الاتحاد

ثقافة

روضة بنت محمد: مبادرة القراءة نبراس في «بحر الثقافة»

إحدى فعاليات بحر الثقافة (من المصدر)

إحدى فعاليات بحر الثقافة (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

منذ انطلاقة (مؤسسة بحر الثقافة) -أحد المشروعات الثقافية الإماراتية الريادية في أبوظبي- وضعت مسألة تنمية القراءة في صميم رؤيتها، واستمد مشروعها رؤيته من رؤية الدولة في تشجيع القراءة بين أبناء المجتمع الإماراتي، خصوصاً المرأة التي تعتبر جزءاً حيوياً في هذا المجتمع، لما لها من مكتسبات حقيقية في حرية التعليم والعمل في مختلف حقول الحياة.
وحافظت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة المؤسسة وقائدة مسيرتها، على هذا الهدف، وقدمت وأخواتها الشيخات الكريمات كل الدعم والعطاء من أجل تحقيق تواصل مستمر مع الكتاب وقراءته لأكثر من 150 عضوة في المؤسسة من مختلف الدول الخليجية والعربية، فضلاً عن دولة الإمارات.
كانت الشيخة روضة بنت محمد تجتهد في جعل الكتاب ضيفاً دائماً في عالم القراءة، تحتفل به هي وكل عضوات المؤسسة، عبر القراءة الفعلية له، ومن ثم فتح أبواب النقاش العلمي والأدبي والجمالي عنه في جلسات نصف شهرية تلتقي فيها كل عضوات المؤسسة في جو قرائي ثقافي ممتع ومفيد، حتى صارت تلك اللقاءات تجربة فريدة من نوعها في منطقة الخليج العربي.
تقول الشيخة روضة: «في خلال السنوات الماضية تلقَّت المؤسسة دعماً كبيراً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم كان متواصلاً من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، فضلاً عن أصحاب السمو شيوخ دولتنا، يحفظهم الله».
وتضيف: «لقد كان لزيارات أصحاب السمو الشيوخ المتواصلة لجناح المؤسسة في معارض الكتب بالعاصمة أبوظبي والشارقة، دعم لا محدود للمؤسسة، وهو دعم للكتاب وللقراءة لا محدود أيضاً».
في غضون سنوات ماضية كانت توجيهات الشيخة روضة تقضي بتطوير عمل المؤسسة، وفتحها على تجارب من شأنها زيادة مستوى ونسبة القراءة في المجتمع، فكان للمؤسسة في عام 2013 جناح مشارك ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وتكرر ذلك في عام 2014، وكانت توجيهاتها غاية في الأهمية عندما شاركت المؤسسة بجناح لها في معرض الشارقة للكتاب عام 2014، وكانت تجربة ناجحة.
وفتحت كل تلك التجارب آفاقاً للقراءة بين أبناء المجتمع، خصوصاً النساء من مختلف المستويات التعليمية، ومن مختلف الأعمار، فمثلما كانت المؤسسة تستضيف طالبات الجامعات، كذلك كانت مشاركة طالبات الجامعات الإماراتية في أجنحة المؤسسة في معارض الكتاب، حتى تحقق التواصل والتفاعل اللذان زادا من الاهتمام بالقراءة والاهتمام بالكتاب.
تقول الشيخة روضة: «إن دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2016 عاماً للقراءة، ستكون نبراساً جديداً لمؤسسة بحر الثقافة تهتدي به وتجعله منهاجاً يزيد الهمّة، ويشد العزيمة، ويقوي الإيمان بأن القراءة هي الطريق الحقيقي لتقدُّم الشعوب والأمم، ومنها تقدُّم دولتنا الحبيبة دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تحث الخطى في عالم المعرفة نحو العلا بين دول المنطقة». وعندما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2016 عاماً للقراءة، قالت الشيخة روضة بهذه المناسبة: «في مؤسسة بحر الثقافة.. القراءة سفينتنا.. وخليفة شراعها».
ولذلك سيكون منهاجنا في عام 2016 أكثر تكريساً للقراءة، وأكثر تنويعاً لها، وبناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة سيكون منهجنا أكثر اتساعاً في عالم القراءة، سواء في المحاضرات نصف الشهرية أو الشهرية، أو في مشاركاتنا القادمة في معارض الكتب داخل الدولة».
وعن البرنامج الثقافي القادم، أكدت سموها: «سيبدأ برنامجنا الثقافي لعام 2016 بإقامة ندوات وورش ثقافية في مجال الأدب الروائي والنقد السردي بما يعزز القراءة لدى عضوات المؤسسة، باستضافة كبار النقاد والمتخصصين، وبتخصيص عشرات الروايات العالمية والعربية التي من شأنها تشجيع القراءة والنقاش بين العضوات المشاركات في برامج المؤسسة الثقافية، كذلك ستعمل المؤسسة على مد الصلات بين الأجيال الجديدة من الفتيات في الجامعات لتشجيعهن على القراءة، وتمتين علاقتهن بالكتاب بالتعاون مع المؤسسات الثقافية والجامعات في الدولة».

اقرأ أيضا

«الناشرين الإماراتيين» تبحث آفاق تطوير صناعة النشر في الدولة