أبوظبي (وام) عقدت وزارة المالية لقاء توعوياً في مقرها بدبي، استهدف التجار والمستثمرين الإماراتيين والشركات الوطنية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي في إطار سعي الوزارة إلى رفع مستوى الوعي حول مواضيع التكامل المالي والاقتصادي الخليجي، متضمنة السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي والمشاريع المشتركة، وسبل تعزيز التنسيق والتكامل الفعال بين الحكومة الاتحادية بالدولة والقطاع الخاص. حضر اللقاء خالد علي البستاني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، إلى جانب مجموعة من التجار والمستثمرين الإماراتيين وممثلين عن الشركات الوطنية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد من المسؤولين والمديرين التنفيذيين في الوزارة. وأكد خالد البستاني أهمية هذا اللقاء للتعريف بالقرارات الصادرة عن المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، والمواطنة الاقتصادية الخليجية-التكامل الاقتصادي الخليجي المشترك، إلى جانب التعريف ببرنامج GCC- Takaml لاستقبال شكاوى واستفسارات واقتراحات مواطني دول المجلس، فضلاً عن رفع مستوى الوعي حول آليات عمل دول مجلس التعاون. وقال خالد البستاني «تلتزم وزارة المالية بدورها في متابعة مراحل عملية التكامل الاقتصادي والمالي الخليجي وتنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، وتمثيل الدولة في لجنة التعاون المالي والاقتصادي، لتعزيز دور ومكانة الإمارات على مستوى السوق الخليجية المشتركة، ودعم السياسة العامة للدولة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، لتعظيم العوائد الإيجابية للأفراد والشركات، والمساهمة في تحقيق الرخاء والازدهار لمواطني ودول مجلس التعاون الخليجي على حد سواء». وأضاف «تواصل وزارة المالية جهودها في متابعة والإشراف على سير العمل في مشاريع التكامل الاقتصادي الخليجي، وتطبيق الوزارات والجهات المعنية على مستوى الدولة القرارات الصادرة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما تقوم الوزارة بالرد ومعالجة الشكاوى والعقبات الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، في حين تضطلع الهيئة الاتحادية للجمارك بمهمة معالجة الشكاوى الخاصة بالاتحاد الجمركي». وقامت وزارة المالية بتقديم مجموعة من المقترحات، هدفت من خلالها إلى تعزيز دور الدولة في مجال التكامل الاقتصادي والمالي مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما قامت وزارة المالية بتشكيل فريق وطني تعزيز التكامل المالي والاقتصادي، ويضم 34 جهة اتحادية ومحلية، حيث عقدت ندوات ومنتديات ولقاءات تعريفية حول التكامل الاقتصادي الخليجي، إضافة إلى ورش تدريبية لتنمية مهارات وكفاءات الموظفين المختصين في الدولة بالعمل الاقتصادي الخليجي المشترك، إضافة إلى عقد مجموعة اجتماعات دورية مع ممثلي القطاع الخاص وكبار رجال الأعمال لمعرفة متطلباتهم وتطوير أعمالهم في منطقة الخليج العربية. وفي إطار حرصها على رفع مستوى الوعي، قامت الوزارة بإصدار باقة من البروشورات والكتيبات التعريفية حول التكامل المالي والاقتصادي الخليجي، كما عممت الوزارة هذه المعلومات عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت وزارة المالية قد أطلقت نظام «GCC» تكامل ليشكل نافذة موحدة توفر للمتعاملين الخدمات المتعلقة بمجال التكامل الخليجي داخل وخارج الدولة، ويقوم على ربط الجهات المعنية الاتحادية منها والمحلية بنظام إلكتروني ذكي على مستوى الدولة، للرد على الاقتراحات والاستفسارات والشكاوى في مجال التكامل الاقتصادي الخليجي. ويربط هذا النظام 26 جهة حكومية في الدولة بهذه النافذة، ما ييسر الوصول إلى الجهات المعنية لمتابعة حالة المعاملات، وخفض الوقت اللازم لأداء المهام، فضلاً