الاتحاد

الإمارات

الإبقاء على إعفاء رعايا 33 دولة وتخفيض مدة تأشيراتها إلى 30 يوماً

قلصت اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون دخول واقامة الأجانب التي تسري على مستوى الدولة يوم الثلاثاء المقبل مدة التأشيرة الممنوحة لرعايا 33 دولة، من 60 إلى 30 يومــاً، على أن تمدد لثلاثين يومـــــا لمــــرة واحدة مقابل رسوم بقيمة 620 درهماً·
وأبقت التعديلات التي سحبت من المكاتب السياحية صلاحية منح أذون دخول للزيارة، على إعفاء الجنسيات الـ33 من رسوم التأشيرات، وفق العميد عبيد مهير بن سرور نائب مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي الذي أكد أن تطبيق القرار سيتم ''فوراً مع الدقيقة الأولى من الثلاثاء المقبل عبر جميع المنافذ''·
وقال العميد سرور إن جميع أذونات الدخول الصادرة قبل بدء سريان تطبيق القرار الجديد سوف تخضع للنظم والقواعد السارية حالياً إلى حين استنفاد أغراضها·
ويحد قرار منع الشركات السياحية من منح تأشيرات زيارة وإلزامها بمنح تأشيرات سياحية تبلغ مدتها 30 يوماً كحد أقصى، مـــن قــيــــام بعض تلــك الشركــــات بـ ''الاتجار بالتأشيرات''، بحسب مسؤولين في شركات سفر وسياحة·
وبين هؤلاء أن التأشيرة ''السياحية''، التي تبلغ مدتها 30 يوما، تحد من الأشخاص الذين يأتون إلى الدولة لهدف آخر غير السياحة ، والذي يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الدولة، ومن بقاء هؤلاء في الدولة بطريقة غير مشروعة بعد أن تنتهي مدة التأشيرة·
وبشكل مواز، طالبت شركات سياحية في دبي بإعادة النظر في الالتزامات المالية ورسوم التأشيرات وفق تعديلات القانون، فيما انتهت إدارة الجنسية والإقامة في الإمارة أمس من الاستعدادات اللازمة لتطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن تعديل اللائحة التنفيذية للقانون·
وأكد أصحاب شركات أن الالتزامات المالية الجديدة التي تتضمنها اللائحة كدفع ضمان مالي قدره ألف درهم على كل سائح إلى جانب التأمين عليه ورفع رسوم التأشيرات السياحية، تمثل ''الجانب السلبي الوحيد'' في هذه التعديلات·
وأوضحوا أن هذه الزيادات التي سيتم تحميلها للسائح وتزامنها مع ارتفاعات أخرى في أسعار الفنادق وتذاكر السفر، يمكن أن ''تقلل من وتيرة'' الطلب السياحي في ظل وجود خيارات أخرى أمام السياح والتنافس الكبير بين الوجهات السياحية لاستقطاب السياح·
وبحسب الرائد محمد الحمادي مدير إدارة أذونات الدخول، فإن قيمة إصدار إذن السياحية حسب القرار الجديد تبلغ 210 دراهم في حالة تقديمها عن طريق الخدمة الإلكترونية، و220 درهماً عند تقديمها يدوياً عن طريق مكاتب إدارة الجنسية والإقامة، موضحاً أن صلاحية إذن السياحة 60 يوما قبل الدخول، على أن تكون مدة البقاء داخل الدولة لصاحب الإذن 30 يوما قابلة للتمديد لمرة واحدة ولنفس المدة·
وأوضح أن رسوم تمديد الأذن السياحي 610 دراهم اذا تم من خلال الموقع الإلكتروني و620 درهماً اذا تقدم بها في أحد مراكز ''جنسية دبي''، مؤكدا أن جميع الرسوم المذكورة تشمل الرسوم الاتحادية إضافة إلى رسوم الخدمة·
وقال مدير إدارة أذونات الدخول إن الأذونات السياحية كانت تمنح في السابق إلى 79 جنسية فقط، في حين أنها سوف تمنح في ظل اللائحة الجديدة، لجميع الجنسيات·
ولفت الى أن اللائحة الجديدة تمنح شركات السياحة نوعين من الأذونات يتمثلان في أذن دخول السياحة، وأذن الدخول لمهمة، مؤكداً أن أذن الدخول لا يمكن تمديده في حالة انتهاء المهلة الممنوحة لصاحبه قبل دخوله الدولة، ما يتطلب تقديم طلب جديد·
ويؤكد غسان العريضي رئيس شركة ''ألفا تورز'' المتخصصة في السياحة الوافدة، أن التعديلات الجديدة من شأنها زيادة التدفق السياحي على الدولة نتيجة التسهيلات التي توفرها للشركات السياحية وفتح المجال لمنح تأشيرات سياحية لعدد أكبر من البلدان، الأمر الذي سيوسع قاعدة الأسواق السياحية·
لكن في الوقت ذاته أبدى العريضي تحفظه على رفع رسوم الحصول على التأشيرات السياحية بنسبة 100%، بعد أن زادت من 110 دراهم إلى 210 دراهم، والتي ستضاف إلى مجموع كلفة الحزمة السياحية المقدمة للسائح، مع الأخذ في عين الاعتبار الزيادات الأخرى في الفنادق والطيران·
ويتفق المدير العام لشركة ''ترافكو'' للسياحة أسامة بشرى، مع التحفظ الذي ذهب اليه العريضي، مضيفاً أن الالتزامات المالية الإضافية على شركات السياحية في إيداع ألف درهم كضمان مالي على كل تأشيرة سياحية، يحمل الشركات السياحية الكبرى أعباء جديدة·
