الاتحاد

الاقتصادي

شركات نفط عالمية تتجه إلى الاندماج والاستحواذ

منصة بحرية نفطية حيث تتجه شركات نفط إلى الاستحواذ والاندماج

منصة بحرية نفطية حيث تتجه شركات نفط إلى الاستحواذ والاندماج

بات من المتوقع أن تخرج كبريات شركات النفط والغاز العالمية فائزة من الأزمة المالية بعد أن أصبح الانخفاض الحاد في أسعار النفط وقيمة الأصول والموجودات يخلق المزيد من الفرص في إطلاق عمليات الاندماجات والاستحواذ· فشركات النفط الكبيرة عادة ما تتمتع بميزانيات قوية وما زال بإمكانها تجميع أموال لتمويل الديون، كما أن انخفاض أسعار الأسهم والسلع بات يجعل العديد من شركات النفط والغاز الأصغر حجماً هدفاً محتملاً لهذه العمليات·
وقال ويليام فيريكر الرئيس المشارك لإدارة الاستثمارات في مصرف فوميورا: لقد أصبحت استراتيجية الاندماج في قطاع النقط والغاز تفرض نفسها بازدياد·
ومضى قائلاً: ''بات من المتوقع في عام 2009 أن تؤدي الضغوط الخاصة بانخفاض الأسعار وانكماش الإيرادات الى خلق الظروف المناسبة لعمليات الاندماج الكبيرة الحجم في الوقت الذي تسعى فيه كافة الشركات الى خفض التكاليف''·
الى ذلك أصبح لدى أكبر خمس شركات نفطية في العالم سيولة نقدية إجمالية بمقدار 82 مليار دولار، بينما تتمتع الشركات المستقلة بإجمالي يقدر بنحو 10 مليارات درهم ومبلغاً يتراوح ما بين 15 و 30 مليار دولار في خزائن الشركات الخاصة وهي مبالغ بات من المرجح إنفاقها على عمليات التملك والاستحواذ وفقاً لشركة ديلويت المتخصصة في شؤون الخدمات الاستشارية·
وأشار راجيف شوبرا رئيس دائرة تمويل المشاريع في شركة ديلويت الى أن عملية التقييمات أصبحت أكثر واقعية بعد أن اقتنعت إدارات الشركات المستهدفة بأن من المرجح أن تبقى أسعار النفط في مستوياتها المتدنية·
ولما كانت كبريات شركات النفط الغربية تناضل في السنوات الأخيرة من أجل رفع سعتها الإنتاجية وزيادة احتياطياتها من النفط والغاز، فإن عمليات التملك والاستحواذ أصبحت مصدراً جاذباً للنمو متى ما أصبح بالإمكان إبرام هذه الصفقات بأسعار مناسبة·
ومن جهة أخرى فقد استمرت العديد من شركات الاستكشاف والإنتاج الأصغر حجماً تناضل أيضاً من أجل تجميع السيولة النقدية· وعلى سبيل المثال فإن شركة أويل اكسو المستقلة في كندا التي ظلت تعتبر أحد أنشط الشركات العاملة في مجال الاستكشاف في بحر الشمال قد تم منحها مؤخراً فترة حتى نهاية هذا الشهر من أجل تأمين المزيد من التمويل·
ولقد تمكنت من اجتذاب اهتمام مقدر من الشركات التي تتطلع الى مثل هذه الصفقات· إلا أن من المرجح فيما يبدو أن تعمد هذه الشركات الى شراء أصول شركة أويل اكسو عوضاً عن الاستحواذ عليها بالكامل·
وذكرت شركة فوكس ديفيس كابيتتال المتخصصة في السمسرة في أعمال النفط والغاز أن الشركات التي لديها كميات تجارية تزيد على 100 مليون برميل من النفط أصبحت تمثل الشركات الأكثر استهدافاً في عمليات التملك والاستحواذ·
ولاحظت الشركة أن شركات جيه كيه إكس للنفط والغاز وريجال بتروليوم بالإضافة الى شركة كادوجان بتروليوم والتي تعمل جميعها على تطوير المصادر النفطية في أوكرانيا باتت تعتبر أحد أكبر المرشحين المحتملين لهذه العمليات·
