الاتحاد

الاقتصادي

محللون يدعون الشركات المساهمة إلى الإفصاح عن نــــتائجها المالية

مستثمرون يتابعون حركة الأسهم في سوق أبوظبي التي انخفض مؤشرها الاسبوع الماضي

مستثمرون يتابعون حركة الأسهم في سوق أبوظبي التي انخفض مؤشرها الاسبوع الماضي

دعا محللون ومراقبون في أسواق المال المحلية الشركات المساهمة خاصة القيادية إلى الإسراع في الإعلان عن نتائجها المالية للعام ،2008 معتبرين أن التأخر في الإعلان يعمق موجة الهبوط التي تسيطر على الأسهم·
وأشاروا أيضاً إلى تجدد مخاوف المستثمرين وقلقهم المتزايد من عدم حدوث أي تحسن على صعيد مستويات السيولة المتوفرة في الاقتصاد·
وأشاروا إلى أن خوف المستثمرين من تراجع أرباح الشركات وتسجيل بعضها خسائر انعكس سلباً على نفسية المستثمرين الذين لجأوا الى عمليات التسييل خوفا من تراجع اكبر للأسعار·
وكان المؤشر العام لسوق الإمارات واصل في الأسبوع الماضي اتجاهه السلبي للأسبوع الثاني على التوالي والذي يعد الأسبوع الثالث من العام ،2009 حيث انخفض المؤشر العام بنسبة 9,92% في أعقاب إنخفاض مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 10,4% وكذلك انخفاض سوق دبي بنسبة 10,3%، مع ارتفاع طفيف في قيمة التداولات الأسبوعية لتصبح 2,29 مليار درهم مقارنة ب 1,87 مليار درهم بالأسبوع قبل الماضي·
وارتفع صافي الاستثمار الأجنبي السالب الأسبوع الماضي ليصل الى 142 مليون درهم مقارنة ب 125,6 مليون درهم صافي استثمار أجنبي سالب خلال الأسبوع الذي سبقه·
وقال المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همّام الشمّاع: ''استمر نزيف الأسواق وخسائرها وبخاصة يوم الأربعاء الماضي عقب يوم واحد من صدور التقرير الإحصائي عن البنك المركزي''·
وأشار إلى أن النشرة الإحصائية تضمنت بيانات ومصطلحات مثبطة للثقة مثل ''انكشاف البنوك'' الذي ورد في إحدى الصحف، مشيراً إلى أن مصطلح الانكشاف يوحي لمن لا يملكون الخبرة في العمل المصرفي بأنه خلل· في حين أن هذا المصطلح استخدم في غير محله، وأن حجم قروض الرهن العقاري لدى البنوك العاملة في الدولة حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي كان 118,45 مليار درهم تمثل 12% فقط من إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين وغير المقيمين والبالغ 979 مليار درهم، وهي نسبة تقل عن السقف الذي حدده المركزي الإماراتي للقروض العقارية·
وأضاف أن تزايد اتـساع الفجوة بين أجمالي الائتمان وبين أجمالي الودائع حيث بلغت 113% في نهاية سبتمبر مرتفعة من 106,7% في نهاية يونيو، يثير اهتمام وقلق مدراء المحافظ الاستثمارية وكبار المستثمرين·
وأضاف ''ارتفع الفرق بين إجمالي القروض وإجمالي الودائع من 56,26 مليار رهم في يونيو إلى 111,8 مليار درهم في سبتمبر، يعني أنه لا يزال هناك فرق بين القروض والودائع بحدود 58 مليار درهم حتى الآن وهو رقم أكبر من الرقم الذي كان سائداً في نهاية يونيو 2008 والذي كان 56 مليار درهم، والذي في ظله بدأ التراجع في أسواق الأسهم وتحديدا في الثاني عشر من يونيو عندما بدأ الأجانب بالبيع المكثف في وقت لم تسعف السيولة المحلية الأسواق بالشراء التعويضي الذي كان يمكن أن يحول دون ذلك التراجع الكبير''·
