الاتحاد

عربي ودولي

«التحالف»: حصار تعز لن يطول واليمن سيتحرر

مقاتلون من المقاومة في جبهة صرواح في مأرب (أ ف ب)

مقاتلون من المقاومة في جبهة صرواح في مأرب (أ ف ب)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، موسكو)

اتهم المتحدث باسم التحالف العربي العميد أحمد العسيري متمردي الحوثي والمخلوع صالح بأنهم يريدون تسليم اليمن لقمة سائغة لإيران،قائلاً في حديث مع قناة «روسيا اليوم» ضمن برنامج «قصارى القول» «إن العملية التي يجريها التحالف بقيادة السعودية جاءت من أجل إنقاذ الشعب اليمني، وهدفها أن يسيطر الجيش على صنعاء». لافتا إلى أن الحكومة اليمنية تسيطر في الوقت الحالي على 80% من أراضي البلاد.
وقال العسيري «إن المخلوع صالح والحوثيين وداعش والقاعدة جميعهم وجوه لعملة واحدة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لا يوجد مشروع وطني لدى صالح ولا لدى الحوثيين وأنهم لا يعرفون سوى الإجرام. وأضاف «أن مليشيات الحوثي لن تخدم المواطن اليمني ولن تخدم الدولة التي أنشأتها» ، موضحاً أن حصار تعز لن يطول، وأن اليمن سيحرر من سطوة «الحوثيين»، مشيراً إلى أن السقف الزمني للعمليات تحكمه المفاوضات، ولافتا إلى أنه يجب أن يكون هناك تلازم بين الحلين العسكري والسياسي.
إلى ذلك، دمرت غارات التحالف العربي أمس مخازن أسلحة في قصف جوي غير مسبوق استهدف مجمع دار الرئاسة جنوب صنعاء. وقالت مصادر «إن الطيران شن 12 غارة على المجمع ومعسكر النهدين المجاور ما تسبب بوقوع انفجارات عنيفة هزت أرجاء العاصمة». وأجمع سكان يقطنون في مناطق متفرقة من صنعاء على أن الغارات هي الأعنف من نوعها منذ انطلاق حملة التحالف ضد المتمردين أواخر مارس الماضي.
وقالت مصادر عسكرية «إن قصف المجمع الرئاسي الذي يحتل مساحة جغرافية كبيرة تطوق تلتين كبيرتين ويتولى لواء قتالي من الجيش حمايته جرى بوساطة مقاتلات حربية وصواريخ عابرة أطلقتها بوارج من البحر الأحمر». وأضافت أن القصف غير المسبوق دمر مخازن ومخابئ أسلحة سرية أسفل المجمع حيث اندلعت الحرائق وتوالت الانفجارات لساعتين على الأقل. فيما أفاد شهود عيان وسكان عن تطاير مقذوفات وشظايا بشكل عشوائي في المنطقة. وذكر موقع «اليمن الآن» الإخباري الموالي للحكومة أن التحالف استخدم «قنبلة فراغية»، ونجح في تدمير منصات إطلاق صواريخ وصواريخ بالستية مخبأة في سراديب وأنفاق أسفل المجمع.
وطال القصف الجوي أيضاً معسكر السواد، مقر قيادة الحرس الجمهوري الموالي للمخلوع في منطقة «حزيز» الضاحية الجنوبية للعاصمة. كما شنت مقاتلات التحالف ثلاث ضربات جوية على تجمعات المتمردين في منطقة «الضميد» ببلدة سحار وسط صعدة المتاخمة لحدود السعودية. وقال مسؤول في الحكومة إن الغارات على «ضحيان» استهدفت غرفة عمليات للمتمردين وقتلت 18 قياديا.
ونفذ التحالف أربع غارات على تجمعات للمتمردين في بلدة حيران في محافظة حجة شمال غرب البلاد. وقالت مصادر إن القصف دمر منصات إطلاق صواريخ في البلدة التي لا تبعد كثيراً عن الحدود السعودية. كما استهدف القصف الجوي مواقع المتمردين في بلدة صرواح وجبال هيلان غرب محافظة مأرب شرق صنعاء. وأصابت ضربات جوية تجمعات لمتمردي الحوثي وصالح في منطقة «بني أسعد» في بلدة جبل الشرق شمال غرب محافظة ذمار جنوب صنعاء.
وتجددت الغارات على مواقع في تعز حيث استمرت المواجهات المسلحة بين قوات الشرعية والمتمردين. وأسفرت الضربات الجوية والاشتباكات عن مقتل نحو 15 متمرداً في غضون 48 ساعة، بينما لقي خمسة مدنيين، مصرعهم في قصف عشوائي لمليشيات الحوثي وصالح بصواريخ الكاتيوشا طال أحياء سكنية في تعز. فيما اغتال مجهولون قياديا في حزب صالح.
وفي محافظة إب المجاورة، قتل أربعة مدنيين وأصيب 20 آخرون في انفجار عبوة ناسفة زرعت في سوق شعبية ببلدة «حبيش» وسط المحافظة. وقال مسؤول أمني إن العبوة انفجرت في سوق بمنطقة ظلمة مركز بلدة حبيش، مضيفا أن السلطات المختصة باشرت التحقيق في «هذا العمل الإرهابي الجبان. فيما تواصلت أمس ولليوم الخامس على التوالي، المعارك بين قوات الشرعية والمتمردين في مدينة دمت شمال محافظة الضالع.
وفجر المتمردون منزل القيادي في المقاومة أحمد حيدرة، ليرتفع إلى 11 عدد المنازل التي فجرها الحوثيون في دمت منذ الاثنين الماضي. وقالت مصادر في المقاومة لـ»الاتحاد» إن مسلحي المقاومة يواصلون تقدمهم في الجهة الشرقية للمدينة، وأنهم يفرضون سيطرتهم على كامل المواقع الاستراتيجية في منطقة «مريس» القريبة، باستثناء جبل ناصة المحاصر من قبل المقاتلين المحليين. وأشارت إلى وصول تعزيزات عسكرية للمتمردين من محافظة البيضاء المجاورة، مؤكدة أن المقاومة، التي تضم مقاتلين من الحراك الجنوبي، تنتظر أيضاً وصول إمدادات من الجيش الوطني. وتسببت الاشتباكات بتشريد 400 أسرة على الأقل.
وفي شبوة، أُعلن أمس عن إشهار مجلس أعلى للمقاومة الشعبية في بلدة بيحان شمال غرب المحافظة. وأكد المجلس مساندته لقوات الجيش الوطني واللواء 119 مشاه المرابط في البلدة في هذه اللحظات الحاسمة من المعركة مع العدو ، داعياً جماعات المقاومة بمختلف فصائلها إلى التوحد ودعم قوات الجيش الوطني حتى طرد متمردي الحوثي وصالح من بيحان آخر معاقل المليشيات الانقلابية. وأضاف «إن المرحلة تتطلب التنازل لبعضنا ليس بغية النصر فحسب بل ولما لذلك من مردود قوي في مرحلة ما بعد التحرير التي ستكون من أولى أولوياتنا تثبيت الأمن والاستقرار فيها وإعادة تطبيع الحياة في المجتمع الذي عانى ويلات احتلال الحوثيين وحلفائهم».

اقرأ أيضا

قائد الجيش الجزائري يثمن استجابة القضاء لمكافحة الفساد