وهنالك العديد من الشركات الأخرى التي تتمتع بالجاذبية نسبة لما لديها من محافظ للأصول والموجودات كبيرة الحجم نسبياً في مناطق غنية بالموارد النفطية مثل روسيا وغرب أفريقيا·
وكانت شركة امبريال اينرجي المسجلة في لندن ولديها موجودات في روسيا قد اشترتها شركة أو إن جي سي فايدش الهندية في الأسبوع الماضي بمبلغ 1,4 مليار جنيه استرليني (مليارا دولار)· أما شركة اورالز للطاقة التي تعمل أيضاً في روسيا فقد دخلت في مفاوضات بشأن إمكانية الاستحواذ عليها من قبل شركة سينوبك ثاني أكبر شركة نفطية صينية مدرجة في البورصة·
وبالنسبة لقائمة المشترين فقد بات من المرجح أن تصبح الشركات المستقلة المتوسطة الحجم الأكثر نشاطاً في المناقصات على هذه الاستحواذات تليها شركات النفط الوطنية ثم تأتي كبريات شركات النفط العالمية في أسفل القائمة· إلا أن عمليات الاندماج ''الهائلة الحجم'' فيما بين شركتي بريتش بتروليوم ورويال دوتش شل على سبيل المثال، فلربما تنطوي على العديد من المصاعب والتعقيدات قبل أن تتمخض عن شركة لديها 200 ألف مستخدم تقريباً بحيث تتسبب في إثارة العديد من المخاوف السياسية وتلك المتعلقة بالاحتكار· على أن كبريات الشركات ظلت عادة تسعى للاستحواذ من أجل ملء فجوات بعينها في محافظها الاستثمارية تماماً كما حدث مؤخراً عندما أقدمت شركتا بريتش بتروليوم وستات أويل هايدرو على الاستحواذ على موجودات الغاز الأميركي من شركة تشيرازبيك اينرجي·
كما استمرت شركة ايني الإيطالية الأكثر نشاطاً مؤخراً في عمليات الاستحواذ ضمن كبريات الشركات عندما تمكنت من شراء شركة بورين اينرجي في عام 2007 ثم شركة فيرست كالجاري بتروليومز في عام ·2008
ورغم الحجج والدعاوى التي أصبحت تشجع الشركات على المضي قدماً في عمليات التملك والاستحواذ فإن هنالك العديد من الحواجز التي تقف حائلاً أمام إبرام الصفقات مما يستدعي الحاجة الى تجاوزها· فرغم أن أسعار النفط أصبحت تتسم بنوع من الاستقرار فإن تجدد حالة الهشاشة والتقلبات من شأنها أن تخلق حالة جديدة من الغموض وعدم وضوح الرؤيا بشأن تقييمات الشركات المراد شراؤها·
وكذلك فإن حجم الصفقات المالية يمكن أن يمثل مشكلة أخرى إذ أن كبريات الشركات سوف تسعى جاهدة للمحافظة على السيولة وأوضاعها المالية وبخاصة في حال إن استمر سعر النفط في مستوى أقل من 50 دولاراً للبرميل·
وفي الوقت الذي يرجح فيه أن تصبح الرؤية الخاصة بنشاط الاندماج والاستحواذ تتسم نسبياً بصغر الحجم والانكماش إلا أن من المتوقع أن تشهد صناعة النفط والغاز على وجه الخصوص أحد أكبر الأنشطة مقارنة بالقطاعات الأخرى·
أما في حال إن استمرت أسعار النفط في مستوياتها المتدنية بحيث تلقي بالمزيد من الضغوط على الصناعة فإن حتى عمليات الاندماج ''الهائلة الحجم'' سوف تتراجع الى مؤخرة الأجندة·
عن ''فاينانشيال تايمز''

اقرأ أيضا

«كهرباء دبي» تحصل على سعر تنافسي لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسـية