صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

54 دولة أفريقية تطالب ترامب بالاعتذار عن وصف «حثالة»

واشنطن (أ ف ب)

طالب سفراء 54 دولة أفريقية بالأمم المتحدة الجمعة في بيان شديد اللهجة، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«التراجع» و«الاعتذار» بعد تصريحات منسوبة له تناقلتها وسائل إعلام، وتضمنت عبارات مسيئة حول الهجرة ووصَفَ فيها بلدان المصدر بأنها «حثالة».
وبعد اجتماع طارئ دام أربع ساعات، قالت مجموعة السفراء الأفارقة في بيان إنها «صُدمت بشدة»، وإنها «تدين التصريحات الفاضحة والعنصرية» والمتضمنة «كراهية للأجانب» من جانب دونالد ترامب. وعبرت المجموعة عن «تضامنها مع شعب هايتي والدول الأخرى» المشمولة بتلك التصريحات، موجهة الشكر «لجميع الأميركيين» الذين دانوا هذه التصريحات.
وقال أحد سفراء المجموعة وطلب عدم ذكر اسمه: «لمرة واحدة نحن متحدون»، وحاول ترامب أمس الأول التملص من استخدامه عبارات مسيئة خلال اجتماع في البيت الأبيض.
وكما في كثير من الأحيان وعبر «تويتر»، رد الرئيس الأميركي على هذا الجدل الجديد الذي يضعه في موقف صعب في وقت يحاول فيه التوصل إلى حل وسط في الكونجرس حول قضية الهجرة الحساسة. وقال في صيغة غامضة: «كانت اللغة التي استخدمتها في الاجتماع قاسية، لكن هذه ليست الكلمات المستخدمة».
وبعد بضع دقائق، أكد عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي ديك دوربن الذي حضر الاجتماع، أن الرئيس استخدم تعبير «الدول الحثالة» عدة مرات.
وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في أفريقيا وهايتي سيؤكدون للحكومات المحلية «الاحترام الكبير» الذي تبديه واشنطن لها بعد الغضب الكبير الذي أثارته تصريحات نسبت إلى ترامب.
ورد الأفارقة بغضب واستياء على تصريحات ترامب، وقالت إبا كالوندو المتحدثة باسم رئيس الاتحاد الأفريقي موسى فقي «هذا ليس جارحاً فحسب، باعتقادي، للشعوب ذات الأصول الأفريقية في الولايات المتحدة، وإنما بالتأكيد للمواطنين الأفارقة كذلك».
وأضافت: «إنه جارح أكثر بالنظر إلى الحقيقة التاريخية لعدد الأفارقة الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة كرقيق».
وأعلنت بوتسوانا أمس الأول، إنها استدعت السفير الأميركي لديها لتعرب عن «استيائها» إزاء التصريحات «العنصرية» التي نسبت إلى ترامب، وقالت الخارجية في بيان «نعتبر أن تصريحات الرئيس الأميركي الحالي غير مسؤولة وعنصرية إلى حد بعيد»، كما استدعت السنغال السفير الأميركي للغرض عينه.
وأكدت حكومة هايتي في بيان أمس الأول أنها «تدين بشدة هذه التصريحات المشينة.. وغير المقبولة لأنها تعكس رؤية سطحية وعنصرية مغلوطة تماماً».
وفي حضم الأزمة، قدم السفير الأميركي في بنما جون فيلي استقالته من منصبه وقال في خطاب استقالته لوزارة الخارجية إنه لم يعد قادرا على خدمة ترامب، وقال فيلي وفقاً لمقتطفات من خطاب استقالته الذي تُلي على «رويترز»: «كمسؤول دبلوماسي وقعت على قسم لخدمة الرئيس وإدارته بإخلاص ودون تحزب سياسي، حتى عندما لا أتفق مع بعض السياسات».وتابع يقول «أساتذتي أوضحوا أنه إذا رأيت أنني غير قادر على القيام بذلك، فإن الأشرف لي أن أستقيل. وقد حان ذلك الوقت».وأكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية رحيل فيلي قائلة إنه أخطر «البيت الأبيض ووزارة الخارجية وحكومة بنما بقراره التقاعد لدواع شخصية اعتباراً من التاسع من مارس هذا العام».