الاتحاد

الرياضي

كرة القدم تسيطر على أهم 10 أحداث «إرهاب رياضي»

حادث الاعتداء المسلح على حافلة منتخب توجو أسفر عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 9 بجروح

حادث الاعتداء المسلح على حافلة منتخب توجو أسفر عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 9 بجروح

على الرغم من أنهما يقفان حتماً على “طرفي نقيض”، فأحدهما ينتصر للحياة ببهجتها ومتعتها وهو “الرياضة”، والآخر يروج للموت والقتل وترويع الآمنين وهو “الإرهاب”، وعلى الرغم من ثقة عشاق الرياضة في أن سياقاً واحداً لن يجمع مفردة “الرياضة” مع كلمة “الإرهاب” مهما حدث من تطورات، إلا أن هذا اليوم قد جاء.

وعقب حادثة الاعتداء المسلح على حافلة منتخب توجو لكرة القدم قبل انطلاقة كأس أمم أفريقيا لدى عبورها الحدود الكونغولية الأنجولية. أصبح مصطلح “الإرهاب الكروي” و”الإرهاب الرياضي” من المصطلحات الرائجة في صحافة الغرب، وفي تعليقات المحطات التلفزيونية ليصبح هذا النوع الجديد من الإرهاب واقعاً ملموساً، وجاءت الحادثة المشؤومة لتعيد فتح الملفات، والأحداث التي لم يتم تصنيفها من قبل على أنها إرهاب رياضي، بل تم تناولها في حينها في سياق فردي.
وسيكون على رجال الأمن والقانون والإعلام والعلوم الاجتماعية دراسة الظاهرة الجديدة التي أثارت حالة من الارتباك، فبعد أن كان الجميع على يقين بأن الإرهاب لا منشأ له سوى الأفكار السياسية والدينية والعرقية المتطرفة، وأن ساحات وميادين الرياضة لن تخضع يوماً له، حدثت تطورات انقلابية بعد حادثة الاعتداء على منتخب توجو، وتجددت المخاوف من أن تصبح الرياضة “مطية” السياسة، وأداة توصيل الرسائل الإرهابية المكتوبة بدماء الأبرياء..
وعلى الرغم من أن مساحات التنافس الرياضي شهدت إراقة دماء لأسباب مختلفة، إلا أن هناك عدة أحداث خلال السنوات الماضية ينطبق عليها تعبير “الإرهاب الرياضي”.
ومن أبرز الأحداث الكروية في القائمة، حادثة الاعتداء المسلح على رفاق أديبايور، وتهديدات منظمة إيتا الانفصالية لمباريات كرة القدم في إسبانيا، وحادثة مقتل اللاعب الكولومبي اسكوبار برصاصات الغدر عقب عودته مع منتخب بلاده من كأس العالم 1994 وإحرازه هدفاً في مرماه، ولكن الأمر لا يقتصر على كرة القدم بمفردها، بل كانت هناك الكثير من الفعاليات الرياضية العالمية التي عانت من الظلال الكئيبة للإرهاب، ويكفي أن تكلفة تأمين الدورات الأولمبية وبطولات كأس العالم أصبحت تلتهم ميزانيات الدول المستضيفة لهذه البطولات.
(10)
الاعتداء المسلح على فريق الكريكيت السيريلانكي
حادث الاعتداء المسلح على فريق الكريكيت السيريلانكي وهم في طريقهم للقاء فريق باكستان في مباراة الكريكيت في 3 مارس 2009، وقع هجوم على حافلة الفريق السيرلانكي بواسطة مجموعة من المسلحين الذين أطلقوا مجموعة من الصواريخ والقنابل اليدوية على اللاعبين وفرقة الشرطة المرافقة لهم مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص بينما جرح ستة آخرون.
وقد أدى هذا الحادث إلى وجود شكوك حول إمكانية استضافة باكستان لبطولة العالم للكريكيت المقرر إقامتها بين الدول الآسيوية الأربع في عام 2011. وكان النقد شديداً لوقوع الهجوم بعد أحداث مومباي الخطيرة التي وقعت العام الماضي.