وأشار الشماع إلى أن خير دليل على استمرار شح السيولة الحالية هو أن سعر الفائدة ما بين البنوك في الإمارات لا يزال الأعلى خليجياً رغم تراجعه إلى مستوى 4,1% وهي نسبة تزيد بمقدار 81% عن أدنى نسبة للفوائد ما بين المصارف في دول الخليج وفي قراره الأخير الذي قرر بموجبة المصرف المركزي تخفيض سعر الفائدة على إعادة شراء شهادات الإيداع التي يصدرها(الريبو) بواقع 50 نقطة أساس إلى نسبة 1% تفاعلت الأسواق بشكل سلبي مع القرار الذي يفترض أن يؤدي إلى تخفيض كلفة اقتراض المصارف من البنك المركزي ويزيد من سيولتها وبالتالي يؤدي إلى تخفيض الفوائد التي تدفعها المصارف على الودائع لديها مما يدفع المستثمرين إلى سحبها وتوجيهها إلى أسواق المال·
وأضاف أن ثقة المتداولين تراجعت أيضاً بسبب مطالبات البنوك للجهات الرقابية ومدققي الحسابات باستخدام القيمة الدفترية لتقييم محافظ الأسهم بدلاً من القيمة السوقية، وكذلك استخدام العائد الإيجاري مضروبا في عشر سنوات لتقييم الاستثمارات في العقار· مما دفع المتداولين لتسعير الافصاحات وتقيمها سلبيا قبل ظهورها، ما يعتبر محاولة لتجميل النتائج·
من جانبه، قال الدكتور محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات بشركة الفجر للأوراق المالية: ''شهد الأسبوع الماضي سلسلة من الانخفاضات في المؤشر العام لكل من سوق أبوظبي ودبي الماليتين عكست تزايد اتجاه المستثمرين نحو الاعتقاد بأن نتائج أعمال الشركات الإماراتية عن عام 2008 قد تكون أسوأ مما هو متوقع وأنها اذا ما صح ذلك الاعتقاد سوف تدفع الأسواق المحلية الى العودة الى دائرة الانخفاضات المتوالية''·
واضاف أن السبيل الوحيد لدى المضاربين المتواجدين بالأسواق في هذه الحالة يتمثل في العودة الى استراتيجية البيع على المكشوف أو البيع في الوقت الحالي وإعادة تجميع ما تم بيعه بأسعار لاشك أنه، سوف تكون أقل في ظل تلك التوقعات المتشائمة ·
وأوضح أن الاعتقاد الذي كان سائداً لدى المستثمرين هو أن المستويات السعرية السائدة الآن بأسواقنا المالية المحلية قد أخذت في الاعتبار أن نتائج الشركات قد تأثرت بالفعل بالأزمة المالية وبنتائج أعمال الربع الأخير من عام 2008 بل أن المستويات السعرية الحالية تعكس معدلات نمو سالبة لأرباح عام 2008 مقارنة بعام 2007 ·
مشيرا الى أن خسائر الربع الأخير من عام 2008 ربما تكون قد أتت على كافة الأرباح التشغيلية التي تحققت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2008 وتحولت في كثير من الشركات هذه الأرباح الى خسائر للعام المالي 2008 بأكمله·
وقال إن هناك بعض الشركات المدرجة قد أعلنت نتائج مالية عن عام 2008 إلى حد كبير تعد مقبولة بل أنها كشفت عن مقترحات بتوزيعات نقدية تبدو مرتفعة وغير متوقعة، إلا أن هذه الشركات غير نشطة ومعدل التداول الحر عليها ضعيف، وبالتالي لم يكن لها أدنى تأثير على نفسية وتوقعات المستثمرين·