ولفت إلى أن شركته التي تستقطب 250 ألف سائح إلى الدولة، عليها أن تودع 500 ألف درهم كضمان مالي لنحو 50 ألف سائح من العدد الإجمالي ممن يستوجب استخراج تأشيرة لهم·
وقال بشرى إن التعديلات الجديدة للائحة التأشيرات ''جيدة'' خاصة مع فتح الباب أمام منح تأشيرات سياحية لجميع البلدان، لكن لا بد من ضرورة دراسة زيادة الكلفة على السائح حيث تتطلب اللائحة توفير تأمين صحي محلي للسائح، في وقت يأتي السائح مؤمن عليه من بلاده·
بدوره رفض مدير شركة ''العابدي'' للسفريات، سعيد العابدي، ما يثار من أن التعديلات الجديدة قد ترفع التكلفة على السائح، وبالتالي تقلل من جذب الدولة للسياح، مؤكدا أن التعديلات تستهدف الحد من التأشيرات الممنوحة لأغراض غير سياحية، وفلترة المنظومة السياحية بالدولة، بحيث لا تتعامل الشركات السياحية الا مع السياح الفعليين الذي يأتون إلى البلاد بهدف السياحية·
وأضاف أن توسيع قاعدة الدول التي يمنح رعاياها تأشيرات السياحة من شأنه أن يضاعف العدد الفعلي للسياح·
من جانبه، شدد مدير إدارة التفتيش والتصاريح السياحية بدائرة السياحة والتسويق التجاري محمد خليفة، أن الهدف من هذه التعديلات هو تسهيل إجراءات منح التأشيرات وتوسيع الأسواق السياحية، لزيادة عدد السياح الفعليين للبلاد·
وقال إن التعديلات من شأنها أن تجبر الشركات السياحية المتخصصة في جلب السياح من الخارج، على التركيز على النشاط الرئيسي لها وهو ممارسة النشاط السياحي المتكامل من خلال تنظيم برامج سياحية متكاملة للمجموعات السياحية عوضاً عن الاعتماد فقط على إصدار تأشيرات الزيارة·
أما المدير العام لشركة بالحصا للسياحة، ''ناروز ساركيس'' فيلفت بدوره إلى أن التعديلات الجديدة من شأنها أن تنعكس ايجابا على الشركات السياحية المتخصصة في استقطاب السياح من الخارج ضمن برامج سياحية،حيث ستزيد من فاعلية هذه الشركات في استقطاب السياح القادمين إلى البلاد بغرض السياحة، كما أنها في الوقت ذاته ستنعكس سلبا على بعض الشركات التي ليس لديها نشاط سوى استخراج تأشيرات الزيارة·
واتفق ساركيس مع الآراء السابقة فيما يتعلق بارتفاع الرسوم، حيث دعا إلى أهمية إعادة النظر برسوم التأشيرات السياحية التي ستضاف على تكلفة البرنامج السياحي للفرد، ومقارنتها بالوجهات السياحية المناظرة مثل سنغافورة وتايلاند وماليزيا·
وقال إن من شأن هذه الزيادات أن ترفع التكلفة على السائح بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10% والتي تضاف بدورها إلى ارتفاعات أخرى في أسعار الفنادق بنسبة 15%، وأسعار الطيران بنسبة 20%،الأمر الذي سيزيد التكلفة الإجمالية بنسبة 45%·
وقال مدير مبيعات ''سفر'' للسفر والسياحة إسماعيل جحا إن قرار منع الشركات من إعطاء تأشيرات زيارة وإلزامها بمنح تأشيرات سياحية يأتي للحد من الاتجار بالتأشيرات بحيث إن بعض الشركات تستغل تأشيرة الزيارة لجعل الزوار يقيمون في الدولة أكبر وقت ممكن للبحث عن عمل·
وقال المدير العام لوكالة عمير بن يوسف للسفريات محمد الصاوي إنه من الضروري أن تقوم شركات السياحة والسفر بإصدار تأشيرات للسياحة فقط للحد من عمليات المتاجرة بالتأشيرات، وأضاف أن السياح الذين يأتون بهدف السياحة لا يحتاجون للمكوث لمدة طويلة·
وكشف نائب مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي العميد عبيد مهير بن سرور عن العمل على بلورة آلية يتم من خلالها استيفاء ضمان بطاقة المنشأة المستحق على شركات السياحة والبالغ 75 ألف درهم، إضافة إلى تأمين 1000 درهم عن كل أذن سياحي·
وتعطى اللائحة التنفيذية الجديدة الحق لصاحب إذن الزيارة والسياحة بتعديله الى إقامة وفقاً لنفس الشروط المعمول بها حالياً، وفقا لسرور الذي أوضح أن اللائحة تنص على أنه ''في حالة انتهاء مدة إذن الدخول يجب على المكفول مغادرة الدولة وتقديم إذن جديد يخضع للتدقيق والإجراءات مرة أخرى في حالة رغبته العودة للدولة في حين يستثنى من ذلك إمكانية إصدار إذن العمل أو الإقامة في حالة وجود صاحبها داخل الدولة''·
واضاف أن جنسية دبي بدأت تدريجيا تطبيق القرار الوزاري بضرورة إرفاق صورة شخصية على طلبات أذونات الدخول، وأنها ستكون ملزمة لجميع الأذونات خلال الشهور المقبلة

اقرأ أيضا