واللافت أن الفريق السيرلانكي هو الوحيد الذي يلاعب باكستان لأن الفريق الهندي قد انسحب بعد أحداث مومباي، وعلى الرغم من ذلك لم يحصل الفريق الضيف على التأمين المناسب وطالته يد الإرهاب، وبعد موجة من الاعتقالات أجمع المعلقون والمحللون سواء كانوا يميلون إلى وقوف جهات داخلية أو خارجية وراء الاعتداء، على أن وراءه نية في زعزعة الحكومة المدنية حديثة العهد في باكستان من خلال تسديد ضربة لبلد صديق هو سريلانكا ولرياضة هي الكريكت تحتل المرتبة الأولى في دول جنوب آسيا، ووفقاً لجميع التحليلات كانت الرياضة في هذا الحادث مطية للإرهاب وللرسائل السياسية.
(20)
تفجيرات حديقة أولمبياد أتلانتا 1996
قررت السلطات الأميركية تخصيص واحدة من حدائق مدينة أتلانتا لكي تكون ميداناً للاحتفالات في دورة الألعاب الأولمبية لعام 1996. وفي 27 يوليو من العام المذكور، تجمع آلاف المشاهدين لحضور حفل عام.
ومن بين الحضور كان شخص يدعى إيريك رودولف – وهو خبير متفجرات سابق في الجيش الأميركي – والذي كان قد وضع حقيبة بها 3 قنابل تحت أحد المقاعد مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 120 آخرين. حيث كان إيريك يعتقد أن فكرة وهدف الألعاب الأولمبيـة هو ترويج قيم العولمة الاجتماعية، وكان يأمل في أن يربك حكومة واشنطن في أعين العالم بسبب قانونها الخاص بتجريم الإجهاض.
وقد صرح وقتها الرئيس الأميركي كلينتون بأن هذا التفجير هو عمل إجرامي واستمرت دورة الألعاب الأولمبية في انعقادها كما كان مخططاً لها. وقد اتهم في هذا التفجير حارس الأمن ريتشارد جيويل الذي اكتشف الحقيبة التي تم تفجيرها، وقد أخذ التحقيق وقتاً طويلاً حتى عام 2003 عندما اكتشف البوليس الفاعل الحقيقي، وقام مكتب التحقيقات الفيدرالي بالقبض على إيريك رودولف. ويقضي الآن عقوبة السجن مدى الحياة أربع مرات من دون أمل في إطلاق سراحه في سجن ولاية كولورادو.
(30)
باكستان للمرة الثانية
إن السلطات الأسترالية المسؤولة عن فريق الكريكيت مترددة فيما يتعلق بحظها العاثر للعب في باكستان منذ ما حدث عام 1998 بسبب المخاوف من الحالة الأمنية هناك. وهذه المخاوف امتدت أيضاً إلى الانسحاب من مباراة الكريكيت في كأس العالم في سيريلانكا في عام 1996 بسبب حادث تفجير البنك المركزي الذي حدث هذا العام.
كما أن جارة أستراليا وهي نيوزيلندا قد عانت هي الأخرى من الإرهاب ففي عام 2002، فجر انتحاري نفسه خارج الفندق الذي يقيم فيه الفريق في مدينة كراتشي في جنوب باكستان ولكن لحسن الحظ لم يصب اللاعبون بأذى ولكن قتل 11 من خبراء البحرية الفرنسية، واثنان من الباكستانيين وأخصائي العلاج الطبيعي المرافق للفريق .
(40)
مأساة اسكوبار الكولومبي
من الأقوال المعروفة الشهيرة في عالم كرة القدم ما يردده البعض: “إن كرة القدم ليست مجرد حياة أو موت، ولكنها أخطر من ذلك بكثير”. ولسوء حظ اللاعب الكولومبي آندريه اسكوبار، انطبقت تلك المقولة عليه. ففي أحداث كأس العالم عام 1994، خسر الفريق الكولومبي 2-1 أمام الولايات المتحدة، حيث أحرز اسكوبار هدفاً في مرماه بالخطأ. وعند عودته إلى بلده أطلقت عليه النيران وقتل.