واستدرك عفيفي بالقول إن هناك مجموعة من الأحداث التي لعبت دوراً هاماً في تزايد درجة التشاؤم لدى المستثمرين من نتائج أعمال الشركات الإماراتية عن عام 2008 جاء في مقدمة تلك العوامل التأخير في إعلان نتائج أكثر من 96% من الشركات المدرجة بالأسواق والذي صاحبه انتشار الحديث غير المدعوم من مصادر رسمية عن مطالبات تلك الشركات لتغيير المعالجات المحاسبية الخاصة بتقييم الأصول سواء عقارية أو أسهم من أجل تخفيف الضغط على قوائم الدخل لتلك الشركات وإظهارها بشكل لا يعكس حقيقة تأثيرات الأزمة المالية خاصة في الربع الأخير من عام 2008 على نتائج أعمال الشركات من خلال تحييد آثار تلك الأزمة على كل من الأصول العقارية والمحافظ الاستثمارية لتلك الشركات''·
وأضاف: ''كنا نأمل من الجهات الرقابية بالأسواق أن تسرع في نفي تلك الأقاويل أو تأكيدها مع إظهار رأي تلك الجهات الرقابية في تلك المطالبات حال وجودها، وقد ضاعف ذلك من درجة التشاؤم حول نتائج الأعمال الإعلان عن نتائج أعمال سلبية إلى حد كبير فى شركات قيادية بأسواق شقيقة بمنطقة الخليج العربي''·
من جانبه، ذكر محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية في تقريره الأسبوعي إن أسواق المال المحلية شهدت موجة بيع جديدة هبطت بالمؤشرات السعرية الرئيسية بنسبة 10% تقريباً مع ارتفاع أحجام التداولات وإن كانت لازالت ضعيفة جداً·
ويعزى ذلك بحسب ياسين، إلى تجدد مخاوف المستثمرين وقلقهم المتزايد من عدم حصول أي تحسن في مستويات السيولة المتوفرة في الإقتصاد ومخاوفهم من أن تكون نتائج الشركات الرئيسية أسوأ من توقعاتهم على الرغم من عدم صدور أي منها حتى الآن·
وأشار ياسين إلى أنه يبدو أن نتائج الكثير من الشركات المساهمة وخاصة في قطاع البنوك ستتأخر بعض الشيء ليتم الوصول إلى أسس التقييمات لمحافظ أسهمها وتقييمات موجوداتها العقارية لتأخذ بعين الإعتبار الأوضاع الغير الطبيعية لأسواق المال في الدولة حالياً ومؤشرات الأسعار السوقية للعقارات في الدولة حالياً، مما قد يساعد في تخفيف المخصصات اللازم أخذها في الميزانيات السنوية للعام ·2008
وأضاف ''ما تزال حاجة الاقتصاد إلى ضخ سيولة مباشرة به تتزايد مع كل يوم يتأخر فيه الإنفراج في ضخ السيولة، حيث إن كثيرا من شركات القطاع الخاص لم تفرج البنوك عن خطوط الإئتمان الخاصة بها لتساعدها في إدارة تدفقاتها النقدية حتى تستطيع تحصيل المبالغ الكبيرة المستحقة لها وهو الأمر الذي يضر في مستويات الثقة وصرف الأفراد GNIDNEPS REMUSNOC مما سيطيل أثر الأزمة على قطاعات اقتصادية أخرى وهو ما يستوجب تدخلا سريعا من الجهات الحكومية المسؤولة لفك هذه الأزمة وبسرعة''·
من جهته، أشار أحمد عبدالرحمن مدير البحوث والدراسات في شركة أمانة كابيتال إلى ان الأسبوع الماضي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في أحجام التعاملات حيث ارتفعت كمية وقيمة التعاملات بنسب 35,3%، 22,5 على التوالي حيث تم تداول 1,5 مليار سهم بقيمة 2,3 مليار درهم· وأضاف أن مؤشرات الأسهم ما زالت تتحرك أسفل خط الاتجاه الهابط، تأثرا بالحالة النفسية للمستثمرين وموجة البيع التي سيطرت عليهم خلال الفترة الماضية·



