قطر.. تنتحر

الاتحاد

الجزيرة القطرية تتخبط

أبوظبي (الاتحاد)

تواصل وسائل الإعلام القطرية، خاصة قناة الجزيرة تخبطها. ففي الوقت الذي تنفي فيه «الجزيرة» صحة تصريحات أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والتي هاجم فيها دول الخليج العربي وأعلن انحيازه لإيران، نشرت خبراً على موقعها، وعلى حسابها الرسمي على «تويتر»، تدعي فيه إقامة دعاوى ضد الإمارات والسعودية في بريطانيا لعلاقتهما بجرائم حرب في عدن. وإمعاناً في التخبط القطري، ودليلاً على فبركة الأخبار، حذفت قناة الجزيرة الخبر والتغريدة بعد دقائق من نشرها. وفي الإطار نفسه، وفي الوقت الذي تحاول فيه إبعاد شبهة علاقاتها مع الجماعات الإرهابية، حرصت القناة القطرية على استضافة المتحدث باسم مجلس شورى المجاهدين في درنة، وبعد ساعات فقط من استهداف القوات الجوية المصرية معسكرات الجماعة الإرهابية، رداً على الحادث الإرهابي الذي تم من خلاله استهداف حافلات تقل أقباطاً مصريين متوجهين لأحد الأديرة، ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً، معظمهم من الأطفال، وإصابة عدد آخر بجراح خطيرة. فقد استضافت قناة «الجزيرة» زعماء التنظيمات الإرهابية في درنة، ونقلت تصريحات منسوبة للمتحدث باسم مجلس شورى مجاهدي «درنة».
ولم تتوقف القناة القطرية، في دعمها للإرهاب على استضافة رموزهم، والترويج لأفكارهم المتطرفة، بل أعلنت عبر قناتها وتحت عنوان «تحقيق خاص.. الرمال المتحركة.. درنة»، عن فيلم وثائقي استخدمته للترويج لكيفية سيطرة تنظيم الدولة على مدينتي درنة وسرت الليبية.
الجدير بالذكر، أنه منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، احتلت مدينة درنة ومعظم بنغازي، ثاني أكبر مدينة، من قبل الجماعات المتطرفة، خاصة أنصار الشريعة التي اعتبرها مجلس الأمن الدولي جماعة إرهابية. وفي شهر فبراير 2014، تم إعلان درنة إمارة إسلامية خارج سلطة المؤسسات الشرعية في ليبيا، وخضوعها لتشكيل إرهابي متعدد الأيديولوجيات من القاعدة والإخوان، وعناصر بايعت أبوبكر البغدادي تحت مسمى مجلس شورى ثوار درنة الذي أعلن عن نفسه بعرض عسكري كان الأكبر من نوعه في استعراض للقوة التي ستحمي الإمارة الإسلامية التي ستدار، وفق منطق وشريعة «داعش».
وأعلنت الجماعة حينها عن مشروعها للتوسع في ليبيا، وإجهاض عملية الكرامة الوليدة عنها، وطموحاتها في التوسع باتجاه مصر ودول الخليج، وكان أول إعلان عن وجود تنظيم «داعش»، في ليبيا عبر شريط فيديو نشر على الإنترنت في الثالث من أكتوبر 2014، وأظهر حشداً من المسلحين التابعين لما يسمى «مجلس شورى شباب الإسلام» في مدينة درنة الساحلية، يبايعون التنظيم وزعيمه أبوبكر البغدادي.
وجاء اختيار المجموعات الإرهابية لإقامة إماراتهم الأولى في ليبيا في مدينة درنة، نظراً لطبيعتها الجغرافية، وموقعها القريب من حدود مصر الغربية، وعلى الرغم من أن مدينة بنغازي هي المدينة الروحية لهذه الجماعات، إلا أن اختيار درنة كان له الأولية، لا سيما أن مجلس شورى مجاهدي درنة استقطب عدداً كبيراً من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية الفارين من مصر، إثر سقوط نظام محمد مرسي.

اقرأ أيضا