق بالكامل قبل أن يصطدم بها.


إصابة شرطيين في الحادث أثناء أدائهما الواجب

أبوظبي (الاتحاد) - أصيب رجلا شرطة أثناء أدائهم واجبهم بعد وصولهم إلى موقع الحادث في أقل من دقيقة على ورود البلاغ لغرفة العمليات، حيث كانا في أول دورية تابعة لشرطة أبوظبي كانت تبعد 500 متر عن موقع الحادث.
وأفاد أحد الشرطيين أثناء تلقيه العلاج في مستشفى الرحبة، بأن دوريته تعرضت للاصطدام من الخلف بينما كان يحاول استجلاء الأمر مع زميله، فيما كانت أصوات الاصدامات تتوالى، مشيراً إلى أنه حاول وزميله الخروج بصعوبة من السيارة بعد أن أصيب بكسور ورضوض شديدة في قدمه وذراعه بينما أصيب زميلاه بإصابات في الرقبة، مشيراً إلى أن السرعة الزائدة أثناء تشكل الضباب هي التي أدت إلى تفاقم الحادث بهذا الشكل.

اقرأ أيضا

«أخبار الساعة»: الارتقاء بمسار العلاقات الإماراتية الأفريقية