وأشار الى أن نتائج الشركات إقليمياً يبدو أنها أثرت سلبا على تداولات المستثمرين محليا خوفاً من نتائج سلبية قد تحققها الشركات المحلية، ودعا الى الإسراع في إعلان نتائج الشركات للحد من التأثيرات النفسية السلبية على المستثمرين·



أداء القطاعات
تراجع جماعي لقطاعات الأسهم المحلية

أبوظبي (الاتحاد) - أغلقت جميع القطاعات المدرجة في أسواق المال المحلية على تراجع·
وكان قطاع البنوك أكثر القطاعات تأثيراً سلبياً على أداء المؤشر حيث انخفض بنسبة 8,6% لتنخفض قيمته السوقية 13,4 مليار درهم تمثل 37,1% من خسائر المؤشر حيث تأثر القطاع بانخفاض سهم بنك أبوظبي الوطني بنسبة 16,9% ليغلق عند المستوى 7,06 درهم وتنخفض قيمته السوقية 2,8 مليار درهم، بالإضافة إلى انخفاض سهم بنك الخليج الأول بنسبة 20,3% ليغلق عند المستوى 6,93 درهم وتنخفض قيمته السوقية 2,4 مليار درهم، وكذلك انخفاض سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 20,6% ليغلق عند المستوى 1,35 درهم وتنخفض قيمته السوقية 1,7 مليار درهم·
وتراجع قطاع الاتصالات بنسبة 10,6% لتنخفض قيمته السوقية 7,7 مليار درهم والتي تمثل 21,4% من خسائر المؤشر حيث تأثر القطاع بانخفاض سهم الإمارات للاتصالات الذي انخفض بنسبة 10% ليغلق عند سعر 9,68 درهم وتنخفض قيمته السوقية بـ6,4 مليار درهم، بالإضافة إلى انخفاض سهم الاتصالات المتكاملة ''دو'' بنسبة 15,1% ليغلق عند سعر 1,86 درهم وتنخفض قيمته السوقية بمقدار 1,3 مليار درهم·
وانخفض قطاع العقارات بنسبة 18,7% لتنخفض قيمته السوقية بمقدار 7 مليارات درهم والتي تمثل 19,5% من خسائر المؤشر حيث تأثر القطاع بانخفاض سهم الدار العقارية الذي انخفض بنسبة 29,6% ليغلق عند سعر 2,43 درهم وتنخفض قيمته السوقية بمقدار 2,6 مليار درهم، بالإضافة إلى انخفاض سهم إعمار العقارية بنسبة 13,8% ليغلق عند سعر 1,87 درهم وتنخفض قيمته السوقية بمقدار 1,8 مليار درهم، وكذلك انخفاض سهم صروح العقارية بنسبة 15% ليغلق عند سعر 2,49 درهم وتنخفض قيمته السوقية بمقدار 1,1 مليار درهم·
وتراجع قطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 21,2% لتنخفض قيمته السوقية بمقدار 4,1 مليار درهم، حيث تأثر القطاع بانخفاض سهم سوق دبي المالي بنسبة 26,1% ليغلق عند سعر 88 فلساً وتنخفض قيمته السوقية بمقدار 2,5 مليار درهم·
بالإضافة إلى انخفاض سهم الخليجية للاستثمارات العامة بنسبة 24% ليغلق عند سعر 3,38 درهم وتنخفض قيمته السوقية بمقدار 1,2 مليار درهم·



أما قطاع الطاقة فقد تراجع بنسبة 12,7% لتنخفض قيمته السوقية بمقدار 1,4 مليار درهم حيث تأثر القطاع بانخفاض سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة ''طاقة'' بنسبة 12,9% ليغلق عند سعر 88 فلساً وتنخفض قيمته السوقية بمقدار 800 مليون درهم·
من جانب آخر، كان قطاع الصناعة هو القطاع الوحيد الذي أغلق على ارتفاع طفيف بلغت نسبته 0,5% لترتفع قيمته السوقية بمقدار 22 مليون درهم، حيث تأثر القطاع بالعمليات الأحادية التي تمت على سهمي الجرافات البحرية، أبوظبي لبناء السفن والتي أدت إلى ارتفاعهما بنسب بلغت 5,6%، و10% على التوالي ·