وقد اعتقد بشكل كبير أن القاتل قد فعل ذلك كعقاب له على هدفه، ولكن هذا الحادث ربما يرتبط بخسائر فادحة للمقامرين وأصحاب مكاتب المراهنات وهم غالباً من تجار المخدرات الذين كانوا يراهنون على الفريق، وينشرون الإرهاب في ربوع أميركا الجنوبية في تلك الفترة .
(50)
الكرة الإسبانية والمعاناة مع “إيتا” الانفصالية
في ختام المرحلة الخامسة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم في ديسمبر 2004 شهدت الجولة توقف مباراة ريال مدريد وريال سوسييداد في الدقيقة 89 والنتيجة 1-1 وذلك بسبب إخلاء الملعب إثر إنذار بوجود قنبلة.
وأخلت الشرطة الإسبانية ملعب سانتياغو برنابيو، وأكد ريال مدريد أن شخصاً مجهولا اتصل باسم منظمة “إيتا” الباسكية محذراً من وجود قنبلة ستنفجر في الساعة التاسعة مساءً بحسب التوقيت المحلي، وأبلغت الشرطة حكم المباراة في الدقيقة 89 من اللقاء فغادر اللاعبون أرض الملعب إلى غرف الملابس، ثم طلبت الشرطة من الـ70 ألف متفرج الذين كانوا يحضرون المباراة بإخلاء الأستاد. ولإخلاء المدرجات بسرعة، سمحت الشرطة للمتفرجين بالنزول إلى أرض الملعب، وكانت المدرجات شبه خالية في الساعة التاسعة مساءً من دون أن يحدث أي انفجار. وكانت منظمة إيتا الباسكية فجرت سيارة مفخخة بالقرب من ملعب “سانتياجو برنابيو” في الأول من مايو 2002 قبل مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين الريال والبارسا، وخلف الانفجار إصابة 17 شخصاً.
وحدث الانفجار قبل ساعات من بدء المباراة. وجاء التفجير بعد وقت قصير من اعتقال 11 من أعضاء جماعة بتسوانا (وهي حزب سياسي ذو صلة بجماعة إيتا الانفصالية)، ولكن لم يتضح ما إذا كان التفجير موجهاً ضد فريق بعينه أم لا. حيث كان من المتوقع ومن الواضح أن الريال سوف يفوز باللقب في هذا العام، وهو ما حدث على يد زيدان ورفاقه الذين توجوا باللقب الأوروبي عام 2002.
(60)
مخاوف ما بعد أحداث 11 سبتمبر
تزايدت الإجراءات والنفقات التي يلتهمها الأمن خلال الأحداث الرياضية العالمية بعد وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
ففي دورة أثينا الأولمبية التي افتتحت في أغسطس 2004 جرت الاحتفالات المبهرة تتويجًا لفترة إعداد عاصفة استمرت سبع سنوات، في الوقت الذي تزامنت المنافسات الرياضية مع أكبر عملية أمنية تعرفها أوروبا في أوقات السلام بتكلفة مليار ونصف المليار دولار.
وفي أولمبياد بكين 2008 تعهدت الصين بتنظيم الدورة الأولمبية الأقل كلفة من سابقاتها بعيداً عن مظاهر البذخ، إلا أن الأمن كان الجانب الوحيد الذي عجزت الصين عن تقليص نفقاته، فقد نشرت قوات أمنية كثيفة قائلة إنها أحبطت مؤامرة إرهابية ومع ذلك فقد كانت هناك مخاوف من مجموعات إرهابية بعينها، وقبل إيقاد شعلة الألعاب الأولمبية بخمسة أيام فقط وقع هجوم إرهابي بواسطة الانفصاليين في منطقة سنجيانج الصينية أدى إلى مقتل 16 رجل شرطة وعدد مقارب من الجرحى والمصابين.
(70)
بريطانيا والإرهاب الرياضي
هجر المشاركون سباق “جراند ناشيونال للخيول” وهو أشهر سباق خيول في المملكة المتحدة العام 1997 بعد أن تم الإعلان عن وجود قنبلتين مشفرتين وضعتهما جماعة إرهابية، حيث تم إخلاء المكان من جميع الحضور والذين بلغ عددهم 60 ألفا وكانت من بينهم الأميرة آن، وعدد كبير من الشخصيات المحلية والدولية المهمة، وتم تأمين المكان بواسطة الشرطة. وخلال يومين كان هناك نحو 20 ألفا من الناس يهيمون مشردين في الشوارع حيث أن سياراتهم قد تم حجزها في منطقة السباق للتفتيش ومحاولة استكشاف الحقائق. ومع عدم توافر العديد من أماكن الإقامة في المدينة وفي المناطق المحيطة، فتح العديد من السكان المحليين بيوتهم لاستضافة العديد من الهائمين في الشوارع، وتحول الحدث الرياضي المهم إلى مبعث خوف بعد أن كان باعثاً على المتعة والإثارة .
(80)
نمور التاميل يفجرون الماراثون
في العام 2008، قام منتحر من جماعة نمور التاميل بتفجير في بداية الاحتفال بالماراثون الذي يأتي في إطار الاحتفال ببداية عام جديد في سيريلانكا مما أدى إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص وجرح ما يقرب من 100 شخص.
وكان وزير النقل ولاعب الماراثون الأولمبي السابق جياراي فيرناندوبول، والرياضي المشهور لاكشمان دي آلويس من بين القتلى، وقد ذكر شهود العيان ممن شاهدوا التفجير على شاشات التلفزيون أنهم شاهدوا الفزع والرعب على وجوه الناس الذين كانوا يصرخون وكانت الشوارع ملطخة بدماء الضحايا، ليتحول حدث رياضي ترفيهي إلى فاجعة كبيرة على يد جماعات إرهابية، ولكنها ليست على قناعة بأن ما فعلته هو الإرهاب بعينه، بل ترى إنها تريد أن يستمع العالم إلى رسالتها، ولكنها رسالة تمت صياغتها بدماء الأبرياء .
(90)
الإرهاب يلغي رالي باريس – داكار
يظل سباق باريس - داكار للسيارات من أخطر السباقات، حيث يلقى عدد ليس بالقليل من المشاركين حتفهم في مكان لا يمكن أن يوصف إلا بأنه من أسوأ مناطق عقد سباقات السيارات في العالم. وخلال العام الماضي أيضا ظهر أن تهديد القاعدة أكثر خطورة لمنظمي السباق الذين ألغوا عقد السباق لأول مرة في تاريخه الذي يبلغ 30 عاما حيث تلقوا تحذيرات أمنية من الحكومة الفرنسية بعد ذبح عدد من السياح الفرنسيين في موريتانيا التي يمر بها السباق وقد انطلقت التهديدات في حينها من منظمات إرهابية عديدة توعدت بملاحقة المشاركين في السباق، وشكلت هذه التهديدات تحولاً تاريخياً في استخدام الجماعات التي يحركها الإرهاب الديني أو السياسي للرياضة من أجل تحقيق بعض أهدافها الإجرامية.
(10)
أديبايور ورفاقه في قبضة الإرهاب
جاء تعرض حافلة المنتخب التوجولي قبل أسبوع لهجوم مسلح بالبنادق الآلية على يد جماعة انفصالية تعمل على تحرير اقليم كابيندا الأنجولي الواقع داخل الحدود الكونغولية ليجبر رفاق أديبايور على الانسحاب من بطولة أمم أفريقيا قبل ساعات من انطلاقتها، وأودى الحادث بحياة سائق الحافلة ومساعد المدرب، ولايزال حارس المرمى يتلقى العلاج حتى الآن، ووسط دعم دولي ومساندة للمنتخب التوجولي، ارتفعت وتيرة الشكوك حول قدرة جنوب أفريقيا على احتضان الملايين من كافة بقاع الأرض حينما ينطلق مونديال 2010، ولم يكن انسحاب رفاق أديبايور هو الحل الأنسب كما يرى البعض، لأنه يعني في نهاية المطاف انتصاراً مؤقتاً للإرهاب على كرة القدم، ولكن شعاع الرياضة بقوته الناعمة سوف ينتصر في نهاية المطاف على قوى الظلام، فالشعوب لم تجتمع يوماً إلا على حب الرياضة.

اقرأ أيضا

دوري الخليج العربي.. «الجولة 5» على «3 دفعات»