الاتحاد

ألوان

«مهرجانات السينما».. ورئاسة الفنانين لها

أعضاء لجنة تحكيم «القاهرة السينمائي الـ39 (من المصدر)

أعضاء لجنة تحكيم «القاهرة السينمائي الـ39 (من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

تحرص عدد من المهرجانات السينمائية العربية على أن يتولى رئاستها فنانون، بداعي قدرتهم على الترويج لهذه المهرجانات، ودعوة أصحاب الأفلام المشاركة وأصدقائهم من الفنانين سواء المحليين أو العالميين، وبرغم وجاهة هذه المبررات، إلا أن الواقع يؤكد أن رئاسة المهرجان السينمائي تحتاج إلى شخص يتفرغ له على مدار العام، ويمتلك قدرات فنية وإدارية كبيرة، وفى الوقت نفسه لديه خبرة في السينما والإدارة، والشرط الأساسي أن يتمتع بقدرة التعامل مع الإدارات في الدولة، والذي لا يعد سهلاً على الإطلاق على المستويات كافة، وهو ما يتعارض مع أولويات الفنان، حيث يأتي التمثيل في الأعمال الفنية في مرتبة اهتماماته الأولى، وهو ما يجعله غير قادر على إعطاء جل وقته للمهرجان وتفاصيله والأفلام المشاركة فيه وغيرها، كما أنه لابد وأن يكون الفنان على درجة كبيرة من الشهرة الإقليمية والعالمية وليست المحلية فقط.
وبرغم أنه طرحت خلال الشهور الماضية، ومنذ انتهاء فعاليات الدورة الأخيرة «التاسعة والثلاثين» لمهرجان القاهرة السينمائي، في شهر نوفمبر الماضي، أسماء عدد من الفنانين لتولي رئاسة المهرجان خلفاً للدكتورة ماجدة واصف، ومنهم يسرا وليلى علوي وحسين فهمي وخالد النبوي وإسعاد يونس، إلا أنه تم الاستقرار في النهاية على اسم المنتج والسيناريست محمد حفظي ليتولى رئاسة المهرجان، الذي كان تولى رئاسته لمدة أربع دورات من عام 1998 إلى 2002 الفنان حسين فهمي الذي امتلك قدرة على العطاء والكفاء والخبرة، وكان واجهة لمهرجان عريق في حجم مهرجان القاهرة، إضافة إلى أنه صاحب كاريزما، وتجاوز عدد من المشكلات التي واجهت المهرجان وقتها، ومنها اعتراض الاتحاد الدولي لجمعيات المنتجين السينمائيين على تغيير موعد انعقاد المهرجان، بسبب توافق الموعد مع شهر رمضان.
واستطاع حسين فهمى التغلب على المشكلة بالتعاون مع منيب شافعي رئيس غرفة السينما في ذلك الوقت، بعد أن توجها إلى الجمعية العمومية للاتحاد وفسرا لهم الوضع، كما تولى الفنان عزت أبوعوف رئاسة المهرجان عام 2006، واستمر في رئاسته لمدة سبع سنوات، وتم للمرة الأولى خلال فترة رئاسته استضافة النجمة الفرنسية جوليت بينوش والنجم الأميركي ريتشارد جير في الدورة الـ34 للمهرجان، واختار وزير الثقافة فاروق حسني وقتذاك الفنان المصري العالمي عمر الشريف رئيساً فخرياً للمهرجان كواجهة مشرفة وعالمية، وهو استطاع بعلاقاته دعوة العديد من زملائه من نجوم السينما العالمية، وخلال الفترة الماضية تولت الفنانة التونسية هند صبري الرئاسة الشرفية لمهرجان «قابس» للفيلم العربي في تونس، والذي انطلقت فعاليات دورته الثالثة مساء الجمعة الماضية، وقالت هند إن أسباب كثيرة دفعتها لقبول الرئاسة الشرفية لـ «قابس»، منها أن المهرجانات العربية تعانى حالياً من أزمات في الميزانيات والبرمجة لتقارب مواعيدها، وعندما يصبح الفنان رئيساً لمهرجان فإن ذلك يعطيه بريقاً وإضافة إعلامية، وأشارت إلى أنها رئيسة شرفية لمهرجان قابس من قبل إنشائه، واعترفت بأن المهرجان لا ينافس المهرجانات الكبرى، وقالت: «نحاول الحصول على أفلام الشباب التي ربما لم تشارك في مهرجانات القاهرة وقرطاج ودبي، فنحن نتخصص أكثر في مهرجانات شباب الموجة الجديدة للسينما العربية».

اقرأ أيضا