دراسة: حاجة البائعين للسيولة يعمق هبوط أسعار الأسهم

أبوظبي (الاتحاد) - اعتبرت دراسة صادرة عن شركة الفجر للأوراق المالية أن هبوط الأسعار إلى المستويات المتدنية الحالية سببه في المقام الأول حاجة البائعين إلى السيولة·
وأشارت الدراسة التي أعدتها مها كنز بعنوان ''إلى أي مدى وصلت أسعار الأسهم؟'' إلى أن البائع ''مضطر'' للبيع لحاجته إلى السيولة فيتخذ البيع شكل التصفية·
وأضافت ''في البداية كانت تصفية الأجانب لاستثماراتهم بالسوق المحلي لمقابلة خسائرهم بالبلاد الأصلية، ثم تصفية البنوك لمراكز عملائها المكشوفة أو شركات السمسرة التي بالغت في الشراء على المكشوف لعملائها، ثم من آن إلى آخر تصفية محافظ عملاء كبيرة لحاجتهم الماسة إلى السيولة لسداد التزاماتهم العاجلة، فلجأوا إلى الاستثمارات الأسرع في التسييل ومنها الأسهم، وكان أمامهم بعض الوقت لعرض ما يمتلكونه وانتظار المشتري''·
وتساءلت الدراسة إلى أى مدى يمكنهم الانتظار؟، مشيرة إلى أنه لوحظ بيع كميات على سهم الدار العقارية في الفترة الأخيرة، ما يشير إلى أن الخروج الإجبارى يعتبر بيعاً قوياً على أسعار متدنية·
وأضافت الدراسة ''هبطت أسعار الأسهم إلى مستويات دون القيمة الدفترية المتمثلة في رأس المال المدفوع مضافاً إليه الاحتياطات والأرباح المحتجزة المتراكمة على مر السنين، واستمر مسلسل الهبوط فتدنت الأسعار إلى مستويات دون القيمة الإسمية أي السعر الذي يتم دفعه عند الإصدار، عند إنشاء الشركة المصدرة، وكأن مستقبل تلك الشركات سيأتي على كل ما تراكم لديها خلال سنوات التشغيل الماضية''·
وأشارت إلى أن الأسعار الحالية أوصلت الأسهم إلى ما قيمته 10% من قيمة السهم في منتصف العام الماضي أو من أعلى سعر وصلت له خلال العام الماضي دون أي اعتبارات إلى أرباح الشركات وأصولها·· فلا اعتبار للأداء المالي للأشهر التسعة الأولى من العام الماضي· وأضافت:'' إن رد الفعل المسبق للبيانات المالية للعام 2008 يدل على أن هناك كوارث بالنتائج المالية لعام ·''2008
وقالت:''إن كانت تلك الأسعار هي تعبير عن تفاعل المشترين والبائعين بالسوق وتمثل نظرتهم حول الأرباح المستقبلية للشركات في ظل ظروف الركود العالمي وتأثيره المباشر على جميع قطاعات الأعمال، فهل من المقبول أن يقل السعر السوقي عن القيمة عند تصفية تلك الشركات ببيع كافة أصولها بخصم 50% من قيمتها الدفترية في نهاية سبتمبر الماضي، وسداد جميع ما عليها من التزاماتها من خلال حصيلة البيع وما يتوافر لديها من أرصدة نقدية؟''·


