الاتحاد

الإمارات

رعاية المواطن «صحياً» نهج أرساه زايد

سامي عبد الرؤوف (دبي)

شكلت خدمات القطاع الصحي، اهتماماً كبيراً لدى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ تأسيس الاتحاد، ولذلك خطت الإمارات في مسيرة نهضتها، خطوات حثيثة وراسخة عبر السنوات الماضية إيماناً بأن الفرد السليم، وحده القادر على تحقيق النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي.
ومن أقوال القائد المؤسس في ضرورة الاهتمام بقطاع الصحة: «النجاح في تأمين المناخ الصحي للمجتمع وحمايته من الأمراض، هو ترجمة أمينة وواقعية للسياسة البناءة، والتخطيط السليم، واليقظة الدائمة حتى يعيش أبناء وطننا أصحاء بدنياً ونفسياً واجتماعياً، ويتسنى لكل فرد الوصول إلى أفضل طاقاته الذاتية، والمشاركة الفعالة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية».وحظي القطاع الصحي بالكثير من التطورات التي لحقت بعناصره ومكوناته كافة، بفضل التوجيهات المستمرة آنذاك من القائد المؤسس، واستمر ذلك النهج الحكيم من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.وسبق المغفور له الشيخ زايد العالم، في تطبيق مفهوم الصحة، باعتباره حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً وليس مجرد انعدام المرض أو العجز، لذلك حقق القطاع الصحي، منذ إعلان قيام الاتحاد، قفزات نوعية وإنجازات كبيرة، حتى بات يواكب النظام الصحي في الإمارات الأنظمة الدولية بشهادة منظمة الصحة العالمية، وخبراء عالميين.ودأبت الدولة على توفير أفضل مستوى للخدمات الصحية منذ نشأتها على التوسع في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية والمرافق الصحية كافة، لتشمل كل أرجاء الدولة، وذلك انعكاساً للاهتمام البالغ من حكومة دولة الإمارات، بالرعاية الصحية اهتماماً بالغاً، ما نعكس إيجاباً على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وفق ما تؤكده مؤشرات التنمية الصحية الواردة من جميع المنظمات الدولية المعنية بالصحة.
وتشير البيانات التي وفرتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إلى حدوث تطور كمي ونوعي هائل في القطاع الصحي لدولة الإمارات، خلال فترة حكم المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، حيث بلغ عدد المستشفيات على مستوى الدولة في عام 1972 «بعد الاتحاد»، 12 مستشفى، ليرتفع العدد إلى 17 مستشفى في عام 1978، ليصل إلى 71 مستشفى في عام 2005، عند وفاة المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ثم وصلت إلى 132 مستشفى في عام 2016.
وفي مجال المراكز والعيادات، توجد 15 مرفقاً طبياً من ذلك النوع مع قيام دولتنا، ثم زاد العدد إلى 79 مركزاً وعيادة على مستوى الدولة، في عام 1978، لتحدث قفزة هائلة بوصول العدد إلى 1884 عيادة ومركز رعاية أولية، في العام 2005، وبعدها بلغ العدد، 4607 مراكز وعيادات، قبل نحو عامين.
بينما بلغ عدد الأسرة الطبية مع قيام الدولة، 852 سريراً، ثم 2187 سريراً، لتتضاعف إلى 4273 سريراً في عام 2005، لتشهد زيادة هائلة لتصل إلى 12590 سريراً طبياً في عام 2016.
ولا تشير الأرقام الرسمية لوزارة الصحة، إلى معرفة عدد الأطباء الذي كان موجوداً مع بداية دولة الاتحاد، بينما بلغ عدد الأطباء نحو 818 طبيباً بعد نحو 7 سنوات، ثم وصل إلى 8502 طبيب في عام 2005، إلى أن تضاعف العدد مرات عدة، ليبلغ نحو 22200 طبيب في مختلف التخصصات الطبية.

