الاتحاد

الاقتصادي

مصرفيون: وقف تسييل الأسهم المرهونة يدعم الثقة بأسواق المال

متعامل في فرع لبنك بالدولة حيث أدت تراجعات البورصات المحلية إلى تسييل البنوك للأسهم المرهونة لديها

متعامل في فرع لبنك بالدولة حيث أدت تراجعات البورصات المحلية إلى تسييل البنوك للأسهم المرهونة لديها

توقع مصرفيون ومحللون أن ينعكس توجيه المصرف المركزي للبنوك بعدم تسييل الأسهم والأصول والموجودات المرهونة مقابلها في زيادة الثقة بأسواق المال، ووقف التراجع الذي تشهده الأسهم المحلية منذ نحو 6 أشهر·
وأكدوا أن عمليات التسييل التي تنفذها البنوك تعود لحاجتها إلى السيولة، مقدرين القيمة الاجمالية للتسهيلات البنكية الممنوحة لمستثمرين وشركات مقابل أسهم مرهونة بنحو 120 مليار درهم تقريباً·
وقالوا إن توجيه المركزي سيعطي مرونة للبنوك في تعاملها مع عملائها، ويخفف من حجم الضغط الذي تمارسه البنوك على العملاء·
ووجه مصرف الإمارت المركزي البنوك بضرورة وقف التسييل الإجباري للأسهم أو أي أصول وموجودات مرهونة مقابلها، للسيطرة على التراجع في أسواق المال المحلية·
وكانت أسواق المال المحلية تراجعت بشكل حاد خلال الأشهر الستة الماضية لتفقد نحو 70% من قيمتها السوقية مع استمرار موجة التسييل من قبل البنوك والمستثمرين المحليين والأجانب، نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية، وانسحاب السيولة الأجنبية الساخنة من أسواق الإمارات، ما دفع بالمركزي والحكومة الى توفير سيولة طارئة للتغلب على شح السيولة·
وقال مدير عام القطاع المصرفي المحلي في بنك أبوظبي الوطني سيف الشحي إن توجيه المصرف المركزي للبنوك بعدم تسييل الاسهم المرهونة يعتبر أمراً جيداً حيث يعطي مرونة للبنوك في تعاملها مع عملائها، ويخفف من حجم الضغط الذي تمارسه البنوك على العملاء·
ولكن الشحي تساءل اذا كانت البنوك ستضطر لوضع مخصصات تعادل الفرق في الانخفاض بقيمة الأسهم المرهونة مقارنة مع حجم التسهيلات الممنوحة للعملاء··؟ وقال '' في هذه الحالة ستنعكس الأمور سلباً على مستويات الأرباح التي ستعلن عنها البنوك''· وأضاف''يفترض أن تلتزم البنوك بالتوجه الذي أعلنه المصرف المركزي على أن يتحمل العميل الفرق بالإضافة إلى إعطائه فرصة لتأمين ضمانات إضافية بدلا من أن تضطر البنوك لتسييل الأسهم بأسعار قد تكون غير مناسبة ''·
وأوضح الشحي أن هذا التوجه سيقدم دعماً مهما للأسهم ويمنحها فرصة للارتفاع ويقلص من حجم المعروض في ظل تراجع القوة الشرائية في السوق·
وقال ''أسعار الأسهم غير منطقية إطلاقاً ولم يشهد السوق لها مثيلاً من قبل والفرصة الآن ذهبية للشراء للذين يملكون السيولة معتبراً أنها وصلت إلى القاع''·
وتوقع أن يؤدي توجه المركزي الجديد إلى دعم الثقة في أسواق المال على المدى القريب وقدر قيمة التسهيلات التي قدمتها البنوك مقابل أسهم مرهونة بنحو 120 مليار درهم تقريباً، مشيراً إلى أن نسبتها تبلغ نحو 12% إلى 13%من إجمالي التسهيلات البنكية·
إلى ذلك، قال حمود عبدالله مدير الإمارات الدولي للأوراق المالية: إن الآثار المترتبة على توجيهات المركزي لابد أن تكون إيجابية·
وأضاف: أن حاجة الشركات والقطاعات الاقتصادية عامة للسيولة يدفعها لتسييل الأسهم من أجل تمويل نشاطاتها الاستثمارية لاسيما في ظل عدم توافر سيولة كافية من البنوك لتمويل النشاطات الاستثمارية المختلفة في السوق المحلية·
وتوقع أن يؤدي قرار المركزي إلى وقف نسبي لتراجع الأسعار ودعا في الوقت ذاته إلى أن تحول القروض والتسهيلات ذات المخاطر العالية المقدمة برهن الأسهم الى المصرف المركزي ليتحمل هو المخاطرة وليس البنوك، مبيناً أن ذلك جزء من عملية دعم الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي والمستثمرين في الأسهم وأسواق المال في الوقت ذاته ·
من جهته، قال مدير عام شركة الدار للاسهم والسندات كفاح محارمة إن المصرف المركزي اتخذ إجراء ''ممتازاً'' قد يساعد على ترميم الثقة بأسواق المال·
وحول المخاطر المحتملة للبنوك، قال محارمة إن البنوك تلقت دعماً كبيراً من الحكومة والمصرف المركزي من خلال توفير تسهيلات وأموال للقطاع المصرفي تبلغ قيمتها نحو 120 مليار درهم ومن خلال ضمان الحكومة لودائع المودعين وهو الأمر الذي حقق للبنوك فوائد أكبر بكثير من المخاطر التي يمكن أن تواجهها في حال التزمت بتنفيذ توجيهات المركزي الأخيرة بعدم تسييل الأسهم المرهونة·
وأضاف: الحكومة دعمت البنوك وعلى البنوك الآن أن تتحمل جزءاً من المخاطرة على الرغم من أنه لاتوجد مخاطر كبيرة وحقيقية لانه من المؤكد أن الأسواق ستتمكن من العودة للارتفاع خلال الأشهر القليلة المقبلة وتعويض الكثير من خسائرها · وأوضح محارمة أن البنوك تقوم بالتسييل لسببين بشكل عام إما لتفادي المخاطر وإما بسبب حاجتها للسيولة، لافتاً إلى أن مشكلة السيولة قام المصرف المركزي والحكومة بتقديم حل لها من خلال الدعم الذي قدم للبنوك وأما المخاطر فإن تحمل البنوك لجزء منها يعتبر جانباً من مسؤولية البنوك المطلوبة والضرورية تجاه الاقتصاد الوطني ·
وقال ''إذا التزمت البنوك، فإن ذلك سيعزز الثقة بأسواق المال ويفترض أن نرى النتائج فوراً'

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا