الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال ينسف منزل عائلة أسير في الضفة

طفل فلسطيني يتفقد أطلال المنزل الذي هدمته قوات الاحتلال (أ ف ب)

طفل فلسطيني يتفقد أطلال المنزل الذي هدمته قوات الاحتلال (أ ف ب)

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس المحتلة، رام الله، غزة)

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، منزل والد الأسير أحمد القنبع في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، واعتدت على المواطنين فيما تصدى المئات من الشبان للجنود وسط مواجهات ضارية. وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات الاحتلال أغلقت منطقة البساتين في مدينة جنين ومنعت الدخول والخروج منها وطالبت سكان المنازل المجاورة لمنزل القنبع بإخلائها تمهيداً لعملية الهدم. وتصدى المواطنون لعملية الاقتحام بمواجهات عنيفة استمرت أربع ساعات لم تنقطع خلالها أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص المعدني والحي، فيما سجلت عشرات الإصابات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

وأجبرت قوات الاحتلال الصحفيين على مغادرة المنطقة قبيل هدم المنزل، وهددتهم في حال تواجد أي منهم في المنطقة التي تحولت إلى منطقة عسكرية مغلقة، ولكن المواطنين والصحفيين تحدوا قرار الاحتلال، واندفعوا بأعداد كبيرة للمنطقة ما أدى لاشتداد المواجهات التي استمرت حتى ساعات الصباح.

وكانت قوات الاحتلال أخطرت بهدم منزل القنبع بعد توجيه الاتهام له بالمشاركة في عملية قتل حاخام صهيوني مع الشهيد أحمد جرار ومرافقته في عدد من العمليات العسكرية، وأخلت العائلة منزلها الذي كان مقرراً هدمه في السابع عشر من الشهر الجاري، إلا أن قوات الاحتلال أرجأت قرار الهدم بعد تحركات للمواطنين واعتصامات في المنزل.

وفي السياق، وزعت قوات الاحتلال، الثلاثاء، أوامر هدم، وإنذارات بوقف بناء 10 مبانٍ، في قرية قلنديا في القدس. وأفاد الناشط محمود عوض الله من القرية بأن قوات الاحتلال ترافقها «وحدة مراقبة البناء التابعة لدولة الاحتلال»، قاموا بتوزيع الأوامر لأكثر من 10 مبانٍ، بالإضافة إلى 3 بنايات، تضم مخزنين، ومنزلاً. وهدم الاحتلال في يوليو 2017 بناية في القرية، بذريعة البناء من دون ترخيص، رغم أنها امتداد للقرية. إلى ذلك، سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، 11 إخطاراً لهدم حظائر ماشية وآبار ومساكن و«بركسات» وبيوت شعر، في خربة غوين جنوب شرق بلدة السموع، وصادرت خيمة بمسافر يطا، جنوب محافظة الخليل.

وقال منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الضفة الغربية راتب الجبور، إن قوات الاحتلال داهمت خربة «غوين الفوقا» جنوب شرق السموع، وسلمت 11 إخطاراً لمواطنين من عائلتي الحوامدة والدغامين لهدم حظائر ماشيتهم وآبار مياههم ومساكنهم وبيوت الشعر التي يقطنونها، في موعد أقصاه 14 يوماً، وذلك استمراراً في سياسة التضييق على المواطنين وتهجيرهم بهدف الاستيلاء على أرضهم. وذكر الجبور، أن قوات الاحتلال و«التنظيم الإسرائيلي» دهمت منطقة «رجم الحمراء» بمسافر يطا، والتي تحيطها مستوطنة «سوسيا»، وصادرت للمرة الثانية في أقل من شهرين الخيمة التي يقطنها المواطن خضر النواجعة وعائلته، ونقلتها لجهة غير معلومة.

من جهة أخرى، اقتحم 40 مستوطنا، و41 عنصراً من طلبة المعاهد التلمودية، و15 عنصراً من مخابرات الاحتلال اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة.ونظم المستوطنون وطلبة المعاهد التلمودية جولات استفزازية في المسجد وسط محاولات لإقامة شعائر وطقوس دينية، في حين نفذت عناصر المخابرات جولات استكشافية بالمسجد المبارك.

من جهة أخرى، أكدت الرئاسة الفلسطينية أمس رفضها لأي مبادرة سلام جديدة تكون بديلة لمبادرة السلام العربية أو قرارات الشرعية الدولية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح صحفي، إن أي محاولة للالتفاف على مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية من خلال طرح اقتراحات أو شعارات غامضة سيكون مصيرها الفشل ولن يقبلها أحد ولن تجد أي تجاوب فلسطيني أو عربي. وأضاف أبو ردينة أنه من دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 وحل عادل لقضية اللاجئين؛ لأنها قضايا مركزية وليست طارئة، فإن جميع الحلول المؤقتة والأفكار الغامضة ستنتهي، مجدداً رفضه أي عرض ومن أية جهة كانت إقليمية أو دولية لا يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأكد أن القدس بمقدساتها ستبقى عنوان الهوية الفلسطينية وهي مفتاح تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، قائلاً إن أي فكرة وهمية وغير واضحة ستكون محاولة عبثية وستدخل المنطقة والعالم في مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
 

اقرأ أيضا

الاحتلال يغلق الضفة وغزة كلياً لعدة أيام