الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يتوعد إيران بـ«مشكلات غير مسبوقة» ويندد بالصواريخ

ترامب وماكرون أثناء المؤتمر الصحفي المشترك في البيت الأبيض (إي بي آيه)

ترامب وماكرون أثناء المؤتمر الصحفي المشترك في البيت الأبيض (إي بي آيه)

عواصم (وكالات)

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه الرافض للاتفاق النووي مع إيران بصيغته الحالية، وأنه ما كان ينبغي إبرامه لأنه «كارثي»، مشيراً إلى أن طهران تختبر الصواريخ متسببة بمشكلات في المنطقة، وحذر في مؤتمر صحفي أثناء مباحثات مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض أمس، إيران من أنها ستواجه «مشكلات أكبر من أي وقت مضى» إذا ما استأنفت برنامجها للأسلحة الذرية، كما أنها «ستدفع الثمن» إذا ما هددت الولايات المتحدة «بأي وسيلة».
من جهته، أكد ماكرون أن بلاده تأمل اعتباراً من الآن «العمل على اتفاق نووي جديد معها» لمعالجة المخاوف، مشدداً على أن المسألة النووية ليست القضية الوحيدة مع طهران كون الصواريخ الباليستية تمثل أيضاً مشكلة كبيرة. وحدد 4 قضايا ينبغي التصدي لها منها منع أي نشاط نووي إيراني حتى عام 2025، وإنهاء أنشطة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وإيجاد تسوية سياسية في سوريا لاحتواء إيران بالمنطقة. وجاءت تحذيرات ترامب والموقف الجديد لفرنسا، بعيد ساعات من إعلان علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بإيران، أن طهران قد تنسحب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في حال ألغى الرئيس الأميركي الاتفاق النووي الذي أبرم مع القوى الكبرى في 2015. كما حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني، من مغبة الانسحاب من الاتفاق، قائلاً إن ترامب سيواجه «عواقب وخيمة» إذا فعل ذلك. وفي وقت سابق أمس، قال فلاديمير يرماكوف المدير العام لإدارة منع انتشار الأسلحة بالخارجية الروسية خلال اجتماع لمؤتمر منع الانتشار النووي التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن موسكو وبكين تطالبان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدعم مسودة بيان يعبر عن «دعم راسخ» للاتفاق النووي مع إيران في محاولة للضغط على ترامب وإقناعه بعدم الانسحاب من الاتفاق. وأضاف يرماكوف أن الاتفاق النووي هش وأي محاولة لتعديله ستؤثر على نظام منع الانتشار على المستوى العالمي، متابعاً بالقول: «ندعو زملاءنا في هذه القاعة لعدم الوقوف ساكنين على أمل أن يُحل الوضع بشكل ما من تلقاء نفسه وإنما اتخاذ خطوات جادة للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران».
وبعيد مراسم استقبال ماكرون الذي قام بزيارة دولة للبيت الأبيض، قال ترامب «الناس يعرفون موقفي من الاتفاق الإيراني، إنه اتفاق فظيع»، في رد على محاولات إقناعه بعدم الانسحاب من الصفقة التي أبرمت بعد 10 سنوات من المفاوضات. وأضاف ترامب «إلى أي مكان تذهب إليه في الشرق الأوسط، يبدو أن إيران تقف وراء كل مشكلة»، مشيراً إلى الصراع في اليمن كمثال. وتابع ترامب بالقول إنه مع نظيره الفرنسي قد يتوصلان إلى اتفاق قريباً بشأن اتفاق إيران النووي، مضيفاً «أعتقد أننا أجرينا حقاً بعض المحادثات الموضوعية بخصوص إيران. ونتطلع قدماً لفعل شيء ما».
وأضاف «قد نتوصل على الأقل إلى اتفاق فيما بيننا سريعاً جداً. أعتقد أننا قريبون جداً من فهم بعضنا بعضاً».
من جانب آخر، أكدت شبكة «سي إن إن» الأميركية في تقرير أن مصادر داخل إدارة ترامب أكدت أن البيت الأبيض جاهز للانسحاب من صفقة البرنامج النووي الإيراني. ونقلت الشبكة عن مصادر قولها إنه تم الاتفاق بين مفاوضين أميركيين وأوروبيين على إجراءات من شأنها أن تستخدم عقوبات أميركية وأوروبية قوية لاستهداف برنامج إيران الصاروخي طويل المدى وصواريخ من نطاقات أخرى. وقد اتفقوا على موقف مشترك بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لديها الحق في تفتيش جميع المواقع النووية، بما في ذلك المواقع العسكرية، وأنه ستكون هناك مجموعة من العواقب لإيران إذا رفضت ذلك.
وأكدت المصادر أن الشركاء سيتخذون مجموعة من الإجراءات لمعالجة أنشطة إيران في الشرق الأوسط، بما في ذلك فرض عقوبات أوروبية محتملة على كيانات «حزب الله»، والعقوبات التي تستهدف أنشطة إيران في سوريا والعراق، وغيرها التي تركز على الملاحة البحرية والسيبرانية. واعتبرت أن أي محاولات أوروبية من أجل إنقاذ الصفقة، ستواجه بتحديات كبيرة، مشيرة إلى المحادثات التي أجراها الرئيس الفرنسي ماكرون مع الرئيس الأميركي ترامب والزيارة المرتقبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال أيام لواشنطن. وقالت الكاتبة نيكول جويت في تقريرها إن الرئيس الفرنسي ليس الوحيد الذي يعمل على إنقاذ الصفقة الإيرانية، حيث ستصل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الولايات المتحدة لنفس الغرض وقد تتبعها رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي. وأكدت الكاتبة أنه حتى مع الجهود الأوروبية رفيعة المستوى التي تبذل من أجل إنقاذ الصفقة، والتقدم الذي أحرزه المفاوضون، فإن مصادر داخل إدارة ترامب أكدت أن البيت الأبيض جاهز للانسحاب من الصفقة. ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع على تفكير الإدارة بشأن إيران «قرار الانسحاب تم اتخاذه إلى حد كبير». وأضاف «الإدارة الأميركية اتخذت قرارها، لكنها تراقب إمكانية البقاء في الاتفاق إذا نجح الأوروبيون في الحصول على تنازلات من إيران».

اقرأ أيضا

اليمن: الميليشيات الانقلابية تنعي وزير داخليتها