إبراهيم سليم (أبوظبي) بدأ أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم الأول من شهر رمضان المبارك بتنفيذ برنامج الدروس والمحاضرات والفعاليات وفق ما نظمته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، فقد شهد العديد من مساجد أبوظبي دروساً بعد صلاة العصر عنوانها «كيف نستقبل رمضان»، كما ثمّن العلماء حرص صاحب السمو رئيس الدولة على إثراء هذا الشهر المبارك، والاستفادة من الأوقات بالطاعات وعمل الخيرات، مشيدين بخصوصية هذا الشهر الكريم الذي أنزل فيه القرآن، داعين خلال محاضراتهم إلى التنافس في شهر رمضان بالحرص على العبادات والطاعات، والإكثار من فعل الخيرات، وإشاعة روح المحبة والألفة والتعاون. وتنوعت أماكن المحاضرات التي بدأت أمس في عدد من مساجد أبوظبي، والتي تضمنت كيفية استقبال الشهر الفضيل، والحكمة الإلهية من فرض صيام شهر رمضان على عباده، مستشهدين ومستدلين بشواهد من كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وكيفية إصلاح ومجاهدة النفس بالطاعات في شهر رمضان. وأوضح العلماء من خلال الدروس في المساجد، للصائمين، واجبات الصيام وسننه وآدابه والقيم التي يجب أن يتحلى بها المسلم خلال هذا الشهر الكريم، وقد صام عن مباحات الأكل والشرب جسده، فليصم سمعه وبصره ولسانه وبقية جوارحه عن ما نهى عنه الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم، ليكون هذا الشهر، كما دعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين رأى هلال الشهر «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والسلام» أربع كلمات تحمل أربعة مبادئ إنسانية وفردية، فيها تتحقق سعادة الفرد وسعادة المجتمع، فالأمان واحة لا يستغني عنها فرد ولا مجتمع من المجتمعات، وكذلك الإيمان تتدفق شلالاته خلال هذا الشهر الفضيل عطاء وتسامحاً وتلاوة للقرآن الكريم ومداومة على دروس العلم والمعرفة، وأما السلامة هي سلامة الجسد والروح مما يعوقهما من تحديات الحياة، وأما السلام فهو النعمة العظمى التي جاء الإسلام ليسعد بها البشرية كافة، فلا غيبة ولا نميمة ولا كلمة ضارة ولا عنف ولا إرهاب ولا تطرف، فما أجمل الحياة إذا خلت من هذه المفاسد والسيئات والأوبئة التي تجتاح مجتمعاتنا المعاصرة للأسف. وأشاد العلماء بما شاهدوه من نهضة إماراتية شاملة تسابق الزمن وبما وفرته القيادة الرشيدة لمجتمع دولة الإمارات من وسائل تعينه على أداء العبادة في هذا الشهر الفضيل خير أداء، فالمساجد في غاية النظافة والجمال وروعة العمارة الحضارية الإسلامية، وإقبال الناس على العبادة بكل شغف وإخلاص تلهج ألسنتهم بالدعاء للشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي بدأ برنامج العلماء الضيوف بمبادرة ومكرمة منه، ثم تتابع عليها خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وولي عهده الأمين، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ثم تناول العلماء الضيوف طعام الإفطار في جامع الشيخ زايد الكبير، كما قاموا بزيارة ضريح القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فقرأوا الفاتحة على روحه الطاهرة، ورفعوا أكفهم بالدعاء له أن يتغمده الله بواسع الرحمات والمنازل والدرجات الرفيعة في جنة الخلد جزاء ما أسس، وأشاد وأعطى وأسعد شعبه، وامتد عطاؤه لكل شعوب العالم. وزار العلماء الضيوف واحة الكرامة وقرأوا على أرواح شهداء الحق والشهامة والنخوة وإغاثة الملهوفين في الدول الشقيقة والصديقة، داعين الله سبحانه وتعالى لهم بالمنازل العليا مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، وقد عبر العلماء عن شجاعة وبطولة القوات المسلحة الإماراتية في ميادين الجهاد من أجل حماية الشرعية وقضايا الوطن العربي التي تواجه كثيراً من التحديات المصيرية.