وكان سهم إعمار العقارية ووصل إلى سعر 1,85 درهم خلال جلسة تداولات الأربعاء من الأسبوع الماضي، وظل يتأرجح حول هذا المستوى بجلسة الخميس الماضية·
وقالت الباحثة كنز في الدراسة: ''دعونا ندخل فى حسبة بسيطة بناءً على الأرقام الفعلية الواردة بالبيانات المالية للشركة، حيث بلغ حجم موجودات الشركة في نهاية سبتمبر الماضى 60,97 مليار درهم منها أرصدة نقدية حوالي 6,36 مليار درهم، فإذا بيعت كافة موجودات الشركة بخلاف النقدية بـ50 من قيمتها الدفترية تكون الحصيلة مضافاً إليها النقدية 33,66 مليار درهم كافية لسداد جميع التزامات الشركة والبالغة 21,69 مليار درهم ويتبقى 11,97 مليار درهم لمساهمي الشركة أي ما يعادل 1,96 درهم للسهم''·


محلل مالي: ضعف الشفافية والإفصاح
يعمق خسائر الأسواق المالية

أبوظبي (الاتحاد) - اعتبر زياد دباس المستشار في بنك أبوظبي الوطني أن ضعف الشفافية والإفصاح خلق بيئة مناسبة للإشاعات المختلفة في أسواق المال المحلية·
وأضاف الدباس: ''للأسف إن معظم الإشاعات التي يتداولها المستثمرون في الأسواق هي إشاعات سلبية تنعكس على ثقة المستثمرين وترشيد قراراتهم الاستثمارية، وبالتالي يستمر نزيف القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة بسبب التراجع الكبير في أسعارها السوقية''·
وتابع الدباس: ''إن تعزيز الثقة في الأسواق يتطلب الإسراع بالإفصاح خلال هذه الفترة الحساسة، حيث أدى الإفراط في التشاؤم إلى خسارة أسهم بعض الشركات القيادية نسبة مهمة من قيمتها مما أدى إلى توجيه المصرف المركزي للبنوك التجارية بعدم تسييل الأسهم رغم حساسية هذا التوجيه''·
وأشار إلى أنه يتطلب من مجالس إدارات الشركات المساهمة الإسراع بتوضيح الموقف المالي لشركاتهم سواء خلال عام 2008 أو بتوقعاتهم لأداء شركاتهم خلال عام 2009 حفاظاً على حقوق وثروة المساهمين·
وتابع الدباس: ''لاحظنا خلال الفترة الحالية عدم التفات المستثمرين إلى إنجازات و سجل الشركات خلال الأعوام الماضية بقدر اهتمامهم بتوقعات الأداء المستقبلية، مما أدى إلى عدم اكتراث المستثمرين بمؤشرات تقييم الأسعار السوقية لأسهم الشركات المدرجة سواء مضاعف الأسعار أو القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية والتي أصبحت مؤشرات جاذبة ومغرية بقدر اهتمامهم فيما يتعلق بقدرة هذه الشركات على الاستمرار والنمو وتحسن تدفقاتها النقدية في ظل صعوبة الحصول على الائتمان أو السيولة خلال الفترة الحالية سواء من جانب البنوك المحلية أو العالمية أو أي مصدر آخر لتنفيذ مشاريعها وتوسعاتها وتعزيز رأسمالها العامل''·
وأشار الدباس إلى أنه في الوقت الذي تتحدث فيه بعض الإشاعات عن خسائر جسيمة تعرضت لها بعض الشركات خاصة في قطاع العقار والبنوك، فإن إشاعات أخرى تتحدث عن اندماجات مختلفة بين شركات في قطاعات متعددة كانت آخرها إشاعة اندماج شركة الدار العقارية مع شركة صروح والتي كان لها التأثير الواضح على حجم الطلب والعرض على أسهم الشركتين·
وأضاف الدباس: ''إن المطلوب من إدارات الأسواق المالية خلال هذه الفترة الطلب من الشركات التسريع بالإفصاح وعدم التباطؤ في نشر البيانات المالية بحجة المهلة الممنوحة لها، بالإضافة إلى أهمية توضيح تفاصيل جميع بنود الميزانية ومصادر الأرباح والمخصصات التي تم احتسابها وتفاصيل خسائر تقييم الأصول باعتبار أن هذه المعلومات تهم المستثمرين المحترفين وكبار المساهمين في ظل سهولة احتساب الأسعار العادلة عندما تتوافر المعلومات الكافية والدقيقة والمستندة إلى معايير المحاسبة الدولية''·
واعتبر الدباس أن التباطؤ في الإفصاح يخلق فرصة للمطلعين داخل الشركات للاستفادة من المعلومات الداخلية مما يؤثر على كفاءة الاسواق المالية ونضوجها ويؤثر سلباً على عدالة الحصول على المعلومات المهمة لكافة شرائح المستثمرين·