العلماء: أحدث التقنيات وأكفأ الكوادر

قال الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع: «شهدت الإمارات تطوراً كبيراً في مجال الخدمات الصحية، كماً وكيفاً، في عهد المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، واستمر هذا التطور بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله».
وأضاف: «من هذا المنطلق، تقوم وزارة الصحة ووقاية المجتمع بتبني سياسات واستراتيجيات من شأنها تحقيق الطموحات الكبيرة والآمال العريضة التي تصبوا إليها قيادتنا الرشيدة».
وأشار العلماء، إلى جهود الارتقاء بالبنية التحتية الصحية، وجلب أحدث التقنيات الطبية، وأكفأ الكوادر البشرية، وهذا ما تؤكده المؤشرات الإحصائية، حيث تزايد حجم الإنفاق على القطاع الصحي بالدولة، وشمولية وتكامل الخدمات الصحية بها.
ونوّه إلى أن القطاعات كافة تسعى لتنفيذ الخطط والمبادرات الاستراتيجية التي تستهدف تحقيق الطموح الوطني في شأن توفير خدمات صحية متميزة لجميع السكان.
وقال العلماء: «قامت وزارة الصحة، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة وأجهزتها الأخرى التي تقدم الخدمات الصحية، وبالاستعانة بالمنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية بوضع الاستراتيجيات الكفيلة، لتوفير خدمات تشخيصية وعلاجية متطورة، وتطوير برامج وقائية وتعزيزية لمكافحة الأمراض السارية كأمراض الطفولة المستهدفة والتحصين، وغيرها».
وأضاف: «تمكنت الوزارة والجهات الصحية الأخرى بالدولة، من تخفيض معدلات الإصابة والوفاة الناتجة عن الأمراض المختلفة من خلال هذه البرامج، وتطوير برنامج شامل لمكافحة الأمراض المزمنة».
وأشار العلماء، إلى تمكن الوزارة من إرساء نظام فاعل للمعلومات، يعتمد على جمع البيانات الصحية، وتحليلها بأسلوب تقني متطور لاستنباط المؤشرات اللازمة والاسترشاد بها في عملية التخطيط والبحوث الصحية والتقييم والمتابعة.وذكر أن الوزارة شرعت في تطوير استراتيجياتها الصحية التي تخضع للمقاييس العالمية واحتياجات الدولة الفعلية، ومن أهم هذه البرامج التي وجهت الوزارة اهتماماً خاصاً لها: القضاء على مرض الملاريا والأمراض المعدية الأخرى، حيث أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة بلداً خالياً من الملاريا، كما كان مؤشر معدل الانتشار والوفيات المرتبطة بالدرن من أقل المؤشرات على مستوى العالم.
وأكد وكيل وزارة «الصحة»، أن الدولة اهتمت بالقطاع الصحي وبترقية الخدمات الصحية لتتناسب مع التحديات الصحية المتجددة، ولقد عمدت وزارة الصحة والهيئات الصحية على استقطاب الكوادر الصحية ذات الكفاءة من مختلف أنحاء العالم، مع العمل على تطوير الكفاءات المحلية للاطلاع بالأدوار القيادية الرائدة في مجمل القطاع الصحي.
وذكر العلماء، أن وزارة الصحة عمدت إلى توفير الأجهزة الحديثة في العيادات والمستشفيات العامة، وتعزيز كفاءة المختبرات والأجهزة التشخيصية الأخرى، لتكون المؤسسات الصحية في مصاف المؤسسات الدولية المعتمدة، وتخضع المؤسسات الصحية بالدولة للاعتماد الدولي لضمان جودة الخدمات المقدمة.
وأكد العلماء، أن الشراكة الفاعلة مع القطاع الصحي الخاص، تشكل أحد المكونات الأساسية للنظام الصحي المتكامل، وفق المعايير الدولية، مع تعزيز الدور الرقابي للسلطات المركزية.
وأكد الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات، أن القطاع الصحي بالدولة انتقل بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الماضية، إلى استشراف مستقبل الرعاية الصحية، وفق توجيهات القيادة الرشيدة لتعزيز مكانة الإمارات كوجهة عالمية رائدة للمستقبل المستدام في الرعاية الصحية، من خلال تحقيق رؤية الإمارات 2021 الهادفة إلى توفير نظام صحي بمعايير عالمية، وبناء القدرات الوطنية المتخصصة لتقديم خدمات صحية مبتكرة، تستند إلى أحدث التقنيات الطبية، باستخدام التكنولوجيا الذكية والروبوتية، على ضوء مؤشرات وطنية ومعايير أداء، تمثل خارطة الطريق، نحو تبني أفضل الممارسات العالمية.
وقال: «نحن نمتلك مختلف الممكنات التي تدعم تحقيق الهدف، ونحن قادرون على تحقيق التميز في المجالات الإدارية والخدمية كافة، وتسريع بناء هذه المنظومة الصحية المتكاملة، وفقاً للمعايير العالمية الأفضل، لتقديم خدمات صحية تنافسية محلياً وعالمياً».
وأضاف: «لذلك علينا السعيٍ دائماً لمواكبة التطورات التكنولوجيا الحديثة والأنظمة الرقمية، وإدراجها ضمن مجال عمله لتحقيق السعادة للمتعاملين والموظفين، وفق موجهات استراتيجية عدة، هي رؤية مئوية الإمارات 2071، استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، والثورة الصناعية الرابعة، السياسة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، منظومة التميز الحكومي، الحكومة الذكية والاستراتيجية الوطنية للابتكار».

اقرأ أيضا

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يستقبلان رعاة الأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»