الاتحاد

خليجي 21

مروا من هنا..

هنا
على طريق كأس الخليج
مر كثيرون
ومعهم
مرت ذكريات وأمانٍ وربما إحباطات
على هذا الطريق.. سار كثيرون
أهل البداية .. مهدوا الطرق الوعرة وأضاؤوا قناديل لمن جاء بعدهم
يستحق هؤلاء أن نذكرهم.. أن نحتفي بهم
من هنا مرت جموع السالكين على الدروب
من هنا مروا.. وزالوا من هنا..
وكأس الخليج أيضاً مرت.. لكنها لا تزال هنا..
في القلب عمر يزدهر
وفي الملعب .. أمل يراودنا كل عامين
لمن ودعونا نكتب رسالة وفاء
لمن رحلوا وتركوا وصيةً على طريقة درويش:
“لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة”...


غلام خميس
أفضل لاعب في «خليجي 7»

المنامة (الاتحاد) - ولد غلام خميس، رحمه الله، في عام 1946، ويعتبر من أبرز المواهب الكروية في تاريخ سلطنة عمان، على خلفية عطائه المميز مع الأندية التي لعب لها، ومنتخب بلاده، وكانت انطلاقته الأولى مع فرق الحواري، قبل أن يبدأ طريقه في النادي الأهلي العماني عام 1976، وكانت أولى مشاركاته الخليجية في كأس الخليج الخامسة ببغداد عام 1978، ومعها بدأت تتعلق به جماهير السلطنة، حيث لفت انتباههم إلى درجة كبيرة، وتوقعوا له مستقبلاً واعداً في عالم الكرة.
كانت “خليجي7” بمسقط نقطة تحول مهمة في شعبيته التي بدأت تغزو الآفاق في السلطنة، حيث سجل أول أهداف منتخب بلاده في الدورة بمرمى الأبيض الإماراتي، وكانت الكرة العمانية في تلك الفترة تخطو خطواتها الأولى في التطور، متأخرة قليلاً عن بقية الدول الخليجية التي سبقتها في دعم المسابقات المحلية والمنتخبات الوطنية.
توالت مشاركات غلام خميس مع منتخب بلاده بكأس الخليج ليعود له الفضل في تحقيق أول فوز لـ”الأحمر” العماني بتلك البطولة التي أقيمت نسختها التاسعة بالمملكة العربية السعودية، عندما تغلب “الأحمر” على “العنابي” القطري بنتيجة 2 -1، حيث كان أحد نجوم اللقاء، وسجل هدف الفوز الثاني لفريقه، بعد أن سجل زميله يونس أمان هدف فريقه الأول.
وعلى مستوى المسابقات المحلية، قاد غلام خميس فريقه الأهلي لتحقيق العديد من البطولات الواحدة تلو الأخرى، وامتاز رحمه الله بحسن الخلق وتعامله الراقي مع كل زملائه سواء في منتخب بلاده أو في بقية منتخبات الخليج الذين نافسهم بشرف طوال مسيرته كلاعب، لذلك فكلهم يحملون له كل الحب والتقدير.
وكان غلام خميس يمتاز بالمهارة الفردية العالية والتمريرات البينية المتقنة، قناصاً يملك القدرة على تحويل نتيجة المباراة في أي وقت، حيث كان كل مدرب منافس يحسب له ألف حساب سواء في المسابقات المحلية أو في بطولات كأس الخليج. وكان رحمه الله يعتز كثيراً بثلاثة أهداف مهمة سجلها كلها في بطولات كأس الخليج الخمس التي شارك بها، ضمن منتخب بلاده، وهو الهدف الذي سجله في مرمى “الأبيض” عام 1984، والهدف الذي سجله في مرمى المنتخب السعودي في النسخة الثامنة عام 1986، فضلاً عن الهدف الذي سجله في مرمى المنتخب القطري في النسخة التاسعة، وكان رحمه الله يحتفظ بالصحف والمجلات التي تابعت تلك المباريات، كما كان لا يمل في الحديث عنها مع أبنائه وأصدقائه، قبل أن تهدده الإصابات باعتزال الكرة، بعد مسيرة طويلة من العطاء بلا حدود.
ومن كلماته المأثورة: “أرى نفسي في اللاعب فوزي بشير الذي أتوقع له مستقبلاً كبيراً مع الكرة”، و”ماجد عبدالله هو الأحق بلقب أسطورة الكرة الحليجية”، و”التشيكي ماتشالا صاحب فضل كبير على الكرة العمانية”. ولم تنجح مسيرته الاحترافية خارج سلطنة عمان على الرغم من أنه تلقي عرضاً من الأهلي القطري، ليكون أول محترف عماني خارج حدود الوطن، إلا أنه قوبل ببعض العراقيل من ناديه العماني الذي كان يلعب له، وكان لهذا الموضوع تأثير سلبي على معنويات غلام خميس لعدم اقتناعه بالأسباب التي ساقتها إدارة النادي.
أما عن نهاية غلام خميس فقد كانت حزينة، حيث وقع فريسة لمرض الفشل الكلوي اللعين الذي داهمه بقوة فقطعوا له ساقه، وظل يعانيه حتى وافته المنية في طريقه إلى بانكوك لإجراء عملية جراحية عام 2008، لكنه ترك رصيداً مشرفاً من الإنجازات، أهمها أفضل لاعب في “خليجي 7” مناصفة مع حسين سعيد هداف المنتخب العراقي والبطولة، وكأس السلطان قابوس مع الأهلي العماني 4 مرات، ولقب الدوري المحلي مرة واحدة، وهداف الدوري العماني 3 مرات.

اقرأ أيضا