الاتحاد

الاقتصادي

شركات الهاتف تتسابق على الأسواق الأفريقية

رجل يتحدث في ''المحمول'' في إحدى الدول الأفريقية التي يتوقع نمو انتشار ''المحمول'' بها بقوة

رجل يتحدث في ''المحمول'' في إحدى الدول الأفريقية التي يتوقع نمو انتشار ''المحمول'' بها بقوة

يبدو أن التنافس على الفرص السانحة في سوق الاتصالات في أفريقيا أصبح يتسم بالمزيد من الحدة والشراسة، فالمديرون التنفيذيون بشركة فوداكوم الرائدة في أعمال المحمول في جنوب أفريقيا وشركة تيليكوم المشغل الأكبر في الدولة لهاتف الخط الثابت أصبحت لديهم طموحات للتوسع في جميع أنحاء القارة السوداء بشكل بات يشجع على انطلاق موجة من عمليات الاستحواذ والاندماج في أسواق القارة المنقسمة على نفسها·
وفيما يبدو، فإن هاتين الشركتين باتتا تأملان في تحدي هيمنة شركة إم تي إن، الشركة المتزعمة لأعمال المحمول في أفريقيا جنوب الصحراء بأكثر من 55 مليون مشترك في 16 دولة·
ومع اقتراب السوق المحلي من مرحلة التشبع فلطالما ظلت كل من شركتي فوداكوم وإم تي إن تعتبر أن التوسع في باقي أنحاء القارة هو السبيل الوحيد لتحقيق وإطالة أمد النمو السريع·
وعلى كل، فإن قدرة شركة فوداكوم على تبني مثل هذه الاستراتيجية ما زالت تتعثر بسبب تقاسم ملكيتها من قبل شركتي فودافون بريطانيا ومجموعة تيليكوم مناصفة، أي بنسبة 50 في المئة لكل منهما·
فبعد أن تمكنت شركة فودافون عن تأمين حصة إضافية في فوداكوم بنسبة 15 في المائة مقابل 2,2 مليار دولار، سرعان ما أصبحت تخطط لاستخدام الشركة كمنصة للانطلاق إلى الأسواق الناشئة متسارعة النمو·
علماً بأن شركة فوداكوم لديها أصلاً حوالى 35 مليون مشترك في أربع دول أفريقية باستثناء دولة جنوب أفريقيا، بينما تسجل شركة فودافون حضورها في ثلاث دول إضافية بما فيها كينيا·
وكانت شركة فوداكوم قد شهدت نمواً في أعداد زبائنها في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي بنسبة بلغت 27 في المائة في خارج جنوب أفريقيا مقارنة بنسبة 13 في المائة في المتوسط للمجموعة بأكملها·
وفي الوقت الذي تراجعت فيه الحصة السوقية في الداخل (أي في جنوب أفريقيا) بمعدل 3 في المئة الى مستوى 53 في المئة، فقد اتجهت الشركة إلى دراسة السبل التي تسمح لها بالدخول إلى الأسواق الأخرى مثل أنجولا، أحد أسرع الاقتصاديات نمواً في القارة الأفريقية، وإلى نيجيريا المكتظة بالسكان·
ويذكر أن كلاً من شركتي تيليكوم وفوداكوم قد تمكنت مؤخراً من الاستحواذ على شركات تعمل على توفير الارتباط البيني ما بين مختلف الشبكات الأفريقية وبشكل أتاح لهما على كل حال الدخول إلى مجال محتشد بالمنافسين·
أما شركة إم تي إن، فقد أخذت تتطلع إلى التوسع في الأسواق التي توجد فيها أصلاً وتتقلد فيها منصب الزعامة في بعض الأحيان، كما تعكف على دراسة إمكانية الاستحواذ على شركات أخرى· وكذلك، فقد بدأت شركة فرانس تيليكوم في التوسع في أبعد من قاعدتها الرئيسية في الدول الفرانكفونية في غرب أفريقيا، أما شركة زين، التي تتخذ من الكويت مقراً لها، فقد نجحت في زيادة أعداد مشتركيها إلى مستوى 33 مليون زبون في 16 دولة أفريقية·
ومع ذلك، وكما يقول ويل هان المحلل في شركة جارتنر للاستشارات التكنولوجية، ''إن إمكانات النمو لا تزال واعدة بشكل مدهش''، وهو يقدر أن القارة ما زال لديها مجرد 4,7 خط تلفوني ثابت لكل مائة شخص - حيث لا يوجد في أي مكان آخر في العالم معدل أقل من 16 خطاً لكل 100 شخص - كما أن هناك 41 هاتفاً محمولاً لكل مائة شخص مقارنة بأميركا اللاتينية التي يرتفع فيها الرقم إلى 75 هاتفاً محمولاً·
بيد أن السوق الأفريقي ما زال يتسم بالتشظي والانقسام، وفقاً لأحد البحوث الخاصة بشركة أميركا انيلاسيس للاستشارات في جوهانسبرج، وبشكل جعل أول شركتين تدخلان إلى 12 دولة أفريقية تناضلان من أجل الاستحواذ على حصة سوقية بمقدار 10 في المئة فقط·
من جانبه، فإن بيتر أويز المدير التنفيذي الجديد لشركة فوداكوم ألمح إلى أن استراتيجية الشركة للتوسع من المرجح أن تعتمد على عمليات الاستحواذ، ومضى يشي إلى أنه يخطط لتحويل الشركة من مجرد مشغلة تقليدية للمحمول إلى واحدة توفر ''الاتصالات الشاملة'' عبر بيع الخدمات بما فيها البيانات ومنتجات الإنترنت·

عن فاينانشيال تايمز

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في استقطاب «التكنولوجيا المالية»