مؤشرات الأسهم تتحرك أسفل خط الاتجاه الهابط

أبوظبي(الاتحاد)- يظهر التحليل الفني لأسواق المال المحلية استمرار تحرك مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية أسفل خط الاتجاه الهابط في كلا الأجلين المتوسط وقصير الأجل، وتغيير مؤشر سوق دبي المالي لمساره الأفقي إلى الهابط·
ووفقاً لتقرير شركة أمانة للخدمات المالية، أغلق مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية الأسبوع الماضي عند مستوى 2136,64 نقطة مقابل 2385,35 نقطة الأسبوع الماضي·
ويظهر التحليل الفني استمرار تحرك المؤشر أسفل خط الاتجاه الهابط في كلا الأجلين المتوسط وقصير الأجل حيث سجل المؤشر أعلى مستوى بجلسة يوم الأحد عند 2385,18 نقطة وفي ظل استمرار سيطرة البائعين فقد سجل المؤشر انخفاضات متتالية تخطى بها مستوى الدعم عند 2253,92 نقطة وتسجيل أدنى مستوى بجلسة يوم الخميس عند 2130,02 نقطة (وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2004 )·
وأضاف التقرير أنه في ظل هذا الأداء ووجود مؤشر الاستوكاستيك في منطقة البيع المبالغ فيه فمن المنتظر أن يعاود المؤشر اختبار مستوى المقاومة عند 2250 نقطة وفي حالة فشله في تحقيق ذلك فإنه سيستكمل مساره الهابط نحو مستوى الدعم التالي عند 2000 نقطة·
أما عن مستويات الدعم والمقاومة للأسبوع المقبل، فنقطة الدعم الأولى عند 2000 نقطة والثانية عند 1920 نقطة، أما نقطة المقاومة الأولى 2250 نقطة والثانية عند 2585 نقطة·
من جهة أخرى، أغلق مؤشر سوق دبى المالى الأسبوع الماضي عند مستوى 1472,82 نقطة مقابل 1643,65 نقطة الأسبوع الماضي·


ويظهر التحليل الفني تغيير المؤشر لمساره الأفقي إلى الهابط بعد أن سجل أعلى مستوى بجلسة يوم الاثنين عند 1645,89 نقطة ليسيطر بعدها البائعون على مجريات الأمور ويسجل المؤشر انخفاضات متتالية تخطى بها مستوى الدعم عند 1536 نقطة ويسجل معها أدنى مستوى بجلسة يوم الخميس عند 1442,82 نقطة (وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2004 ) قبل أن يشهد ارتداداً طفيفاً إلى مستوى الإغلاق·
وأضاف التقرير أنه في ظل هذا الأداء ووجود مؤشر الاستوكاستيك في منطقة البيع المبالغ فيه فمن المنتظر أن يعاود المؤشر اختبار مستوى المقاومة عند 1536 نقطة وفي حالة فشله في تحقيق ذلك فإنه سيستكمل مساره الهابط نحو مستوى الدعم التالي عند 1400 نقطة، أما عن مستويات الدعم والمقاومة للأسبوع المقبل فنقطة الدعم الأولى عند 1400 نقطة، والثانية عند 1335 نقطة، أما نقطة المقاومة الأولى فعند 1536 نقطة والثانية عند 1810نقاط

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018