عن توفير بيانات دقيقة عن جميع أنواع الشكاوى والاستفسارات والمقترحات الأكثر اهتماماً من قبل المتعاملين، وتقييم جودة الخدمات المقدمة. واستعرض اللقاء مسيرة العمل المشترك في مجال التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي استهلت في نوفمبر 1981 بتوقيع الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تم تطويرها في ديسمبر 2001 باتفاقية اقتصادية جديدة عملت على وضع برامج محددة وآليات واضحة لتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي. ورشة عمل حول التطبيق العملي لقانون الإفلاس 2016 دبي (الاتحاد) نظمت وزارة المالية ورشة عمل حول التطبيق العملي للمرسوم الاتحادي بشأن الإفلاس رقم (9) لسنة 2016، بالتعاون مع محاكم دبي في وقت سابق هذا الأسبوع، وذلك ضمن مجموعة الورش التدريبية التي تنظمها الوزارة في إطار متابعتها العملية لمرحلة ما بعد إصدار القوانين الاتحادية التي تساهم الوزارة في إعدادها، حيث من المقرر أن تعقد وزارة المالية ورشة عمل تدريبية مماثلة بالتعاون مع دائرة القضاء في أبوظبي بتاريخ 24 مايو الجاري في إطار التزامها مواصلة تنفيذ الورش التدريبية للتعريف بقانون الإفلاس والاستفادة من المعايير الحديثة التي يتضمنها القانون. ومَثّل وزارة المالية في ورش العمل الخبير القانوني الدكتور حسام التلهوني؛ المستشار القانوني لمكتب معالي وزير المالية، بحضور القاضي محمد السبوسي رئيس المحكمة التجارية الابتدائية، ومجموعة منتخبة من قضاة محكمة البداية والاستئناف في محاكم دبي ممن لهم خبرة في مجال القوانين التجارية والمدنية والقواعد المتعلقة بقوانين الإفلاس. وأكد الدكتور حسام التلهوني أهمية المرسوم الاتحادي بشأن الإفلاس رقم (9) لسنة 2016 كإضافة هامة للمنظومة التشريعية الإماراتية، حيث يتميز عن غيره من القوانين المرادفة له على مستوى الدول العربية وحتى مستوى العديد من الدول المتقدمة في هذا المجال، في تنظيمه لمختلف حالات الإفلاس وخلق أدوات قانونية لإعادة هيكلة أعمال المدين وفق إطار قانوني واضح. وقال الدكتور التلهوني «روعي عند إعداد القانون التحديات والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، حيث تم تصميمه بناء على التجارب والخبرات التي مرت بها الدولة، كما تم تدقيق النصوص وتبادل الملاحظات القانونية بين مختلف الجهات والهيئات الاقتصادية والقانونية المحلية في الإمارات؛ بهدف الوصول إلى قانون واقعي يوفر الحماية التشريعية للاستثمارات ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة. ومن المنتظر أن يساهم هذا القانون في دعم تنافسية الدولة عالمياً وتحقيق اقتصاد ناضج يضمن حقوق الأفراد والمؤسسات، ويلبي متطلبات نماذج العمل الحديثة، حيث يعمل على تنشيط الائتمان ودعم الثقة في التعاملات التجارية». وهدفت ورشة العمل إلى ضمان تعاون الجهات المعنية كافة بتنفيذ القانون بالصورة الأمثل وفق الأهداف التي حددها القانون، والمعايير التي تكفل أفضل النتائج التطبيقية، وذلك لتحسين فرص الدولة في التقييم الدولي ضمن تقرير البنك الدولي وفق أفضل الممارسات الدولية. واستعرضت ورشة العمل أهم المسائل التي يتناولها القانون من الناحية الاقتصادية والقانونية، مع إتاحة الفرصة للحوار ومناقشة سبل التطبيق، مما يعزز من عملية تبادل الخبرات والرؤى حول الأبعاد التشريعية والتطبيق العملي لأحكام المرسوم الاتحادي بشأن الإفلاس. وتناولت الورشة العديد من المسائل الدقيقة، وذلك لبيان دور القضاء في تفعيل الإجراءات المطلوبة وفق الأهداف التي حددها القانون، مع التعريف بمنهجية ممارسة المحاكم لصلاحياتها التي منحها القانون للقضاة خلال إجراءات الإفلاس والمرونة المطلوبة لتقدير القضايا كافة وفق معادلة تأخذ باعتبارها التوازن والعدالة في مختلف العلاقات بين المدين والدائن.