الاتحاد

الاقتصادي

الرئيس الأميركي يسعى لتغيير تقييم العملة الصينية

موظفة تعد أوراقاً من العملة الصينية التي تسعى واشنطن لرفع قيمتها

موظفة تعد أوراقاً من العملة الصينية التي تسعى واشنطن لرفع قيمتها

وضع الرئيس الأميركي باراك أوباما الصين وعملتها وفائضها التجاري الهائل في مرماه منذ توليه السلطة، حيث أكد كبار مسؤولي إدارته أن على بكين تغيير ممارستها النقدية التي تخفض سعر العملة دون قيمتها الحقيقية، ولو ان واشنطن اقرت بانها بحاجة الى بكين من اجل اعادة تحريك عجلة الاقتصاد العالمي·
واحتل العملاق الآسيوي الذي بات ثالث قوة اقتصادية في العالم، حيزا كبيرا خلال مثول تيموثي جيتنر أمس الأول امام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ التي صادقت على تعيينه وزيرا للخزانة·
وقال جيتنر لاعضاء اللجنة معلقا على تخفيض بكين قيمة عملتها عن مستواه الفعلي ما يدعم بشكل مصطنع الصادرات الصينية ان ''الرئيس اوباما يعتقد ان الصين تتلاعب بعملتها، وهو مدعوم في هذا الرأي باستنتاجات عدد كبير من الاقتصاديين''·
وتابع ان ''الرئيس اوباما تعهد (···) اللجوء بشكل مكثف الى جميع السبل الدبلوماسية المتاحة للتوصل الى تغيير في ممارسات الصين النقدية''، مشيراً إلى أن ''دولاراً قوياً يخدم المصلحة الوطنية'' الأميركية·
وبدا في الاسابيع الماضية ان بكين تريد قلب اتجاههـــا بالنسبة لسعر عملتها بعدما ارتفعت قيمة اليوان بحوالى 20% مقابل الدولار منذ ·2005 وذكر جيتنر أن اوباما صادق في وقت كان من اعضاء مجلس الشيوخ على اقتراح قانون ينص على عقوبات تجارية بحق الدول التي تتلاعب بسعر عملتها·
ولفت بعد يومين على تولي الرئيس الجديد مهامه رسميا الى ان مثل هذا القانون سيمنع ''دولا مثل الصين من الاستمرار في انتهاك مبادئ التبادل الحر بمنأى عن اي عقاب''·
غير ان الوزير المقبل، الذي مازال يتعين ان يثبته جميع اعضاء مجلس الشيوخ في منصبه، فضل الحذر، وقال ان ''المسألة تكمن في معرفة متى وكيف يمكن معالجة هذه المسألة بحيث يكون الامر مفيدا اكثر مما يكون مضراً؛ الفريق الاقتصادي الجديد يعد استراتيجية متكاملة للتوصل الى اعادة تحديد اسعار الصرف في ظل الوضع الاقتصادي الحالي''·
واقر جيتنر الذي سيخلف هنري بولسون وسيتولى في هذا المنصب تنفيذ خطة ضخمة لانعاش الاقتصاد بقيمة 825 مليار دولار، بأهمية الصين في تحريك الاقتصاد العالمي، داعيا هذا البلد الى دعم استهلاكه الداخلي·
وقال ''حين يتم تثبيت استقرار الطلب، سيتوجب اقامة حوار بناء مع الصين لمساعدة هذا البلد على التقدم في اتجاه نمو يقوم بشكل اكبر على الاستهلاك الداخلي وبشكل اقل على الصادرات''·
واضاف ''في حال تم تثبيت تعييني، أتعهد باقامة تعاون وثيق بين كبار مسؤولينا الاقتصاديين من اجل ان يعملوا على تسوية الخلافات (مع بكين) وحل المشكلات'' القائمة، وسيشمل هذا التعاون مسائل اسعار الصرف وانتهاكات الملكية الفكرية وأمان المنتجات والحواجز غير الضريبية فضلا عن الطاقة والبيئة·
وتراجع العجز التجاري الاميركي بنسبة 28,7% في نوفمبر الماضي عن الشهر السابق فانخفض الى 40,4 مليار دولار وشهد الشهر نفسه انخفاض العجز في الميزان التجاري مع الصين، شريك واشنطن التجاري الاول، الى 23,1 مليار دولار في اول تراجع خلال العام ·2008

اقرأ أيضا

ائتلاف هندي يستكشف النفط والغاز بالرويس